انخفاض الين يصحح مسار الاقتصاد الياباني

لوسيل

ترجمة - ياسين محمد

سجل الاقتصاد الياباني نموا بنسبة 1% على أساس سنوي في الربع الأخير من العام الماضي في الوقت الذي أسهم فيه سعر الين المنخفض في تحفيز الصادرات والاستثمارات المؤسسية، بحسب صحيفة فاينانشيال تايمز البريطانية.
وذكرت الصحيفة في سياق تقرير على نسختها الإليكترونية أن هذه البيانات التي تتسق إلى حد كبير مع توقعات المحللين الذي أشاروا إلى زيادة في النمو بنسبة 1.1%، تؤكد أن الاقتصاد الياباني عاد إلى المسار الصحيح في أعقاب التراجع الذي شهده في الصيف الماضي.
لكن معدلات الاستهلاك، وفقا للتقرير، سجلت انكماشا مع عدم تحقيق أي نمو في الربع الرابع، قياسا بالربع السابق، ما يُظهر أن الاقتصاد الياباني لا يزال يفتقر إلى ضغوط الطلب المحلي التي يحتاجها للخروج من الركود الذي يشهده لقرابة عقدين من الزمان.
وقال هارومي تاجوتشي، كبير الخبراء الاقتصاديين في مؤسسة آي إتش إس ماركيت ، ومقرها العاصمة اليابانية طوكيو إن الزخم قد يستمر على نفس المنوال، وسيتم تعويض الطلب المحلي الضعيف بالطلب الخارجي، ومن ثم سيستمر النمو المعتدل .
وأشار التقرير إلى أن النمو الجاري سيعزز الشعبية السياسية لرئيس الوزراء الياباني شينزو آبي، كما أنه يظهر أنه من المرجح أن يضيف بنك أوف جابان (المركزي الياباني) مزيدا من الحوافز النقدية.
وأضاف التقرير أن قوة الين تسببت في تراجع النمو الاقتصادي للبلد الآسيوي خلال فصلي الربيع والصيف من العام الماضي، وهو ما حدا بالبنك المركزي إلى إطلاق تحفيزات نقدية في سبتمبر الماضي، حينما ألغى العائدات على السندات ذات الآجال عشر سنوات.
وبالنسبة للعام 2016، نما الاقتصاد الياباني بنسبة 1%، في أعقاب نمو بواقع 1.2% في العام السابق.
وجاء هذا بأعلى من النمو المحتمل للاقتصاد الياباني على المدى البعيد 0.5%، ما يشير إلى أن السياسة الاقتصادية التحفيزية التي يتبناها رئيس الوزراء الياباني والتي تحمل اسم أبينوميكس ، تؤتي ثمارها في تعزيز الطلب.