في جولة بإدارة الإصدار والإتلاف للنقود داخل «المركزي»..

الكواري: 6 سنوات عمل على الإصدار الخامس واقتراح نحو 130 تصميما

لوسيل

أحمد فضلي

خلال جولة قامت بها لوسيل في إدارة الإصدار وإدارة الإتلاف للأوراق النقدية المسحوبة في مصرف قطر المركزي، قال خالد الكواري مدير إدارة الإصدار إن الإصدار الخامس من العملة القطرية أخذ 6 سنوات إلى أن تم الاتفاق على شكل العملة واختيار العلامات الفنية والأمنية للعملة، منوها في حديثه لـ لوسيل إلى أنه تم اعتماد آخر وأحدث العلامات الأمنية الموجودة على مستوى العالم بدءا من الفئات الصغيرة وصولا إلى الفئات الكبيرة، حيث وصلت العلامات الأمنية في فئة 500 ريال إلى 63 علامة أمنية وتم العمل والتنسيق مع شركة للطباعة على ضمان أكبر قدر من الأمان والمعايير العالمية في هذا الإطار.

وأضاف أنه عند العمل على طباعة الإصدار الخامس تم أخذ نفس كمية النقد الذي هو في التداول من الإصدار الرابع مع إضافة نسبة معينة عليه ومن ثم تمت الطباعة حتى يتم ضمان أنه سيغطي التداول بشكل كامل. وتابع قائلا لقد تمت تغطية التداول وبنسبة أعلى من الإصدار الرابع .

وخلال الجولة أكد أنه تتم طباعة الكميات على حسب إستراتيجية المركزي ، كما أنه ليس كل ما يطبع يطرح مرة واحدة في السوق، وتابع قائلا نحن نطبع مخزونا إستراتيجيا يغطي عددا من سنوات وبعد ذلك يتم الطرح للتداول بناء على معطيات السوق القطري ومتطلباته الاقتصادية، نحن نطبع الفئات الأكثر تداولا وطلبا لكن عند الطرح نطرح وفقا لمتطلبات والاقتصاد وحسب متطلبات البنوك من العملات .

وبالنسبة للمسكوكات قال إنه في علم الاقتصاد تعتبر هذه المسكوكات من العملات المساعدة وهي أساسا تتبع الحكومة ووزارة المالية لذلك نلاحظ أن العملة المعدنية مكتوب عليها اسم دولة قطر وليس اسم مصرف قطر المركزي أما الورقة النقدية مكتوب عليها اسم المركزي ، حيث من أهداف المركزي إصدار الورقة النقدية، أما المعدنية فهي تتبع دولة قطر ولكنها تسك ويدفع تكلفتها مصرف قطر المركزي وفي الآخر هي عملة مساعدة للعملة الورقية.

وأوضح أن الإصدار كان مبرمجا في 2018، ولكن عددا من المتغيرات حتمت تأجيل الإصدار، منوها إلى أنه للوصول إلى الشكل النهائي تم تنفيذ ما يقرب من 130 تصميما، واقتراح أكثر من 1000 مَعْلَم من معالم قطر بين أثرية وسياحية واقتصادية وثقافية وتراثية لسبع فئات النقدية. وتابع قائلا: اشتملت فئة 1 ريال على أهل البحر المركب والسفينة و5 ريالات على أهل البادية من خلال رمز الجمل والخيل والوضيحي، و10 ريالات وضعنا المدينة التعليمية وبرج الشعلة وإستاد لوسيل و50 ريالا التنسيق بين السياسة المالية والنقدية و100 ريال مسجد أبو القبيب لأنه بُني في عهد المؤسس، رحمه الله وغفر له، و200 ريال ركزنا على متحف قطر الوطني وشكل زهرة الصحراء والمتحف الإسلامي، حيث تم الحرص على أن تكون استثنائية في شكلها وطباعتها و500 ريال تم التركيز على الغاز الطبيعي لأن مستقبل قطر هو الغاز، عموما حاولنا عند إعداد العملة إقحام المجتمع القطري في هذه العملة وترسيخ المعالم الحضارية والتاريخية والاجتماعية والاقتصادية للدولة . وأوضح أنه تم التنسيق مع البنوك قبل بداية تفعيل الطرح وتحديدا منذ تاريخ 14 ديسمبر 2020 من خلال تزويدها بالعملات وتوفير ما يلزم من الدعم الفني والتقني.

كما أشار إلى أن الطرح الجديد من الإصدار الخامس لا يزال جديدا ومحافظا على رونقه وجودته، كما أنه مطبوع بمادة تقاوم التلوث والبكتيريا وبالتالي لن يعامل كما تم التعامل مع الإصدار الرابع بسبب فيروس كورونا، موضحا أنه ربما قد يتم اتخاذ جزء من تلك الإجراءات في حالة مرور زمن كبير على الإصدار.

