قال الرئيس التنفيذي لشركة البترول الوطنية الكويتية وليد خالد البدر إن الكويت تتجه حاليا إلى تقليص أهدافها لتكرير النفط بنحو 20% في إستراتيجية 2040، ليكون الهدف هو الوصول بطاقة التكرير إلى 1.6 مليون برميل يوميا بدلا من مليوني برميل يوميا. وتملك الكويت حاليا مصفاتين لتكرير النفط، هما مصفاة ميناء الأحمدي ومصفاة ميناء عبد الله المملوكتين للحكومة من خلال شركة البترول الوطنية التابعة لمؤسسة البترول الكويتية، وتبلغ قدرتهما التكريرية 700 ألف برميل يوميا ومن المنتظر أن ترتفع إلى 800 ألف برميل يوميا عندما يتم تشغيل مشروع الوقود البيئي.
يهدف مشروع الوقود البيئي إلى تطوير مصفاتي ميناء الأحمدي وميناء عبد الله ويتضمن إنشاء 39 وحدة جديدة وتحديث سبع وحدات وإغلاق سبع أخرى، مع التركيز على إنتاج المنتجات العالية القيمة مثل الديزل والكيروسين للتصدير.
وتبلغ التكلفة الإجمالية للمشروع 4.680 مليار دينار (15.4 مليار دولار)، تقوم الشركة بتمويل 30% منها مع توفير النسبة الباقية عن طريق بنوك كويتية وأجنبية. وفي الثاني من سبتمبر الجاري أعلنت الشركة تشغيل أول وحدة إنتاجية بالمشروع، وهي وحدة إنتاج الديزل (یو-216) في مصفاة ميناء عبد الله.
كما تعمل الحكومة حاليا على إنشاء مصفاة الزور الجديدة بتكلفة 16 مليار دولار، وهي تابعة للشركة الكويتية للصناعات البترولية المتكاملة (كيبك) المملوكة لمؤسسة البترول الكويتية. ومن المنتظر أن تضيف هذه المصفاة طاقة تكريرية بنحو 615 ألف برميل يوميا لترتفع قدرة الكويت إلى أكثر من 1.4 مليون برميل يوميا عند تشغيلها في النصف الثاني من 2020.
وكان من المقرر أن تتم زيادة القدرة التكريرية للبلاد لترتفع إلى مليوني برميل يوميا بحلول 2040 من خلال إنشاء مصفاة خامسة. وتم إغلاق المصفاة الأولى، مصفاة الشعيبة، في عام 2017 نظرا لقدمها.
وقال البدر في مقابلة مع رويترز إن إستراتيجية 2040 يتم تحديثها حاليا، وإن التوجهات الإستراتيجية (لها) سوف تقف عند هدف 1.4 (مليون برميل يوميا) وليس هناك مصفاة جديدة، لكن ستكون هناك محاولات لرفع الطاقة التكريرية بما لا يتجاوز 200 ألف برميل إضافية.. أي نرفع الطاقة التكريرية في دولة الكويت من 1.4 إلى 1.6.. هذه هي الخطة .
وأضاف الطاقة التكريرية لدولة الكويت التي كانت موضوعة عند مليوني برميل (يوميا) تتم مراجعتها، وعلى الأرجح أن تظل عند 1.4 (مليون برميل يوميا) وأن نرفعها إلى 1.6 (مليون برميل يوميا) في الفترة الممتدة من الوقت الحالي إلى 2025 . وقال البدر ليس هناك مشروع للمصفاة الخامسة. سوف نكتفي ببلوغ الطاقة التكريرية 1.4 مليون برميل يوميا من مشروع الوقود البيئي مع المصفاة الجديدة، مع تعزيز الطاقة التكريرية بزيادة 200 ألف برميل، وهذا على المدى المتوسط إن شاء الله . ويحتاج إقرار التوجهات الإستراتيجية الجديدة إلى موافقة مؤسسة البترول الكويتية ثم المجلس الأعلى للبترول الذي يضطلع بوضع التوجهات الإستراتيجية النفطية لدولة الكويت. وأكد البدر أن مراجعة الأهداف الإستراتيجية تشمل عدة عوامل منها دراسة الطلب المتوقع على المنتجات النفطية في الأسواق العالمية والسوق المحلية والطلب على الطاقة في دولة الكويت وإمكانية استعاضة الوقود السائل الذي يستخدم في توليد الكهرباء ليحل محله الغاز المستورد أو الطاقة المتجددة.
ووصف البدر مشروع الوقود البيئي الذي بدأ العمل به في أبريل 2014 بأنه أكبر مشروع في تاريخ الكويت، وهو كثير التعقيد . وقال إنه كان من المقرر أن يتم افتتاح المشروع في أبريل 2018 لكن مشروعا بهذه الضخامة لا يمكن الانتهاء منه في أقل من 72 شهرا .
وعبر عن أمله بأن يتم الانتهاء من هذا المشروع خلال السنة المالية 2020- 2021، التي تبدأ في أول أبريل المقبل.
وأكد أن شركة البترول الوطنية الكويتية تعمل بأقصى قدراتها الإنتاجية الحالية البالغة 700 ألف برميل يوميا، مبينا أن السوق المحلية تستهلك ما بين 150 ألفا و200 ألف برميل يوميا من المنتجات النفطية بينما يتم تصدير الباقي للخارج.