لا تغيير على مجموعة التعليم في مؤشر التضخم

رفع أقساط المدارس.. تطوير مستمر وضغوط اقتصادية

لوسيل

عمر القضاه

تقدمت مدارس خاصة بطلبات لوزارة التعليم والتعليم العالي لزيادة الرسوم المدرسية للعام المقبل 2016/2017 بحسب مصادر في الوزارة، مما يثير تساؤلات عديدة حول أحقيه تلك المدارس برفع رسومها المدرسية إذ يعتبر المعدل العام للأقساط مرتفعا على مستوى المنطقة.

وتتراوح الأقساط، بحسب رصد أجرته لوسيل بالنسبة لمدارس الجاليات ما بين 2000 إلى 3000 ريال بحسب المرحلة الدراسية، وأما المدارس الخاصة التي تدرس مناهج دولية أو ما تعرف محليا بمدارس اللغات، تتراوح أقساطها ما بين 4000 إلى 5000 ريال شهريا.
إلى ذلك، رفعت المدارس الخاصة رسومها للعام الدارسي الحالي 2015/2016 بنسب مختلفة وحسب طلب تلك المدارس وبعد موافقة مجلس التعليم والتعليم الحالي قبل بداية الفصل الدراسي الأول.
وبحسب تعليمات وأنظمة وزارة التعليم العالي فإنه يحظر على أي مدرسة خاصة في قطر رفع رسوم الأقساط المدرسية، إلا بعد الموافقة المسبقة من الوزارة على رفع تلك الرسوم.
وأكد أخصائي التقييم بوزارة التعليم والتعليم العالي الدكتور عبدالله إبراهيم أن المدارس الخاصة مطالبة سنويا بتوفير وتحسين مصادر التعليم داخل المدرسة مما يفرض عليها تكاليف إضافية تؤدي بها إلى رفع رسوم الأقساط لتحقيق معادلة الربح التي تسعى إليها تلك المدارس.
وأشار إلى أن تلك المدارس مطالبة بتوسيع الساحات المخصصة للطلبة حسب أعدادهم، بالإضافة إلى إيجاد الغرف الصفية المناسبة للأجواء التعليمية، مؤكدا أن المدارس التي تشهد ارتفاعات واضحة في أسعارها مدارس اللغات بسبب جودة التعليم والإقبال.
وعلى الرغم من رفع أسعار المحروقات محليا بداية العام الحالي، إلا أن قطر جاءت بالمرتبة الثالثة في أسعار البنزين السوبر 97 وتعتبر الأقل سعرا على مستوى دول مجلس التعاون الخليجي.
وبحسب الرقم القياسي لأسعار المستهلك الشهر الماضي الصادرة عن وزارة التخطيط التنموي والإحصاء فإن مجموعة التعليم والصحة والاتصالات لم يطرأ عليهم أي تغيير فيما انخفضت كل من مجموعة الملابس والأحذية بنسبة 1.1%، ومجموعة النقل بنسبة 0.4%، ومجموعة المطاعم والفنادق بنسبة 0.2%.
ويقول الخبير الاقتصادي يوسف أبوحليقة إن طلب المدارس الخاصة لزيادة رسوم أقساطها خلال العام المقبل غير مبرر، كون أن نسب التضخم التي حصلت خلال الأشهر الماضية ليست بالحد الذي يشكل عبئا على تلك المدارس.
وبين أن المدارس الخاصة انتهجت خلال السنوات الماضية زيادة رسومها سنويا مما أدى إلى ارتفاعها على مستوى المنطقة، داعيا الجهات المختصة إلى دراسة طلبات المدارس الخاصة بشكل يراعي كافة المستجدات.
وأشار أبوحليقة إلى أن أولياء الأمور يضعون أبناءهم في المدارس الخاصة من أجل الاستثمار في تعليمهم مهما ارتفعت تلك الرسوم الأمر الذي يجعلهم يخضعون لشروط تلك المدارس.
وتخضع طلبات المدارس الخاصة لمعايير وشروط قبل الموافقة عليها مثل البيانات المالية وبيانات الأداء المدرسية، وحالة اعتماد المدارس ومقارنة الرسوم الدراسية الحالية مع الأقران، بالإضافة إلى عدد مرات منح زيادة الرسوم على مدى السنوات الثلاث الماضية، بالإضافة لمعيار التكاليف والربحية التي تؤخذ من القوائم المالية المدققة، ومقارنتها بجميع المدارس الأخرى لضمان العدالة في مقدار الزيادات السنوية في الرسوم المدرسية بالمدارس الخاصة.
ويبلغ عدد الطلبة في المدارس الخاصة 120 ألف طالب وطالبة، فيما يبلغ عددهم في المدارس المستقلة نحو 103 آلاف طالب وطالبة.