اكتشف رواد معرض متحف اللوفر الذي افتتح أمس بدول الإمارات بعرض قطع آثار مصرية نادرة، قال متابعون إنها من الآثار التي اختفت مؤخراً من المتحف المصري. وكانت وزارة الآثار المصرية قد أصدرت بياناً حول اختفاء 33 ألف قطعة أثرية من داخل المتحف في 17 أغسطس الماضي، بعد شهرين من تعيين الرئيس عبدالفتاح السيسي نفسه رئيساً لمجلس أمناء المتحف المصري في يونيو الماضي.
ومنعت السلطات المصرية استخدام كاميرات المراقبة داخل مخازن المتحف، بعد رئاسة السيسي لمجلسه، بدعوى المحافظة على الآثار من السرقة. وشكك مراقبون في الخطوة حينها .
وبحسب جريدة اليوم السابع المصرية، أثار البيان الصادر من المركز الإعلامى بوزارة الآثار،حينها، حالة من الغضب الشديد بين الوسط الأثرى، لما يشوبه من تناقض كبير، بين أقوال رئيس قطاع الآثار المصرية، ورئيس الإدارة المركزية للمخازن المتحفية، واصفين إياه ببيان يدل على التهريج وحالة التخبط الواضحة بين صفوف قيادات الوزارة، مطالبين الوزير بالخروج بنفسه لتوضيح الأمر وحقيقة الأزمة.
وقال الدكتور محمد الكحلاوى، أمين عام الاتحاد العام للأثريين العرب، إن بيان وزارة الآثار حول اختفاء ٣٢٦٣٨ قطعة أثرية من مخازن وزارة الآثار، يدل على ارتباك الوزارة وعدم وجود استراتيجية ورؤية واضحة للعمل داخل قطاعات وزارة الآثار.
وأوضح، أمين عام الاتحاد العام للأثريين العرب، فى تصريحات خاصة لـ اليوم السابع ، أن المخازن المتحفية غير مؤمنة واختفاء هذا العدد المهول منها يدل على عدم حماية التراث المصرى القديم من قبل العاملين بالوزارة، وهذا أمر ليس بجديد، لافتا إلى تصريحات عالم الآثار الدكتور زاهى حواس عندما قال خلال مؤتمر باتحاد الأثريين العرب، عن أن مصر فقدت 30% من تراثها ولم يلتفت أحد ويتحقق من الأمر.
وأضاف الدكتور محمد الكحلاوى، أنه إذا كان هناك سرقات بالمتحف، فما بالنا من القطع الموجودة بالمخازن، التى لم تسجل بطريقة صحيحة، فالمخازن تشهد حالة من التردى وهى غير محمية وهناك خلل فى المنظومة الأمنية بالمخازن، ولم يتم تطوير إلا حوالى 16 مخزنا فى عهد الدكتور زاهى حواس.
وفي حادثة سابقة ورد اسم الإمارات كشريك في تهريب وبيع آثار العراق في الولايات المتحدة، فقد ذكرت صحيفة ديلي تلغراف البريطانية، في يوليو الماضي أن شركة هوبي لوبي الأمريكية لبيع التحف الفنية تسلمت آلاف القطع الأثرية المهربة من العراق شُحنت عن طريق الإمارات وإسرائيل ببيانات مزيفة. وافقت على دفع مبلغ 3 ملايين دولار كغرامة وتسليم 5500 قطعة أثرية هرّبت من مناطق أثرية في العراق عبر إسرائيل والإمارات.
والشركة التي مقرها في ولاية أوكلاهوما الأمريكية، تسلمت مئات الألواح عليها كتابات باللغة المسمارية القديمة والآلاف من القطع الأثرية الأخرى في صفقة قدرت بـ 1.6 مليون دولار بعملية سرية جداً.
وحسب الادعاء الأمريكي فإن تاجراً مقره في الإمارات قام بشحن حزم تحتوي على القطع الأثرية إلى 3 عناوين مختلفة في مدينة أوكلاهوما سيتي، وقد احتوت على خمس شحنات، اعترضها مسؤولو الجمارك الاتحاديون إذ حملت بطاقات شحن مزيفة لبلد المنشأ وهو تركيا.
وقد خضعت التجارة في القطع الأثرية من تلك المنطقة لتدقيق دولي مكثف في السنوات الأخيرة، حيث نهب تنظيم داعش مواقع أثرية في العراق وسوريا.