تقرير : الفلل والأراضي الفضاء تتصدر اهتمامات المشترين في السوق العقاري

لوسيل

الدوحة - لوسيل

قال تقرير شركة الأصمخ للمشاريع العقارية إن مؤشرات السوق العقاري في دولة قطر تعكس استمرار النشاط في مختلف المنتجات العقارية، مع بروز الفلل السكنية والأراضي الفضاء ضمن اهتمامات المشترين، بما يكشف عن مسارين متوازيين للطلب، الأول يرتبط بالاحتياجات السكنية، والثاني يتجه نحو الاستثمار والتطوير.

وأوضح التقرير أن حركة البيع والشراء تعكس تنوعاً في دوافع المتعاملين واختياراتهم، ما يسهم في توزيع النشاط بين العقارات الجاهزة والأصول القابلة للتطوير، ويؤكد أهمية النظر إلى طبيعة العقارات محل التداول وخصائصها عند قراءة توجهات السوق.

وأشار تقرير الأصمخ إلى أن الفلل تحافظ على مكانتها ضمن الخيارات السكنية، مدعومة بتوجه شريحة من المشترين نحو السكن المستقل وما يوفره من مساحات وخصوصية ومرونة في الاستخدام، لافتاً إلى أن تنوع مساحات الفلل ومواقعها ومستويات أسعارها يوفر نطاقاً واسعاً من الخيارات أمام المشترين.

وبيّن التقرير أن جودة البناء وعمر العقار ومساحة الأرض وقربه من المرافق والخدمات تمثل عوامل رئيسية في تحديد جاذبية الفلل وقيمتها السوقية، فيما يمتد الطلب بين العقارات القائمة والمنتجات السكنية الحديثة، بما يتيح خيارات تتناسب مع احتياجات شرائح مختلفة وفق خصائص كل منطقة.

وفي جانب آخر، قال تقرير الأصمخ إن الإقبال على الأراضي الفضاء يحمل دلالة مختلفة عن الطلب على العقارات الجاهزة، نظراً لارتباطها بالخطط الاستثمارية للمشترين والمطورين وإمكانية تحويلها إلى مشروعات عقارية جديدة، موضحاً أن جاذبية الأراضي تتحدد وفق الموقع والاستخدامات المسموح بها والاشتراطات التخطيطية وتوافر المرافق، وهي عناصر تؤثر بصورة مباشرة في جدوى تطويرها.

وأضاف التقرير أن تحول الأراضي المتداولة إلى مشروعات قيد التطوير ينعكس على مجموعة من الأنشطة المرتبطة بالقطاع، بدءاً من التخطيط والتصميم والمقاولات، وصولاً إلى التسويق وإدارة وتشغيل العقارات، مشيراً إلى أن الأراضي الواقعة ضمن مناطق الامتداد العمراني تحظى بفرص تطويرية ترتبط بمدى جاهزية البنية التحتية والخدمات وطبيعة الاستخدامات المتاحة.

وأكد تقرير الأصمخ أن حركة السوق بين الفلل السكنية والأراضي الفضاء تعكس تعدد الأهداف التي تحرك قرارات الشراء، بين تلبية الاحتياجات السكنية والاستفادة من الفرص الاستثمارية والتطويرية، وهو ما يوفر مجالات مختلفة أمام الأفراد والمستثمرين والمطورين.

وتوقع التقرير أن تظل جودة العقار وموقعه وجدواه من العناصر الحاسمة في توجيه قرارات الشراء والاستثمار خلال المرحلة المقبلة، بالتوازي مع تغير توجهات الطلب وحرص المطورين على طرح منتجات عقارية تتلاءم مع متطلبات السوق.

أسعار الأراضي وقيم التعاملات

وعلى صعيد الأداء الأسبوعي للتعاملات العقارية، أفاد تقرير شركة الأصمخ للمشاريع العقارية بأن قيم الصفقات العقارية سجلت انخفاضًا مقارنة بالأسبوع السابق، وفقًا لآخر نشرة عقارية صادرة عن إدارة التسجيل العقاري بوزارة العدل، وذلك للأسبوع الممتد من (6 إلى 10 سبتمبر الحالي)، وبلغ عدد الصفقات العقارية المنفذة 112 صفقة، فيما بلغت قيمة التداولات العقارية نحو 312 مليون ريال.

