نمت المنشآت الصناعية المسجلة العاملة بالدولة منذ العام الحالي من 795 منشأة صناعية إلى 915 منشأة مع نهاية النصف الأول من العام الجاري بزيادة بنحو 53 مصنعا، فيما انخفضت المنشآت الصناعية المرخصة إلى 485 منشأة، مقارنة بنحو 602 منشأة مع بداية العام الحالي.
وبحسب بوابة قطر الصناعية فإن الاستثمارات الصناعية المسجلة العاملة بنحو 293 مليار ريال مع نهاية النصف الأول من العام الجاري موزعة على 263124 مليون ريال للمنشآت الصناعية العاملة، ونحو 30203 ملايين ريال للمنشآت الصناعية المرخصة، لتسجل الاستثمارات الصناعية في المنشآت العاملة زيادة بنحو 742 مليون ريال، وعلى صعيد العمالة بالقطاع الصناعي بلغت بنهاية شهر أبريل الماضي نحو 152 ألف عامل.
ويقصد بالمنشآت الصناعية المرخصة المصانع التي حصلت على ترخيص إقامة للمصانع وهي بمراحل التأسيس والإنشاء، أما المنشآت الصناعية العاملة فهي المنشآت القائمة ولديها خطوط إنتاج بالفعل.
ويرى الخبراء أن نمو عدد المنشآت الصناعية العاملة خلال النصف الأول من العام الحالي يعزى إلى استكمال وإنجاز المشاريع الحاصلة على تراخيص خلال السنوات الماضية من خلال المبادرات التي تم إطلاقها من قبل الجهات المعنية، لافتين إلى أن تحسن البيئة الاستثمارية خلال العامين الماضيين من إقرار العديد من القوانين والأنظمة دفع إلى الدخول بقطاعات استثمارية غير تقليدية تنسجم مع المتغيرات الاقتصادية.
وأكدوا أن المنشآت الصناعية أصبحت تتوسع بصورة مختلفة عن السابق سواء في حجم الإنتاج أو نوعية المنتجات بما يلبي حاجة السوق المحلي، مشيرين إلى أن العديد من المصانع المحلية بدأت بتصنيع الأدوات الطبية والمستلزمات خلال الأزمة الحالية لتغطية حاجة السوق المحلي من المعقمات والكمامات.
وأكدوا أن النمو الحاصل في عدد المنشآت الصناعية في قطر والتوسعات بالقطاع الصناعي تؤكد نجاح السير بالإستراتيجية الصناعية التي استهدفت تأسيس مشاريع ومصانع محلية لسد حاجة السوق المحلي، لافتين إلى أن المتغيرات الاقتصادية التي حدثت خلال السنتين الماضيتين جعلت السوق المحلي سوقا واعدا ببعض السلع لاسيما الصناعات الغذائية التي شهدت نموا ملموسا منها المنتجات الطازجة من الألبان واللحوم والدواجن والمجمدات.
وبينوا أن الإعلان عن طرح أراض صناعية جديدة عقب توسعة منطقة الصناعات الصغيرة والمتوسطة سيسهم في دخول مصانع جديدة وبقطاعات يحتاج إليها السوق المحلي، مشيرين إلى أن التسهيلات الحكومية والحوافز التي تم تقديمها كان لها الدور الأبرز في النمو السريع بالقطاع الإنتاجي والصناعي خلال الفترة الماضية.
أكد رجل الأعمال والصناعي سعد آل تواه الهاجري أن الصناعة الوطنية شهدت تطورات ملموسة خلال السنوات الثلاث الماضية مواكبة لحاجة السوق المحلي بعد إغلاق الحدود والمنفذ البري منتصف العام 2017، لافتا إلى أن الجهات المعنية قدمت العديد من التسهيلات والحوافز الحكومية للمستثمرين لزيادة استقطابهم في القطاعات غير التقليدية والتي كان لها أثر إيجابي في زيادة توجه المستثمرين نحو القطاع الصناعي المحلي لا سيما مبادرة امتلك مصنعا .
وبين أن إطلاق العديد من المبادرات ساهم بشكل مباشر بتحفيز القطاع الخاص بتأسيس مشاريع صناعية معنية يحتاجها السوق المحلي خاصة مبادرة امتلك مصنعا التي جاءت بناء على دراسة لحاجة السوق المحلي من الصناعات التي يحتاجها، لافتا إلى الإعلان عن الموافقة على 22 ترخيصا للصناعات الغذائية ضمن مبادرة امتلك مصنعا خلال 72 ساعة.
