يتوقع خبراء اقتصاديون أن يظل نمو الاقتصاد الماليزي في اتجاه صعودي خلال السنوات الثلاث أو الخمس القادمة، مدعوما بالاستثمارات المحلية والأجنبية القوية وزيادة الصادرات، فضلا عن الدعم الحكومي المستمر للشركات، وفقا لتقرير جديد صادر عن مؤسسة أي.كيو.أي جلوبال IQI Global الماليزية
وأشار التقرير إلى أن هذا النمو سيسهم في زيادة الناتج المحلي الإجمالي للبلاد بواقع 1.3 تريليون دولار أمريكي (5.6 تريليون رينغيت ماليزي) بحلول عام 2030، وهذا الرقم سيتجاوز الناتج المحلي لجارتها، سنغافورة، حسبما ذكر موقع ذا مالي أون لاين الماليزي.
وقال شان سعيد Shan Saeed، كبير الاقتصاديين في أي.كيو.أي جلوبال ، إن الفضل يعود إلى مبادرة الحزام والطريق الصينية، والتي من المتوقع أن تجلب لماليزيا استثمارات ضخمة بشكل مستمر.
وأوضح سعيد أن المبادرة ستعد تغييرا قواعد اللعبة بالنسبة إلى ماليزيا، ويرى بعض الخبراء الاقتصاديين أن المبادرة ستكون مهمة اقتصاديا لدولتين آسيويتين أخريين (إندونيسيا والفلبين).
وذكر سعيد لمجموعة من الصحفيين في كوالا لمبور، عاصمة ماليزيا، أنه من المرجح أن تنضم سنغافورة قريبا إلى الدولتين الأخريين للاستفادة من هذه المبادرة الصينية.
وجدير بالذكر أن هذه المبادرة التي تعد إستراتيجية تنموية اقترحها الرئيس الصيني شي جين بينغ، تركز على الربط والتعاون بين الدول الأوروبية والآسيوية Eurasia.
وفي مايو من العام الجاري، تم توقيع تسعة اتفاقات تجارية بين الشركات الماليزية والصينية، وبلغت استثمارات مقترحة أثناء الاتفاقات 31.3 بليون رينغيت ماليزي، بالإضافة إلى 14 مذكرة تفاهم تتعلق بقطاعات الدفاع والزراعة والتعليم والمالية والتشييد بقيمة 14.6 مليار جنيه تم التوقيع عليها في نوفمبر عام 2016.
وأشار التقرير إلى أن ماليزيا ستصبح ممرا تجاريا بين دول رابطة جنوب شرق آسيا (آسيان) وثاني أكبر اقتصاد في العالم، مضيفا أن البلاد ستحصل على الكثير من الاستثمارات، ليس فقط من الصين ولكن أيضا من المستثمرين العالميين بسبب المبادرة الإستراتيجية.