تعد إدارة الجودة الشاملة واحدة من أبرز الإدارات في الشركات، وتبرز أهميتها من خلال تأثيرها وصلتها بكل من المستهلك وإشباع حاجاته، والمنتج وقدرته على التميز في السوق، وكذلك المجتمع. فضلا عن أن إدارة الجودة الشاملة تعمل على تحسين نوعية السلع والخدمات المنتجة ورفع مستوى الأداء وتخفيض تكاليف التشغيل وتحسين وتطوير إجراءات وأساليب العمل وزيادة ولاء العاملين للمنظمة بهدف زيادة قدرة المنظمة على البقاء والاستمرار، وفي السياق نفسه حددت الدراسات مزايا إدارة الجودة الشاملة في تحسين جودة الخدمة والمنتج وإحداث طفرة إنتاجية.
وأشارت الدراسات إلى أنه يمكن إضافة ميزة اختصار الوقت، إذ تعمل إدارة الجودة الشاملة على استبعاد العمليات غير الضرورية والاقتصار على الأعمال اللازمة لإنجاز الأهداف، فضلا عن أنها تخفض الموارد المبددة فهي تركز على تفادي العيوب والمشكلات وتخفيضها إلى أقل قدر ممكن.
ولخصت الدراسات أهمية إدارة الجودة الشاملة بكونها نظاما متكاملا للإدارة يهدف إلى إرضاء حاجات الزبائن ورغباتهم الحالية والمستقبلية، وتحسين سمعة الشركة وزيادة حصتها السوقية وأرباحها، ومن ثم ضمان بقائها واستمرارها في ميدان العمل.
وتناول العديد من الكتاب والباحثين مبادئ إدارة الجودة الشاملة، ولاختلاف عدد هذه المبادئ تبعا لوجهة نظر كل باحث، تطرقوا إلى مجموعة المبادئ التي اتفق عليها أغلب الباحثين وهذه المبادئ هي:
1 - التخطيط الإستراتيجي:
يعد التخطيط لإدارة الجودة الشاملة من أهم وأكثر الخطوات الفاعلة في تحقيق الأبعاد الأساسية للنشاط الإنتاجي والخدمي في المنظمات المختلفة على حد سواء، ولهذا تستخدم المنظمات في إدارة الجودة الشاملة خطة إستراتيجية شاملة تتضمن على الأقل رؤية، ورسالة، و أهداف واسعة، ونشاطات لها القدرة على تحقيق أهداف المنظمة. وكذلك يجب أن تصمم الخطة الإستراتيجية لإدارة الجودة بالشكل الذي يعطيها القدرة على دعم الميزة التنافسية للمنظمة في السوق.
2 - التركيز على الزبون:
تسعى إدارة الجودة الشاملة إلى إرضاء الزبون من خلال إنتاج سلع وخدمات توافق أو تفوق توقعاته، ولا تقتصر الإدارة على فهم الحاجات الحالية للزبون ومعرفتها بل تتعداها لتوقع حاجاته المستقبلية.
3 - التزام الإدارة العليا
لا يمكن تطبيق إدارة الجودة الشاملة من دون توفير البيئة الإدارية المناسبة، ولا يتم ذلك إلا من خلال قناعة الإدارة العليا بأهمية التغيير في السياسات والنظم الإدارية المتبعة وتقديم الدعم لإرساء قواعد نظام الجودة.
4 - التحسين المستمر
وهي عملية البحث المنسق الذي يتناول أفضل السبل لإنجاز الأشياء وأن الهدف من عملية التحسين المستمر هو التفوق على المعايير الحالية للصناعة وتحديد المشكلات وحلها بمهارة لخلق ميزة تنافسية جديدة، وتخفيض الأخطاء، والتفوق على توقعات الزبون، لجعل العمليات أكثر آمنا، وزيادة رضا القائمين بالعمليات.