وأشار إلى أن الصناعة الوطنية ما زالت تمتلك العديد من الفرص الاستثمارية ويمكن أن يكون لها الأثر الأبرز في المرحلة المقبلة لسد حاجة السوق المحلي وتوجه العديد من رجال الأعمال والمستثمرين إلى قطاعات غير تقليدية ومنها القطاع الصناعي، مشيرا إلى أن المنتجات الوطنية تتمتع بجودة عالية مما زاد من قدرتها على منافسة السلع المستوردة في السوق المحلي.
وأكد أن انخفاض مستوى المنشآت الصناعية الحاصلة على تراخيص يعود إلى استكمال المستثمرين لتلك المشاريع ودخولهم عجلة الإنتاج الفعلي، مشيرا إلى أن الفترة المقبلة ستشهد المزيد من انخفاض المنشآت المرخصة مقابل ارتفاع المنشآت الصناعية العاملة.
وبين أن إطلاق العديد من المبادرات ساهم بشكل مباشر بتحفيز القطاع الخاص بتأسيس مشاريع صناعية يحتاجها السوق المحلي خاصة مبادرة امتلك مصنعا التي جاءت بناء على دراسة لحاجة السوق المحلي من الصناعات التي يحتاجها، لافتا إلى الإعلان عن الموافقة على 22 ترخيصا للصناعات الغذائية ضمن مبادرة امتلك مصنعا خلال 72 ساعة.
قال رجل الأعمال والصناعي شاهين المهندي إن نمو الصناعات الوطنية يأتي كثمرة للجهود والإجراءات والقرارات التي تم اتخاذها خلال السنوات الماضية بهدف تشجيع المستثمرين على دخول قطاعات أخرى، لافتا إلى أن هناك فكرا جديدا لدى رجال الأعمال بالتوجه إلى القطاع الصناعي غير النفطي بعد أن حقق نجاحات في السوق المحلي خلال السنوات الماضية.
وأكد أن السوق المحلي ما زال يحتاج إلى العديد من الصناعات الاستهلاكية والغذائية والتي تحتاج إلى مستثمرين جدد، لافتا إلى أن إغلاق الحدود البرية أدى إلى نمو الصناعات الغذائية لتغطية حاجة السوق من العديد من المنتجات التي كانت تأتي عبر المنفذ البري.
وبين أن الصناعة الوطنية أحد القطاعات المهمة للاقتصاد والتي تحقق قيمة مضافة، سواء بقطاع العمالة أو التصدير إلى الأسواق الخارجية، لافتا إلى أن المصانع القطرية تعتمد على إدخال تكنولوجيا متطورة في عمليات الإنتاج مما يجعلها تتمتع بجودة عالية تضاهي المنتجات المستوردة من كافة بلاد العالم.
وتوقع المهندي أن تشهد الفترة المقبلة تأسيس وإنشاء العديد من المصانع المحلية خاصة في ظل التوسع بالأراضي الصناعية المجهزة في منطقة الصناعات الصغيرة والمتوسطة، لافتا إلى أن زيادة الطلب على المنتجات الوطنية في السوق المحلي دفعت العديد من المستثمرين للتوجه إلى القطاع الصناعي وإنتاج السلع والبضائع.
يبلغ عدد العاملين بالمنشآت الصناعية 93189 عاملا وموظفا، وبلغ مجموع استثمارات المشاريع الصناعية الأساسية في قطاع صناعة المنتجات البترولية المكررة وتحويل الغاز إلى سوائل حوالي 113.5 مليار ريال. كما بلغ مجموع استثمارات المشاريع الصناعية الأساسية في قطاع صناعة المواد والمنتجات الكيميائية حوالي 57.9 مليار ريال.
بلغت صادرات القطاع الخاص خلال الربع الأول من العام الجاري نحو 5.73 مليار ريال، محافظة على استقرارها النسبي منذ بداية العام بمتوسط صادرات نحو 1.95 مليار ريال لكل شهر، وذلك وفقا لبيانات شهادات المنشأ الصادرة عن غرفة قطر.
