بلغ عدد المنشآت الغذائية المخالفة بالدولة، والتي تم إغلاقها بشكل جزئي أو كلي لمدد تصل إلى 60 يوماً، نحو 238 منشأة، خلال الفترة من 30 أبريل 2014 وحتى 14 من أبريل الجاري.
ووفقاً لإحصاءات الفنادق والمطاعم لعام 2014 الصادرة عن وزارة التخطيط التنموي والإحصاء في ديسمبر الماضي، بلغ إجمالي عدد المطاعم والخدمات التي تقدم الأطعمة والمشروبات بالدولة نحو 1175 منشأة.
وبحسب رصد أجرته لوسيل ، استناداً على إحصاءات صادرة عن وزارة البلدية والبيئة حصلت الجريدة على تفاصيلها، أمس، استحوذت بلدية الدوحة، التي تعد أقدم بلدية في الدولة، على النصيب الأكبر من قائمة المنشآت المغلقة، إذ بلغ عدد المغلق فيها 137 منشأة بنسبة بلغت 57.5 % من إجمالي الوحدات الصادر بحقها قرارات إغلاق.
بلدية الوكرة، التي تأسست بموجب القانون الخاص بإنشاء البلديات الصادر في عام 1972، جاءت في المركز الثاني بـ 32 إغلاقا تمثل ما نسبته 13.4 %. وتساوت كل من بلديتي الخور والريان في عدد المنشآت المغلقة بـ20 لكل منهما شكلت نسبة 8.4 %، فيما حلت بلدية الشمال في المركز الرابع مسجلة 13 منشأة مغلقة تمثل نسبتها 5.4 %، متقدمة على بلدية الظعاين التي بلغ عدد المنشآت المغلقة فيها 9 وحدات، بنسبة 3.7 %. وتذيلت بلدية أم صلال القائمة بأقل عدد من المنشآت المغلقة التي بلغ عددها 3 منشآت فقط، ونسبة تقدر بنحو 1.2 % من العدد الإجمالي للمنشآت المغلقة في الدولة خلال العامين الماضيين.
وبحسب البيانات التي حصلت لوسيل على نسخة منها، بلغ عدد قرارات الإغلاق الصادرة للمنشآت الغذائية المخالفة خلال الفترة من 30 أبريل 2014 وصولاً إلى 30 ديسمبر من نفس العام نحو 71 قراراً. واستحوذ العام الماضي على النصيب الأكبر بنحو 93 إغلاقاً، مقابل 67 منشأة تم إغلاقها منذ بداية العام الحالي وحتى الرابع عشر من أبريل الجاري.
ولم ترد بلدية الشيحانية، وهي البلدية الثامنة التابعة لوزارة البلدية والبيئة، ضمن القائمة - التي حصلت الجريدة عليها - إلى جانب بلديات الدوحة، الريان، الوكرة، الخور والذخيرة، أم صلال، الظعاين، الشمال. وتعد الشيحانية بلدية حديثة الإنشاء حيث أصدر مجلس الوزارء في منتصف سبتمبر قبل الماضي، القرار رقم 50 لسنة 2014 بإنشاء بلدية الشيحانية، على أن تكون لها شخصية معنوية، تتبع الوزارة، بعد أن كانت تقع ضمن المناطق والأحياء السكنية التابعة لبلدية الريان.
ووفقاً لوزارة البلدية والبيئة، فإن تحديد مدة الإغلاق يرجع إلى تقدير مدير البلدية المختص حسب نوع وجسامة المخالفة كما قررها القانون، ومدة الإغلاق لا تتجاوز 60 يوماً في المرة الواحدة، وتتعدد الإغلاقات بتكرار المخالفات، ولا يجوز فتح المحل المغلق أو مباشرة النشاط أو عمل صيانة طوال فترة الإغلاق، ومخالفة ذلك يترتب عليه مسؤولية جنائية.
