القوات العراقية تباشر عملية استعادة غرب الموصل 350

لوسيل

الموصل - وكالات

أعلن رئيس الوزراء العراقي، حيدر العبادي، أمس ، انطلاق العمليات العسكرية لاستعادة غرب الموصل من تنظيم الدولة الإسلامية، على ما جاء في بيان أصدره مكتبه الإعلامي. وجاء في البيان نعلن انطلاق صفحة جديدة من عمليات قادمون يا نينوى لتحرير الجانب الأيمن من الموصل ثاني مدن العراق.

وبدأت القوات العراقية في 17 أكتوبر عملية عسكرية واسعة لاستعادة الموصل، آخر أكبر معاقل تنظيم الدولة الإسلامية في العراق. وبعد معارك ضارية استمرت عدة أسابيع، أعلن العبادي في 24 يناير أن قواته استعادت شرق الموصل، وأن المعركة تنتقل إلى الجانب الغربي من المدينة. وأضاف العبادي: تنطلق قواتنا لتحرير المواطنين من إرهاب داعش لأن مهمتنا تحرير الإنسان قبل الأرض .

قائد الشرطة الاتحادية الفريق رائد شاكر جودت أعلن أن قطعات الشرطة الاتحادية والرد السريع مدعومة بكتائب المدفعية والصواريخ الميدانية تبدأ عملياتها العسكرية في الجانب الأيمن للموصل . وأوضح أن قواته تتقدم باتجاه أهدافها المرسومة في تلال أبو سيف ومطار الموصل والمناطق المحاذية لنهر دجلة تحت غطاء جوي من طيران الجيش العراقي ومدفعية ميدان الاتحادية . وأضاف الفريق جودت أن طائراتنا المسيرة ترصد جميع دفاعات العدو ومفارز التعويق ومضاداتنا جاهزة لتدمير مفخخاته وطائرته المسيرة .

ومن المتوقع أن تكون استعادة الشطر الغربي من المدينة أصعب من شطرها الشرقي رغم أن مساحته أصغر، وذلك لأن الكثافة السكانية فيه أكبر ولوجود طرق ضيقة في بعض أحيائه.

وما زال حوالي 750 ألف شخص يعيشون بحسب الأمم المتحدة في الجانب الغربي من الموصل، حيث تقع البلدة القديمة المؤلفة من مجموعة من الشوارع الضيقة المليئة بالمتاجر والمساجد والكنائس، ما يصعب دخول العربات العسكرية الكبيرة فيها.

وتضم المنطقة أيضًا مسجد النوري، الذي أعلن فيه أبوبكر البغدادي زعيم تنظيم الدولة الإسلامية قيام الخلافة في يونيو 2014 بعد سيطرة قواته على المدينة.

وتنتشر قوات تابعة لوزارة الداخلية والشرطة الاتحادية منذ نوفمبر في مواقع على الأطراف الجنوبية من مطار الموصل، التي تربط أحياء جنوبية للمدينة بالضفة الغربية من نهر دجلة.

وحذر الباحث في مجموعة صوفان غروب باتريك سكينر، من أن معركة استعادة غرب الموصل قد تكون أصعب، وتشهد معارك من منزل إلى منزل، تكون أكثر دموية وعلى نطاق أوسع . كما يرى المحللون أن الجهاديين قد يحظون في هذه المنطقة بدعم أكبر من السكان، وغالبيتهم من السُنة.

وقالت إيميلي إناغنوستوس، من معهد الدراسات حول الحرب: إن تنظيم الدولة الإسلامية قد يبدي مقاومة أكبر في هذه المنطقة وسيكون من الأصعب ولو أنه في غاية الأهمية تنظيف الموصل تماما من الشبكات (الجهادية) بعد استعادتها . ولا يزال الجهاديون ينفذون هجمات في المناطق التي استعادتها القوات العراقية، ما يعكس الصعوبة التي تواجهها القوات في رصد أي جهاديين قد يكونوا اختلطوا بالسكان المدنيين. وتمكن سكان الموصل والمقاتلون الجهاديون من عبور نهر دجلة في الاتجاهين خلال القسم الأكبر من معارك استعادة شرق المدينة، غير أن ذلك لم يعد ممكنا بعدما قطعت جميع الجسور التي تربط بين الضفتين بواسطة ضربات جوية، ما أدى إلى محاصرة عناصر التنظيم.

واتخذ الجهاديون مواقع بمحاذاة نهر دجلة لمواجهة أي تقدم للقوات الأمنية لعبور النهر، وقاموا بثقب جدران منازل متجاورة للتنقل داخلها تجنبًا لخطر استهدافهم جويًا.

ويختلف المسؤولون حول الوقت الذي ستستغرقه المعارك قبل السيطرة على غرب الموصل. وكان العبادي أعلن مطلع العام الجاري أن القضاء على تنظيم الدولة الإسلامية في العراق سيتحقق خلال ثلاثة أشهر.

أرقام

الأمم المتحدة

1.8 مليار دولار لمقابلة احتياجات مليون نازح محتمل

الولايات المتحدة

181 مليار دولار مساعدات إنسانية لإغاثة النازحين

الاتحاد الأوروبي

91 مليون دولار لإعادة استقرار المناطق المحررة

الهلال الأحمر القطري

500 ألف دولار لإعداد مخيمات النازحين

17 أكتوبر: أطلقت القوات العراقية عملية واسعة لطرد الجهاديين من مدينة الموصل، ثاني مدن البلاد التي سيطر عليها الجهاديون منذ يونيو 2014.

وشارك في تنفيذ العملية التي جرى الإعداد لها على مدى أشهر، حوالي 30 ألف مقاتل من القوات الحكومية، من الجيش والشرطة ومكافحة الإرهاب. ونفذت بدعم من قوات التحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة الأمريكية.