وأوضح التقرير أن بلديتي الدوحة والوكرة استحوذتا على الحصة الأكبر من حيث عدد الصفقات المنفذة، محتلتين المرتبتين الأولى والثانية على التوالي. وبلغ متوسط عدد الصفقات المنفذة يوميًا نحو 22 صفقة، فيما وصلت قيمة التداولات على الوحدات السكنية إلى نحو 65.5 مليون ريال، تم تنفيذها خلال الفترة ذاتها في مناطق اللؤلؤة، ولوسيل، والدفنة 60، وغار ثعيلب، والغرافة، والخرايج، والوكير.

وعلى صعيد أسعار القدم المربعة للأراضي التي شملتها التداولات خلال الأسبوع الثاني من شهر سبتمبر الحالي، أوضح المؤشر العقاري لشركة الأصمخ للمشاريع العقارية أنها شهدت تباينًا في مستويات الأسعار بين مختلف المناطق، تبعًا لموقع العقار وطبيعة الاستخدام.

وسجل متوسط سعر القدم المربعة في منطقتي المنصورة وبن درهم نحو 1,380 ريالًا، وفي النجمة 1,320 ريالًا، فيما بلغ 385 ريالًا في المعمورة، و870 ريالًا للقدم المربعة المخصصة للعمارات في المطار العتيق. كما بلغ متوسط السعر 365 ريالًا في العزيزية، و1,350 ريالًا في أم غويلينا، بينما سجل في الثمامة 400 ريال للقدم المربعة.

وفي الوكرة، استقر متوسط سعر القدم المربعة التجاري عند 1,450 ريالًا، مقابل 590 ريالًا للعمارات، و275 ريالًا للفلل. أما في الوكير، فقد بلغ متوسط السعر 210 ريالات للقدم المربعة، وارتفع إلى 300 ريال في معيذر الشمالي، وإلى 310 ريالات في الريان.

كما بلغ متوسط سعر القدم المربعة 375 ريالًا في الغرافة، و380 ريالًا في الخريطيات، و300 ريال في اللقطة. وفي المناطق الشمالية، استقر متوسط السعر عند 210 ريالات للقدم المربعة في الخور، فيما بلغ 295 ريالًا في الخيسة، و290 ريالًا في أم صلال محمد، و260 ريالًا في أم صلال.

أسعار الشقق والفلل السكنية

وبالانتقال إلى أسعار الشقق السكنية والفلل، أوضح تقرير شركة الأصمخ للمشاريع العقارية أن متوسط سعر الشقة السكنية في مدينة لوسيل يبلغ نحو 1.1 مليون ريال للشقة المكونة من غرفة نوم واحدة، و1.3 مليون ريال للشقة المكونة من غرفتي نوم، و1.9 مليون ريال للشقة المكونة من ثلاث غرف نوم، مع تفاوت الأسعار بحسب المنطقة، والمساحة، وموقع الوحدة داخل المبنى السكني.

وأشار التقرير إلى أن متوسط سعر المتر المربع في الشقق الواقعة بالأبراج المتعرجة في منطقة الخليج الغربي يقدر بنحو 11 ألف ريال، مع تفاوت الأسعار بحسب موقع الشقة داخل البرجين ومستوى ارتفاعها والإطلالة التي تتمتع بها.

أما الشقق الجديدة في مشروع اللؤلؤة، فتتراوح أسعار بيعها بين 12 ألفًا و22 ألف ريال للمتر المربع، وذلك بحسب المطور العقاري ومواصفات المشروع ومستوى التشطيبات والخدمات المتوافرة.

وفيما يتعلق بأسعار الفلل، أوضح التقرير أنها تختلف باختلاف الموقع الجغرافي، حيث يبلغ متوسط سعر الفيلا في مناطق الدوحة، والثمامة، وروضة المطار، وعين خالد نحو 3.6 مليون ريال للفلل التي تتراوح مساحتها بين 400 و500 متر مربع.

وأضاف أن المستوى السعري نفسه ينطبق على الفلل الواقعة في مناطق الغرافة، واللقطة، والريان، وأم صلال، وأزغوى، للمساحات ذاتها.

ولفت التقرير إلى أن أسعار الفلل تتراجع تدريجيًا كلما اتجهنا نحو المناطق الشمالية، إذ يبلغ متوسط سعر الفيلا في الخور والذخيرة والمناطق المجاورة لهما نحو 2.2 مليون ريال للفلل ذات المساحات المماثلة.