البترول الأبيض يشعل المنافسة بين عمالقة التكنولوجيا

لوسيل

القاهرة - مروة تركي


يستعد الطلب على الليثيوم، الذي يعد أهم السلع الأساسية في العالم والسلعة الوحيدة التي أظهرت حركة سعر إيجابية خلال 2015، لمواصلة مساره التصاعدي، ليصبح البنزين الجديد في العالم أو ما يطلق عليه البترول الأبيض ، وقد شملت المنافسة للحصول على حصة السوق داخل وحول هذه السلعة الجميع بدءا من شركات التكنولوجيا إلى المستثمرين الذين يتنافسون للحصول على مكان فى السوق.
ووفقا لما أعلنته صحيفة بيزنس أنسايدر أنه انطلاقا من صعود مصانع بطاريات جيجافاكتوري وبطاريات باوروول وأعمال تخزين الطاقة وجد العالم الآن نفسه في بداية لصعود نجم الليثيوم الذي أصبح كل شيء لتأمين الإمدادات الجديدة، والكثير منها من المنتظر أن يأتي من نجم الليثيوم.
فهناك مجموعة تسلا على سبيل المثال، التي قامت ببناء مصانع بطاريات جيجافاكتوري في ولاية نيفادا، ولذلك فهي بحاجة إلى طن من الليثيوم بسعر معقول، وأعلنت في الأسبوع الماضي عن خططها لإنشاء نموذج 3، الذي حصل بالفعل علي أكثر من 300 ألف من الأوامر المسبقة. ولإعطاء فكرة عن معنى هذا، أنتجت تسلا أقل من 50 ألف سيارة العام الماضي. وقد ذكر أيلون نفسه أن تسلا سوف تلتهم جزءا كبيرا من إمدادات الليثيوم في العالم مع وجود خطط لإنتاج 500 ألف سيارة كهربائية سنويا. ومع اكتمال مصانع بطاريات جيجافاكتوري لتسلا قريبا سينتج المزيد من بطاريات الليثيوم أيون عن باقي دول العالم مجتمعة.
فتلك الأساسيات المثيرة للإعجاب والمحفزات لأسعار الليثيوم هي أمر مذهل للجميع وهو ما يدفع الأسعار صعودا ويهيئ ميدان المنافسة بقوة الذي من المرجح أن يشهد الكثير من محادثات الاستحواذ.
هناك الكثير من الأسباب للتفاؤل بشأن ما تسميه جولدمان ساكس البنزين الجديد الذي سيغذي عصر الموارد المعتمدة على التكنولوجيا.
فوفقا لمجلة الإيكونوميست ساهم التدافع العالمي لتأمين إمدادات الليثيوم من قبل أكبر منتجي البطاريات في العالم، والمستخدمين النهائيين مثل شركات صناعة السيارات في ارتفاع أسعار كربونات الليثيوم المستوردة إلى الصين لأكثر من الضعف فقط في نوفمبر وديسمبر من العام الماضي وحده، عندما وصلت إلى 13 ألف دولار للطن الواحد. - بعض العقود في الصين وفقا لبلومبرج شهدت 23 ألف دولار -.
فلم يعد هذا هو السوق الضيق مع ارتفاع الطلب بشكل مطرد ومن المتوقع أن يرتفع بشكل كبير ويكافح الموردون لمواكبة ذلك مما يعني أنه باب إمدادات الليثيوم الجديد مفتوحا على مصراعيه، وهذا بسبب الاستكشاف سريع الخطى ولعبة الاستغلال.
وتتوقع جولدمان ساكس إنه في صناعة السيارات الكهربائية وحدها كل ارتفاع 1% في حصة سوق السيارات الكهربائية سيساهم في زيادة الطلب علي الليثيوم 70 ألف طن سنويا. كما تتوقع أن يشهد سوق الليثيوم ارتفاعا في الحجم بحلول عام 2025 فقط بسبب الجزء الخلفي من السيارات الكهربائية.