الهلال الأحمر ينتهي من مشروع زراعة القمح في سوريا

لوسيل

الدوحة - لوسيل

النعيمي: نسعى للتخفيف من واقع المعاناة اليومية للشعب السوري

أكمل الهلال الأحمر القطري مشروع زراعة محصول القمح في سوريا الذي بدأه العام الماضي، وتوسع فيه خلال العام الحالي ليشمل 6 محافظات هي حلب وحمص وريف دمشق وحماة وإدلب ودرعا، علما أن مجموع المساحات المزروعة هذه السنة بلغ 2.340 هكتارا.
وأوضح الهلال الأحمر القطري في بيان صحفي ، أن المشروع هدفه حل مشكلة مزارعي القمح في سوريا المتمثلة في صعوبة توفير المدخلات الزراعية وتسويق الإنتاج، مبينا أن عدد الفلاحين السوريين المسجلين والمستفيدين من هذا المشروع يبلغ ألفا و650 فلاحا، يتولى كل منهم زراعة 1.5 هكتار.
وأشار البيان إلى أنه تم تنفيذ المشروع بالشراكة التنفيذية مع المؤسسة العامة لإكثار البذار ومؤسسة الشام أمانة، فيما أنشأ الهلال الأحمر القطري خمسة مكاتب موزعة على مناطق المشروع للإشراف على عمليات التنفيذ، التي يعمل فيها كادر مكون من 20 مهندسا زراعيا.
وأشار إلى أن الميزانية العامة للمشروع قد وصلت إلى 5.6 مليون ريال.
وتوقع أن يبلغ حجم الإنتاج الكلي بعد انتهاء عمليات الحصاد التي بدأت مطلع يونيو الماضي 9.36 طنا من القمح، على أن يقوم الهلال الأحمر القطري بشراء ما نسبته 60% من المحصول ويحتفظ المزارع المستفيد بنسبة 40%.
وقال إنه سيتم توجيه جزء من المحصول لإنتاج الخبز، فيما سيتم تعقيم جزء آخر وبيعه بأسعار رمزية لدعم المزارعين خلال موسم القمح القادم، بجانب تخصيص جزء آخر من الإنتاج لتوسعة مساحات ومناطق المشروع مستقبلا، مؤكدا أن من أهم نتائج هذه الخطوة المحافظة على استعادة أصناف القمح السوري.
يذكر أن مراحل المشروع قد سارت وفق آليات منظمة تضمنت الإعلان عنه في المجتمعات المحلية المستفيدة، واختيار المستفيدين، وتحديد الأراضي المستهدفة، وتوزيع المدخلات الزراعية في صورة قرض حسن يتم استرداد قيمته من المستفيدين بعد انتهاء المشروع، وشراء ما نسبته 60% من إنتاج القمح، ثم تقسيم هذه الكمية ما بين المؤسسة العامة لإكثار البذار والمؤسسة العامة للحبوب، مع تخصيص مخزون استراتيجي من أجل الموسم القادم.
واعتبر فهد بن محمد النعيمي المدير التنفيذي للهلال الأحمر هذا المشروع التنموي الهام امتدادا لمشروع دعم موسم زراعة القمح في سوريا للعام 2014 / 2015 والذي تقوم فكرته على دعم وتشجيع زراعة القمح كمادة غذائية هامة، في محاولة لرفع حجم إنتاجه إلى مستوى مقبول يخفف من واقع المعاناة اليومية للشعب السوري، وبخاصة في ظل عدم إمكانية الاستمرار في الاعتماد على المعونات المقدمة من المجتمع الدولي التي لا تلبي أصلا الاحتياجات المتزايدة وتؤدي إلى ابتعاد المواطن السوري عن العمل والإنتاج واعتماده على ما يأتيه من مساعدات خارجية.
وأوضح النعيمي أن من بين أهداف المشروع تشجيع الفلاحين على زراعة أراضيهم التي تركوها بسبب الأوضاع الصعبة، وزيادة إنتاج القمح في المناطق المستهدفة للاعتماد عليه كمادة غذائية استراتيجية وإيجاد فرص عمل لكثير من العاطلين عن العمل في مجال الزراعة وكسر احتكار محصول القمح في مناطق زراعته وتخفيف العبء عن المنظمات الإغاثية بالانتقال من مرحلة الإغاثة إلى مرحلة تنمية الموارد.