تحت رعاية صاحبة السمو الشيخة موزا بنت ناصر، انطلقت هنا اليوم أعمال المؤتمر العربي لدور المجتمع المدني في أجندة التنمية المستدامة 2030 الذي تنظمه المؤسسة القطرية للعمل الاجتماعي - بالشراكة مع برنامج الأمم المتحدة الإنمائي ولجنة الأمم المتحدة الاقتصادية والاجتماعية لغربي آسيا (الإسكوا) وصندوق الأمم المتحدة للسكان وجامعة الدول العربية ومجلس التعاون لدول الخليج العربية.
ويحضر المؤتمر، الذي يعقد بمركز قطر الوطني للمؤتمرات على مدى يومين، ما يزيد عن 200 مشارك يمثلون المنظمات المحلية والإقليمية وأهم شبكات ومنظمات المجتمع المدني العربية ومنظمات الأمم المتحدة وجهات حكومية معنية بحوكمة مشاركة منظمات المجتمع المدني.
كما يشارك في المؤتمر ممثلون عن القطاع الخاص وخبراء معنيون بشؤون التنمية المستدامة على المستوى العربي والعالمي وممثلون عن مجلس التعاون لدول الخليج العربية وعدد من كبار الشخصيات والمهتمين والمتخصصين في مجال التنمية.
وأوضحت السيدة منيرة بنت ناصر المسند رئيس مجلس إدارة المؤسسة القطرية للعمل الاجتماعي، في كلمتها التي ألقتها في مستهل أعمال المؤتمر، أن الهدف من هذا الحدث هو تحقيق كرامة الإنسان.. معبرة عن الأمل في ألا ينفض المؤتمر إلا وكانت العروة الوثقى عهد وميثاق بيننا .
وأشارت إلى أن جدول أعمال التنمية الجديد رصد الركائز الأساسية لتحويل العالم إلى عالم خال من الفقر والعوز والحاجة والمرض والقادر على التعاطي مع كل ما ينتقص من كرامة الإنسان وعزته.
وبينت أن هذه الأهداف صيغت بعد حراك واسع وعمل حثيث استمر لأكثر من عامين بمساهمة المؤسسات الحكومية ومنظمات المجتمع المدني والقطاع الخاص والأفراد.. وقالت ولقد ترسخ يقينا تاما بأن الدولة لن تستطيع بمفردها تحقيق التنمية وأن الوقت قد حان لاستبدال النظم التكنوقراطية القائمة على مركزية السلطة والإدارة إلى تعددية الهياكل وفق منظومة متكاملة للشراكة .
ولفتت إلى أن تنفيذ الأهداف الإنمائية للألفية في المنطقة شهد تقدما طفيفا وتعثرا واضحا في الكثير من جزئياته.. منبهة إلى أن ما يحدث الآن أحداث سياسية وديموغرافية واقتصادية في أجزاء منه لا يؤخر فقط مسارات التنمية بل يؤثر سلبا على المنطقة بأكملها.
وشددت رئيس مجلس إدارة المؤسسة القطرية للعمل الاجتماعي على أن هذه التحديات الكبيرة تتطلب العمل الجاد على تحري عثرات الماضي واخفاقاته وابتكار الحلول الناجعة والذكية في تطوير استراتيجية تنمية ينتظم المجتمع بكافة مكوناته في تنفيذها.
وأكدت أن الإرادة السياسية لدولة قطر مثلت نموذجا جيدا في سعيها الحثيث للمساهمة في مجال التعاون الدولي والشراكة بين الدولة ومنظمات المجتمع المدني والقطاع الخاص وشملت إنجازاتها بناء القرى والمراكز الصحية والمؤسسات التعليمية ومصادر المياه الصالحة وتدريب وتأهيل المعلمين والأطباء إلى جانب عمليات الغوث الإنساني.