ونوه إلى الإجراءات الاحترازية التي تم توجيهها للبنوك خلال العام الماضي ومنها تغليف النقود وإعادتها إلى المركزي في صناديق يتم تخزينها في خزنة معينة داخل المركزي لمدة 14 يوما وبعدها يتم فتح تلك الصناديق والأكياس وإعادة تعقيم النقود ومن ثم تركها لمدة أسبوع آخر لمزيد من التعقيم قبل العد ومن ثم الإتلاف. وقال إن المركزي حرص على ضخ أوراق جديدة أولا بأول مع سحب الأوراق القديمة، مع التأكيد على البنوك بعدم إعادة تقديم أي مبلغ مالي يرد من العملاء خلال تلك الفترة، مشيدا بالتعاون التام مع البنوك خلال تلك الفترة.

وقال إن المبالغ التي تم سحبها بسبب جائحة كورونا قدرت بنحو 20 مليار ريال وتم ضخ حوالي 20 مليار ريال ثانية من المخزون الإستراتيجي لتغطية النقد في التداول، مضيفا: لقد تم توفير الإمكانيات اللازمة لمواجهة التحديات، وقد نجح الشباب في تلك المهمة .

من جهته، قال أحمد العبيدان رئيس قسم الإتلاف للعملة المسحوبة والتالفة في مصرف قطر المركزي خلال جولة لوسيل في إدارة الإتلاف ولمعاينة عملية إتلاف العملة المسحوبة من السوق: إن الإتلاف يكون على النقد التالف وغير القابل للتداول والمسحوب الذي لا تمكن إعادة طرحه للتداول، مضيفا أن هناك لجنة يرأسها سعادة نائب محافظ مصرف قطر المركزي وممثلة من الإدارة المعنية وهي قطاع الدين العام والشؤون المصرفية والإصدار والمراقب العام، وهو التدقيق الداخلي، وديوان المحاسبة وتشرف على مجموعة فرق عمل، مضيفا أن هناك أربع مراحل للإتلاف، الأولى تحديد المبالغ المطلوب إتلافها وترشيحها وبعدها الثانية يتم العد والفرز للمبلغ بنسبة محددة بموافقة اللجنة والإدارة العليا ومرحلة ثالثة هي مرحلة التخريم تهدف إلى إفقاد العملة قيمتها الاسمية ومعالمها حتى إذا، لا قدر الله، تعرضت للسرقة نعرف أن هذه المبالغ تالفة وهناك مرحلة المراقبة والمرحلة الرابعة هي الإتلاف، مشيرا إلى أنه خلال جائحة كورونا خفف العمل استجابة للإجراءات الاحترازية، حيث تم إيقاف مرحلة التخريم استثنائيا وبصفة مؤقتة لتحقيق التباعد الاجتماعي، مضيفا أن هناك محضرا يطبع يتضمن معلومات عن المبلغ المتلف وموقعا من المسؤولين عن عملية الإتلاف من أولها إلى آخرها وكل فترة يتم رفع تقرير نهائي إلى سعادة نائب المحافظ عن المبالغ المالية التي تم إتلافها ومراحل الإتلاف وفي نهاية السنة يكون هناك تقرير شامل عن المبالغ التي تم إتلافها، مشيرا إلى أنه خلال جائحة كورونا كانت مبالغ الإتلاف ضخمة. ونوه إلى ما تم توفيره من المعدات اللازمة لحماية القائمين على العمل بطريقة محكمة. في شرحه لآلية الإتلاف، قال إنه يتم جلب الأوراق النقدية المراد إتلافها تحت رقابة المسؤولين إلى القاعة الخاصة بالإتلاف والتي توجد بها آلة الفرم ومن ثم يتم وضع حزم النقود على البساط المتحرك للآلة ومن ثم تغلق الآلة بمفاتيح خاصة توجد منها نسخ موزعة على القائمين على العملية والمخول لهم بدخول القاعة والإشراف المباشر على العملية ومن ثم يتم فرم النقود إلى جزئيات صغيرة جدا وخلطها مع بعضها ومن ثم وضعها في قوالب يتم لاحقا تحويلها إلى مكب النفايات بطريقة من المستحيل استعادة ملامحها (يمكن الاطلاع على فيديو عملية فرم وإتلاف النقود على منصات لوسيل الإلكترونية).

وقال إنه منذ أول السنة الحالية تم إتلاف نحو إجمالي 11 مليار ريال من الإصدار الرابع، في حين تم إتلاف نحو 21 مليار ريال خلال العام الماضي.

من جهته، قال غانم محمد المرزوقي رئيس قسم الإصدار والسجلات، إن هناك تدفقا كبيرا من البنوك فيما يتعلق بإعادة النقود من الإصدار الرابع، حيث يتم العمل بوتيرة متسارعة من أجل سحب الإصدار الرابع بالكامل من السوق بتاريخ 1 يوليو من العام الجاري وحتى لا تتم إعادة تداوله في السوق وهو ما ضاعف العمل بشكل كبير سواء على مستوى السحب أو على مستوى عملية الإتلاف، مضيفا أنه يتم مسك سجلات مدققة في ما يتعلق بالنقد المسحوب وإجمالي العد والإتلاف.