وضمن صادرات القطاع الخاص خلال شهري فبراير ومارس، حلت زيوت الأساس أولا، إذ بلغت قيمة صادراتها (943) مليون ريال، وجاءت ثانية مجموعة الألمنيوم حيث حققت صادرات بقيمة (789) مليون ريال، وثالثة حلت مجموعة الحديد بقيمة صادرات بلغت (472) مليون ريال، حيث تضاعفت قيمة صادراتها عما كانت عليه.
وبحسب تقارير غرفة قطر الشهرية فإن الصادرات عبر شهادة النموذج العام ، كانت الأكبر قيمة حيث بلغت حوالي 1.8 مليار ريال، ثم الصادرات عبر شهادة منشأ الأفضليات بقيمة إجمالية بلغت حوالي (1.19) مليار ريال، يليها التصدير بالنموذج الخاص بدول مجلس التعاون الخليجي بقيمة صادرات بلغت حوالي (769) مليون ريال، ثم النموذج الخاص بشهادات المنشأ العربية بقيمة صادرات بلغت حوالي (96) مليون ريال، وعبر شهادة المنشأ الخليجية الموحدة لسنغافورة بقيمة حوالي (19) مليون ريال.
تصدرت دولة قطر بالمؤشرات الاقتصادية والتنموية العالمية، حيث سجلت دولة قطر أعلى مستوى لمشاركة المرأة في القوى العاملة بنسبة 58.3% وفقا لدراسة صدرت مؤخراً عن صندوق النقد العربي، تلتها الكويت بنسبة 49.3%، كما تصدرت دولة قطر قائمة الدول العربية بإحرازها المرتبة الأولى، والمرتبة الـ 27 عالميا في ترتيب مؤشر السلام العالمي لعام 2020 الصادر عن معهد الاقتصاد والسلام في أستراليا، وحسب محور مؤشر الدول الأكثر أمانا وسلاما مجتمعيا، صنف التقرير دولة قطر في المرتبة الأولى عربياً والـ 16 عالمياً بين (163) دولة، وهذا يجعل قطر واحدة من ضمن العشرين دولة الأكثر أماناً في العالم.
ويعكس المكانة التي تبوأتها قطر على مستوى العالم في مجال الأمن، والتي جاءت متماشية مع رؤية قطر (2030) وإستراتيجيتها في تعزيز الأمن والأمان على مستوى الدولة بما يعزّز من مناخ الاستثمار فيها، وأن دولة قطر احتلت كذلك مرتبة عالمية متقدمة في مؤشر الحرية الاقتصادية، حيث جاءت في المرتبة (31) على الصعيد العالمي من بين 186 دولة شملها المؤشر الذي يقيّم مدى الحرية الفكرية والاقتصادية، وذلك وفقا لتقرير مؤسسة التراث بواشنطن أو ما تعرف بهيريتج فاونديشن، والذي قامت بنشره مجلة جلوبال فاينانس.
بلغ عدد المنشآت الصناعية الجديدة خلال أربع سنوات 262 منشأة صناعية جديدة في السوق المحلي، إذ بلغ عددها بنهاية العام 2015 نحو 1146 منشأة صناعية بقيمة استثمارات بلغت نحو 282 مليار ريال.
شهدت المنشآت الصناعية الجديدة خلال أربع سنوات نموا متدرجا، إذ بلغ عددها بنهاية العام 2015 نحو 1146 منشأة صناعية بقيمة استثمارات بلغت نحو 282 مليار ريال، نما عدد المنشآت الصناعية في العام 2016 بنحو 66 منشأة صناعية مقارنة بالعام 2015 ليبلغ الإجمالي نحو 1212 منشأة صناعية، فيما زاد عددها خلال العام 2017 بنحو 123 منشأة صناعية ليبلغ الإجمالي نحو 1335 منشأة صناعية.
واستحوذت صناعة المنتجات الغذائية على ما يقارب 4.8 مليار ريال من حجم الاستثمار الصناعي المحلي بنهاية العام الماضي وصناعة المشروبات مليار ريال وصناعة فحم الكوك والمنتجات النفطية المكررة 94 مليار ريال، فيما بلغت قيمة الاستثمار في صناعة المواد والمنتجات الكيميائية نحو 92 مليار ريال وصناعة المركبات ذات المحركات والمركبات المقطورة ونصف المقطورة نحو 29 مليار ريال.