المغرب يقرر العودة إلى الاتحاد الإفريقي

لوسيل

وكالات

أعلن العاهل المغربي الملك محمد السادس، الأحد، أن الرباط قررت العودة إلى الاتحاد الإفريقي بعدما انسحبت منه في 1984، احتجاجا على قبوله انضمام الجمهورية الصحراوية التي أسستها جبهة البوليساريو المنادية باستقلال الصحراء الغربية عن المملكة.

وقال العاهل المغربي في رسالة إلى قمة الاتحاد الإفريقي المنعقدة في كيغالي نشرت وكالة الأنباء المغربية نصها: إن المغرب يتجه اليوم، بكل عزم ووضوح، نحو العودة إلى كنف عائلته المؤسسية، ومواصلة تحمل مسؤولياته، بحماس أكبر وبكل الاقتناع . وانسحب المغرب من منظمة الوحدة الإفريقية في سبتمبر 1984 احتجاجا على قبول المنظمة لعضوية الجمهورية الصحراوية التي شكلتها جبهة تحرير الساقية الحمراء ووادي الذهب (بوليساريو)، لتظل عضوية المغرب بعدها معلقة في المنظمة، ثم في الاتحاد الإفريقي الذي تأسس في يوليو 2001 والذي يضم حاليا 54 دولة.

ولكي تستعيد الرباط عضويتها في الاتحاد الإفريقي يجب أن تصوت المفوضية الإفريقية على ذلك.

وكانت رئيسة مفوضية الاتحاد الإفريقي نكوسازانا دلاميني-زوما جددت في اليوم الأول من قمة الاتحاد في كيغالي تأكيد دعم الاتحاد لاستقلال الصحراء الغربية.

وعاد ملك المغرب في رسالته إلى واقعة انسحاب الرباط من المنظمة القارية في 1984، قائلا: إن فرض أمر واقع لا أخلاقي، والانقلاب على الشرعية الدولية، دفع المملكة المغربية، تفاديا للتجزئة والانقسام، إلى اتخاذ قرار مؤلم، يتمثل في الانسحاب من منظمة الوحدة الإفريقية .

وأكد ملك المغرب في رسالته أن قرار العودة إلى الاتحاد الإفريقي تم اتخاذه بعد تفكير عميق وهو قرار صادر عن كل القوى الحية بالمملكة ، مضيفا أنه من خلال هذا القرار التاريخي والمسؤول، سيعمل المغرب من داخل الاتحاد الإفريقي، على تجاوز كل الانقسامات . وأوضح العاهل المغربي أن قرار العودة اتخذ لأنه لا يمكن للمغرب أن يظل خارج أسرته المؤسسية، ولا بد له من استعادة مكانه الطبيعي والشرعي داخل الاتحاد الإفريقي . وسيطر المغرب على معظم مناطق الصحراء الغربية في نوفمبر 1975 بعد انتهاء الاستعمار الإسباني، ما أدى إلى اندلاع نزاع مسلح مع بوليساريو استمر حتى سبتمبر 1991 حين أعلنت الجبهة وقفا لإطلاق النار تشرف على تطبيقه مذاك بعثة للأمم المتحدة.

وتقترح الرباط منح حكم ذاتي للصحراء الغربية، ولكن تحت سيادتها، إلا أن البوليساريو تطالب باستفتاء يحدد من خلاله سكان المنطقة مصيرهم.

تجدر الإشارة إلى أن المبادلات التجارية بين المغرب والدول الإفريقية سجلت ارتفاعا بنسبة 14% سنويا لتصل إلى 37.5 مليار درهم سنة 2014، وفقا للتقرير الاقتصادي والمالي 2016، المصاحب لمشروع قانون مالية 2016.

وذكر التقرير أن هذه المبادلات تمثل 6.4% من إجمالي المبادلات الخارجية للمغرب مقابل 4.1% سنة 2014، مشيرا إلى أن الجزء الأكبر من هذه المبادلات يتم مع دول شمال إفريقيا (58% سنة 2014) وخاصة المبادلات مع الجزائر (34 بالمائة) والتي تهيمن عليها واردات المغرب من مواد الطاقة.

وأبرز التقرير أن التجارة مع إفريقيا جنوب الصحراء شكلت نسبة 42% فقط خلال سنة 2014، موضحا أن الصادرات المغربية نحو بلدان إفريقيا جنوب الصحراء بلغت 13.2 مليار درهم سنة 2014 مقابل 2.3 مليار درهم سنة 2004، لتسجل بذلك معدل نمو سنوي قدره 19%.