19 أكتوبر: زار رئيس الوزراء حيدر العبادي الخطوط الأمامية على مشارف مدينة الموصل.

نهاية الشهر ذاته، استعادت قوات الجيش بلدة قرقوش المسيحية على بعد حوالي 15 كيلومترًا عن الموصل، بعد احتلالها لنحو 27 شهرًا من قبل الجهاديين.

وفي غضون أسبوعين من العمليات التي نفذت بدعم قوات التحالف الدولي استعيدت عشرات المناطق التي تقع حول مدينة الموصل كبرى مدن محافظة نينوى.

انطلاق الهجوم

الدخول

1 نوفمبر: أعلن الجيش العراقي الدخول لأول مرة إلى المدينة منذ اجتياحها من قبل الجهاديين في العاشر من يونيو 2014. وهو ما وصفه قائد قوات مكافحة الإرهاب، أبرز قوة تقاتل لتحرير الموصل، ببداية التحرير الحقيقي للموصل. وبدأ دخول المدينة باتخاذ مواقع لقوات النخبة في حي جديدة المفتي، أحد الأحياء الرئيسية في الجانب الشرقي من الموصل.

3 نوفمبر: خرج زعيم تنظيم الدولة الإسلامية أبوبكر البغدادي عن صمته الذي استمر عامًا كاملًا، ليحث الجهاديين على القتال حتى الشهادة دفاعًا عن الموصل.

8 نوفمبر: أعلنت قوات البشمركة الكردية سيطرتها على بلدة بعشيقة، على بعد 12 كيلومترًا من شمال شرقي الموصل، آخر مواقع تواجد للجهاديين خارج الموصل بعد محاصرتها لأكثر من أسبوعين.

13 نوفمبر: استعادت القوات العراقية مدينة نمرود التاريخية، جوهرة الحضارة الأشورية على ضفاف نهر دجلة على مسافة 30 كيلومترًا جنوب الموصل.

23 نوفمبر: أعلنت قوات الحشد الشعبي، وهي فصائل شيعية مدعومة من إيران تقاتل إلى جانب القوات الأمنية ضد الجهاديين، قطع الطريق الرئيسي الذي يربط الموصل بالرقة، المعقل الرئيسي للجهاديين في سوريا، والتي تقع على بعد نحو 400 كيلومتر إلى الغرب من الموصل.

29 ديسمبر: بعد توقف استمر أسبوعين، شنت القوات العراقية المرحلة الثانية من الهجوم لاستعادة السيطرة على القسم الشرقي من الموصل. وخاضت القوات الأمنية اشتباكات عنيفة في ظل مقاومة شرسة من الجهاديين الذين نفذوا هجمات انتحارية بسيارات مفخخة وحرب شوارع وسط المدينة.

4 يناير: ضاعفت قوات التحالف الدولي عدد مستشاريها العسكريين إلى 450 مهمتهم مساعدة القوات العراقية التي تخوض المعارك، حسبما أعلن متحدث رسمي.

عملية التحرير

8 يناير: تمكنت قوات النخبة من الوصول إلى ضفاف نهر دجلة من الجانب الشرقي للموصل لأول مرة واتخذت مواقع عند أحد جسور المدينة. وتعرض آخر جسر من جسور المدينة الخمسة التي تقطع نهر دجلة إلى ضربة جوية في 28 ديسمبر.

14 يناير: استعادت القوات العراقية سيطرتها على جامعة الموصل.

18 يناير: أعلن الفريق طالب شغاتي، قائد قوات مكافحة الإرهاب العراقية تحرير (...) الضفة الشرقية من نهر دجلة مشيرًا إلى أنه لم يعد هناك سوى بعض جيوب المقاومة.

24 يناير: الأمم المتحدة تحذر بأن نحو 750 ألف مدني يعيشون في غرب الموصل هم في خطر شديد . وقالت المفوضية العليا للاجئين إن حوالي 250 ألف عراقي قد يفرون من الأحياء الغربية من المدينة.

19 فبراير: رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي يعلن انطلاق العمليات العسكرية لاستعادة غرب الموصل.

تحرير قريتين في الجانب الأيمن للمدينة

تمكنت القوات الأمنية العراقية من تحرير قريتين في الساحل الأيمن لمدينة الموصل، فيما فرضت سيطرتها على محطة الكهرباء الرئيسية بها.

وقال الفريق الركن عبد الأمير رشيد يار الله، قائد عمليات قادمون يا نينوى : إن قطعات الشرطة الاتحادية حررت صباح اليوم، قرية عذبة على طريق الموصل - بغداد، وقرية اللزاكة على الطريق القديم حمام العليل - الموصل .

وأضاف يار الله: القوات سيطرت أيضًا على محطة الكهرباء الرئيسية في لزاكة، فيما رفعت العلم العراقي فوق المباني . وتواصل القوات الأمنية تقدمها إلى سيطرة العقرب، وهي أول سيطرة من الجهة الجنوبية لمدينة الموصل.

نبهت منظمة سيف ذا تشيلدرن غير الحكومية البريطانية أمس ، إلى أن نحو 350 ألف طفل عالقون في القسم الغربي من مدينة الموصل، داعية القوات العراقية وحلفائها إلى بذل كل ما بوسعهم لحمايتهم .

وشدد مدير مكتب المنظمة في العراق ماوريتسيو كريفاليرو على وجوب إقامة ممرات آمنة بأسرع ما يمكن لإجلاء المدنيين ، في وقت باشرت القوات العراقية الأحد العمليات العسكرية لاستعادة غرب الموصل من تنظيم الدولة الإسلامية، بعدما استعادت السيطرة على الشطر الشرقي من المدينة.