أظهرت الثروات السيادية على مستوى العالم تراجعا ملحوظا في الربع الثالث من 2016، ما يشير إلى الهبوط للربع الثالث على التوالي.
ومن المتوقع، حال استمرار تعافي أسعار النفط العالمية بالمستويات الحالية، أن يستمر تراجع قيمة صناديق الاستثمار السيادية على مدار العام المقبل أيضا، وفقا لموقع ليكو البلجيكي.
يسجل هذا التراجع العام الثالث على التوالي الذي تلجأ فيه تلك النوعية من صناديق الاستثمار، إلى بيع بعض الأصول التي تمتلكها.
وبلغت مخصصات صناديق الاستثمار السيادية حول العالم 38.00 مليار دولار على مدار الفترة من أول العام الجاري وحتى نهاية الربع الثالث.
وسجلت مبيعات الصناديق السيادية للدول المصدرة للنفط مثل روسيا، والسعودية، والنرويج 44 مليار دولار في 2015 مقابل مبيعات أصول مملوكة لتلك الصناديق بقيمة 10.7 مليار دولار، وذلك لتتمكن الدول المالكة للأصول من سد عجز الموازنة الصارخ الذي خلفه انهيار أسعار النفط العالمية منذ منتصف 2014.
ورغم تعافي أسعار النفط إلى حدٍ ما، بعد اتفاق أوبك مع الدول الأعضاء وغير الأعضاء على خفض الإنتاج بحوالي 1.7 مليون برميل يوميا، لا يُتوقع أن تشهد ثروات صناديق الاستثمار السيادية للدول المصدرة للنفط زيادة في الأصول المملوكة لها في وقت قريب، وذلك لأن الارتفاع الذي حققته أسعار النفط الذي وصل بسعر البرميل إلى 57 دولارا غير كاف لتعويض المبيعات التي شهدتها تلك الأصول.
وتراجعت تدفقات الاستثمارات السيادية في 2014 إلى أدنى المستويات في 18 سنة جراء انهيار أسعار الطاقة الذي هبط بسعر برميل النفط من 115 دولارا في منتصف 2014 إلى 27 دولارا في يناير 2016.
وتسهم تدفقات الاستثمارات السيادية إلى حدٍ بعيد في نشاط أسواق المال العالمية، لأن أغلب استثمارات الصناديق السيادية في الأسهم والسندات والأوراق المالية وغيرها من أدوات التداول في أسواق المال.
وبلغت الزيادة في تلك التدفقات في نهاية الربع الثالث من 2016 حوالي 5.2 مليار دولار، وهو مستوى منخفض مقارنة بالزيادات الهائلة التي كانت تطرأ عليها النصف الأول من هذا العام.
ومن المتوقع أن يحد تعافي أسعار النفط إلى مستويات أعلى من نزيف الخسائر الذي تعانيه الصناديق السيادية ببداية 2017.