أكدت وزارة الصحة العامة أنه لا صحة لما يتم تداوله عن علاقة زيت النخيل الموجود ضمن مكونات شوكولاتة النوتيلا بالإصابة بمرض السرطان، مشيرة الى أن منتجات النوتيلا تخضع كغيرها من المنتجات لرقابة كاملة قبل الافراج عنها من منفذ الوصول وتداولها في السوق المحلي.
وقالت في توضيح على موقعها الالكتروني امس، إنها لم تتلق أي إخطارات إقليمية أو دولية بهذا الشأن، مشيرة إلى أن الإجراءات المتخذة تنسجم مع الإجراءات المماثلة في دول مجلس التعاون، وأن هناك تنسيقا دائما في كل ما يتعلق بسلامة الأغذية المتداولة في دول المجلس.
وأوضحت أنه بمراجعة التقارير الصادرة عن الهيئة الأوروبية لسلامة الأغذية (EFSA)، تبين عدم وجود تقارير توصي بإيقاف استخدام زيت النخيل حالياً في المنتجات الغذائية.
وأكدت وزارة الصحة العامة أنها تعمل على ضمان أعلى معايير سلامة ومأمونية الغذاء المتداول في البلاد بالتعاون مع الجهات المختصة الأخرى، ودعت المستهلكين إلى الرجوع إلى المصادر الرسمية في الوزارة للاستفسار عن أي أخبار يتم تداولها حول سلامة ومأمونية الغذاء.
وأشارت إلى أن المخاطر المرتبطة بزيت النخيل وغيره من الزيوت تأتي من الاستخدام غير الصحي لها كالاستخدام بكميات كبيرة في عمليات تحضير الطعام والقلي المتكرر باستخدام حرارة عالية، مشيرة إلى أن العديد من الزيوت النباتية المُتداولة في السوق ومنها زيت النخيل ودوار الشمس والصويا والكانولا والذرة وخليط الزيوت النباتية سواء بشكلها المكرر في القلي والطبخ أو باعتبارها أحد مكونات الغذاء تدخل في العديد من المنتجات الغذائية كالعجائن والكيك والشوكولاتة ومنتجات الألبان، وتتكون هذه الزيوت أساساً من سلاسل من الأحماض الدهنية وتختلف أنواعها بحسب نسب هذه الأحماض في التركيب العام، ويتم اختيار نوع الزيت المضاف لمنتج ما تبعاً لصفته وتركيبه وأثره المطلوب على نكهة وقوام المنتج النهائي.
واضافت ان المراجع العلمية تصنف الزيوت بحسب أثرها الصحي استناداً لمحتواها الفعلي من الأحماض الدهنية المشبعة (المتحولة) ذات الصلة بأمراض القلب والشرايين خاصة عند الاستهلاك العالي، حيث تنصح المراجع العلمية باستخدام الزيوت الأقل احتواءً على الأحماض الدهنية المشبعة كزيت كالكانولا، والذرة، ودوار الشمس بإعتبارها أفضل من زيوت الصويا والنخيل، كما توجه الجهات الصحية المستهلكين للابتعاد عن الممارسات السلبية في استخدام الزيوت مثل القلي المتكرر والتخزين في ظروف غير مناسبة لمدة طويلة.
وكان تقرير اعدته هيئة سلامة الأغذية الأوروبية أوضح أن قوام الشوكلاته السائل معتمد على وجود زيت النخيل به، والذي يجعل قوامه سلسا، ويعمل أيضا على زيادة صلاحية المنتج، وجعل صلاحيته طويلة المدى دون فساد المنتج، في حين أكدت أيضا الهيئة أن هذه المادة مسرطنة وتؤدي إلى الإصابة بسرطانات كثيرة مختلفة.
وأوضح التقرير أيضا أن زيت النخيل يعتبر من أرخص الزيوت في السوق، لذلك يتم إستخدامه، حتى لايكلفهم شيئا، وقد أعلنت الشركة المصنعة لهذا المنتج أن زيت النخيل غير ضار، ولا يعتبر خطرا على الصحة كما تم زعم ذلك.
وقامت الهيئة الخاصة بسلامة الأغذية بالتأكيد فى تقرير تم نشره في عام 2016، وفي شهر مايو، أن زيت النخيل هو من أخطر الزيوت على الإطلاق، حيث إنه حينما يتم تسخينه على درجة حرارة عالية تذهب رائحته، ويتحول لون الزيت إلى لون آخر بعد تسخينه.
وبينت الهيئة أن تسخين هذا النوع من الزيوت، يتسبب في إفراز ملوثات تتحول إلى مادة جليسيدول وهي مادة تساعد على التسبب في الإصابة بالأورام السرطانية المختلفة.
ورداً على التقرير خرجت شركة فيريرو المصنعة للشوكولاتة عن صمتها، قائلة: إن هذا الزيت يعد المكون الأساسي للشوكولاتة ولا يتسبب بالمرض نهائيا، مؤكدة أن انتشار هذا الخبر أدى الى مقاطعة الشوكولاتة في عدد من الدول، مما أسفر عن خسائر فادحة على مستوى مداخيل الشركة.