بعد مفاجآت كبيرة منذ انطلاقته، توجه السباق نحو البيت الأبيض إلى فصل جديد في ولايتي نيفادا وكارولاينا الشمالية أمس السبت.
ويتوقع مراقبون تنافسا ما بين المرشحين الجمهوريين جيب بوش ودونالد ترامب والديمقراطيين بيرني ساندرز وهيلاري كلينتون للفوز بترشيح أهم حزبين بالولايات المتحدة إلى الجولة الأخيرة للانتخابات، وتركزت حملات المرشحين على قضايا الشرق الأوسط السياسية والاقتصادية وامتدت من قبل الجمهوريين للهجوم على الإسلام والمسلمين.
رداً على توقعات فوز الديمقراطي ساندر على هيلاري وصعوده للانتخابات العامة أمام الجمهوري دونالد ترامب المتوقع تفوقه على غريمه جيب بوش وآخرين، يقول تشارلز كوك، ناشر تقرير كوك السياسي: ليس بهذه السرعة لكون إن احتمال الفوز بترشيح دونالد ترامب عن الحزب الجمهوري أو بيرني ساندرز عن الحزب الديمقراطي هو صغير جداً، لأسباب مختلفة بالتأكيد.
في حالة ترامب، كما تعلمون، فقد حصد وسطياً 35% من الأصوات.
وهذا يعني أن 65% من الجمهوريين ليسوا في صفه .
يؤكد كوك، وفقاً لشبكة أخبار يورو نيوز الأوروبية، بأنه على الجانب الديمقراطي قد يتقدم ساندرز في المؤتمرات الحزبية التقليدية ولكن هذا غير كافٍ لهزيمة منافسته، مضيفاً: هيلاري كلينتون لديها كل أنوع المشاكل.
فلديها مشكلة قانونية، ومشاكل الانتخابات العامة. لكنها لن تخسر ترشيح الحزب الديمقراطي أمام بيرني ساندرز. فالدعم الذي يتلقاه قليلٌ جداً. مجرد بعض الشبان وحلفاء أقصى اليسار. ما لم يبدأ ساندرز بكسب صفوف الناخبين الأمريكيين من أصل إفريقي، والناخبين اللاتينيين، فإنه لن يحظى بالفوز بالترشيح. وليس هناك ما يشير إلى أنه قد فعل ذلك بعد .
وفي المعسكر الجمهوري وعد ترامب حال فوزه بالرئاسة بأن يمنع المسلمين من دخول أمريكا ويغلق ويراقب مساجدهم، ويبني جدارا على حدود المكسيك.
وتوعد بالاستيلاء على حقول البترول بالعراق والتي يسيطر عليها تنظيم الدولة التي وصفها منافسه، السيناتور ليندسي جراهام، بالفكرة المجنونة.
وقال ترامب إن السلام بين العرب وإسرائيل مستحيل تحقيقه. وهي تصريحات رفضها الرئيس الأمريكي أوباما واستبعد فوز ترامب في انتخابات الرئاسة لإيمانه بخيارات الشعب الأمريكي الجدية، ولهذا السبب حرص أوباما على زيارة مسجد للمسلمين معلنا أن أمريكا للجميع.
المرشحة الديمقراطية الأوفر حظا بالفوز هيلاري كلينتون قالت إن المسلمين لديهم الحق بالرئاسة، وأن من يدعي خلاف ذلك عليه التحرك بعيدا عن الساحة، معيدة تذكير الأمريكيين، مرشحين منهم للرئاسة أم مواطنين عاديين، بالمادة السادسة من الدستور الأمريكي: لا يجوز أبداً اشتراط امتحان ديني كمؤهل لتولي أي منصب رسمي أو مسؤولية عامة في الولايات المتحدة .
وفي تصريحات صحفية وصف جمال أسعد، المفكر السياسي المسيحي المصري دعوة ترامب ضد المسلمين بالعنصرية، موضحًا أن كل زعيم أمريكي جمهوري سيأتي سيكون على نفس الشاكلة، الدليل على ذلك تهليل جميع الحاضرين لـ ترامب وقت حديثه عن المسلمين، وهو مؤشر على وجود أرضية وتأييد واسع لهذا الفكر في أمريكا.
واستضافت شبكة سي إن إن الإخبارية الأمريكية مناظرة بين المرشحين عن الحزب الديمقراطي مساء الثلاثاء الماضي في لاس فيجاس، أكدت كلينتون أن على واشنطن أن تقف بوجه موسكو، وتؤكد لها أن ما تقوم به في سوريا مرفوض، ولعب دور قيادي أكبر في وقف الحرب الأهلية الدامية بسوريا، وإقامة منطقة عازلة بسوريا.
هذا التصريح، دفع منافسها المرشح الديمقراطي بيرني ساندرز إلى وصف ما يجري في سوريا بأنه مستنقع داخل مستنقع .
وكان ترامب هاجم غريمه الجمهوري جيب بوش وسياسة أخيه بالعراق وقال: أنفقنا تريليوني دولار على تدمير العراق بدون مبرر، واستبدلنا صدام بداعش وإيران .
وعن المنافسة الرئيسية للجمهوريين يقول الرئيس أوباما: هيلاري كيلنتون قوتها، وخبرتها الاستثنائية ومعرفتها بكل الملفات عن ظهر قلب، يمكن أن تجعلها أحيانا أكثر حذرا في حملتها . مستدركا أن هذا يعني أن بإمكانها أن تحكم وتكون جاهزة منذ اليوم الأول.
وحول حجم الإنفاق على الدعاية الانتخابية كشف ريتشارد دونهام، رئيس صحيفة ذا هوستن كرونيكل في واشنطن، أن حجم المبالغ التي أنفقت خلال حملة الانتخابات الرئاسية وانتخابات مجلس الشيوخ لعام 2012 قد وصل إلى 5.8 مليار دولار أمريكي، وينتظر أن يتجاوز الإنفاق 6 مليارات دولار في الانتخابات الحالية.
وتمتد الانتخابات على تسعة أشهر، وستجري في الثامن من نوفمبر 2016. وسيتولى الرئيس الجديد مهامه في 20 يناير 2017، خلفا للرئيس باراك أوباما في حفل ينظم في الهواء الطلق في واشنطن.