سحب التراخيص
المهندس جاسم عبدالله المالكي، عضو المجلس البلدي المركزي، قال لـ لوسيل ، إن الجهود المبذولة من قبل وزارتي البلدية والبيئة والصحة في هذا الصدد تشهد تنامياً واضحاً خلال السنوات الأخيرة، بالمقارنة بنظيرتها في دول مجاورة. وأوضح أن إغلاق المطاعم المخالفة إجراء طبيعي لمواجهة المخالفين للاشتراطات المفروضة، خاصة المتعلق منها باستخدام مواد منتهية الصلاحية تهدد صحة الإنسان.
وشدد المالكي، الذي ترأس سابقاً لجنة الخدمات والمرافق العامة بالمجلس البلدي، على ضرورة سحب تراخيص المطاعم والمنشآت الغذائية المخالفة حال ثبوت إصرارها على تكرار نفس المخالفات.
واستنكر استمرار أصحاب ومدراء المطاعم في مخالفة القوانين المنظمة، رغم عدم تقصير الدولة تجاه القطاع الخاص وحرصها على دعمه وتذليل كافة المعوقات التي تواجهه.
تعديل القوانين
شيخة الجفيري، رئيس اللجنة القانونية بالمجلس البلدي المركزي، قالت لـ لوسيل ، إن القوانين المنظمة لعمل المطاعم والمنشآت الغذائية بحاجة إلى إعادة دراسة لتعديلها بشكل يواكب التطورات التي يشهدها السوق المحلي.
وأضافت: هناك مواد لا تتلاءم مع طبيعة الوضع الحالي للدولة خاصة في ظل انتشار المخالفات في المطاعم . وشددت على ضرورة أن تطال تلك التعديلات المواد والبنود الخاصة بالغرامات المالية التي يتم توقيعها على صاحب المنشأة أو المطعم الذي يثبت عدم تقيده بالاشتراطات والقوانين. واستطردت: الغرامات تحتاج إلى التغليظ لردع المخالفين، ولابد أن تكون هناك مساواة في تطبيق القانون على المخالفين دون تفرقة أو استثناء، لأن صحة المواطن أو المقيم فوق كل اعتبار .
وطالبت الجفيري، باتخاذ الإجراءات اللازمة من جانب الجهات المعنية بمواجهة الظاهرة خاصة المتعلق منها بزيادة أعداد المفتشين في مختلف بلديات الدولة الثماني لضمان السيطرة عليها وإحكام عملية الرقابة.
3 قوانين و6 بنود
توجد في دولة قطر 3 قوانين متعلقة بالمنشآت الغذائية والغذاء، أولها القانون رقم (3 ) لسنة 1975 بشأن المحلات التجارية والصناعية والعامة المماثلة، وهو قانون يتحدث بشكل عام عن المواصفات والمرافق والاشتراطات العامة والخاصة التي ينبغي توفرها في المحال التجارية والصناعية والعامة المماثلة (منها محلات المواد الغذائية).
وهناك القانون رقم (8) لسنة 1990 بشأن تنظيم مراقبة الأغذية الآدمية، الذي ينظم عملية تداول المواد الغذائية في الدولة ويحدد العقوبات والغرامات المتعلقة بهذا الشأن، بالإضافة إلى القانون رقم 17 لسنة 2005، الذي ينظم الصلح في الجرائم المنصوص عليها في قوانين البلدية، خاصة المتعلق منها بالمخالفات الغذائية قبل الفصل في الدعوى بحكم نهائي متى كان معاقباً على الجريمة بالغرامة أو الحبس والغرامة على سبيل التخيير بينهما.
مخالفات الاشتراطات الصحية
وإلى جانب القوانين الثلاثة، توجد مخالفات الاشتراطات الصحية في المحل التجاري، التي تضم 6 بنود فرعية، تشمل عدم نظافة المغاسل ودورات المياه في المحال التجارية، وتكدس الأدوات والأواني بدون تنظيف، وعدم صيانة ونظافة الطاولات وأدوات المطبخ وأواني الطعام في المحال العامة، ووجود حشرات أو قوارض في محال بيع المواد الغذائية، وعدم كفاءة الثلاجات في المحال التجارية أو تعطيل موازين الحرارة، فضلا عن تكدس المواد الغذائية المعروضة بطريقة غير سليمة في المحال التجارية.