28 مليار ريال تكلفة إضافية تتحملها الدولة..

رئيس هيئة التقاعد: قريبا الإعلان عن اللائحة التنفيذية لقوانين التقاعد والمعاشات

لوسيل

الدوحة – أحمد فضلي

قال سعادة السيد تركي بن محمد الخاطر، رئيس الهيئة العامة للتقاعد والتأمينات الاجتماعية أن إصدار حضر صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، أمير البلاد المفدى حفظه الله ورعاه، للقرار الأميري بزيادة المعاشات التقاعدية، وقانوني التأمينات الاجتماعية والتقاعد العسكري، ضمن سلسلة من القرارات التي أعلنت خلال الفترة السابقة لفائدة المواطن القطري والمتقاعد، بما يدل على اهتمام القيادة الحكيمة والرشيدة البالغ على توفير الحياة الكريمة لهم وزيادة المعاشات والمحافظة عليها من التأكل والمحافظة على القوة الشرائية لهم.

وأوضح سعادة السيد تركي بن محمد الخاطر، رئيس الهيئة العامة للتقاعد والتأمينات الاجتماعية في حديثه مع تلفزيون قطر أن الخزينة العامة للدولة سوف تقوم بتحمل التكاليف المالية لهذه الزيادة خلال الفترة المقبلة وتحديدا بعد دخول القوانين حيز التطبيق، حيث كشف سعادته أن الزيادة الواردة ضمن القانون ستشمل نحو 28381 متقاعدا مع تحمل الخزانة العامة للدولة لتكلفة إضافية تقدر بأكثر من 28 مليار ريال.

العدالة الاجتماعية

وقال سعادة السيد تركي بن محمد الخاطر، رئيس الهيئة العامة للتقاعد والتأمينات الاجتماعية انه مما لا شك فيه ان القيادة الحكيمة للدولة اولت العناية الفائقة للعدالة الاجتماعية لكافة افراد المجتمع من خلال شمولهم بالحماية والمظلة التأمينية، مشددا على ان هذه الزيادة تتوافق مع مزايا القانونين الجديدين، حيث تمت مراعاة الجانب الاجتماعي بوضع الحد الادنى للمعاش بما يتماشى ويتوافق مع مستوى المعيشة في دولة قطر، مع تحمل الدولة تلك الزيادة وبما لا يؤثر على الصناديق الخاصة بالتقاعد والمعاشات بعد تطبيق الزيادة.

وأشار سعادة السيد تركي بن محمد الخاطر، رئيس الهيئة العامة للتقاعد والتأمينات الاجتماعية على ان صناديق التقاعد والمعاشات في مختلف دول العالم تواجه مجموعة من التحديات وعلى رأسها القضية الاستدامة المالية للصناديق المعاشات، وتابع سعادته قائلا قد اظهرت جميع الفحوصات الاكتوارية التي قامت بها الهيئة أظهرت ضرورة تحقيق الديمومة والاستدامة مع خفض المخاطر المختلفة في الصناديق من اهمها انخفاض مستوى التمويل والاشتراكات مع تقديم المزايا والتي قد لا تتناسب مع التمويل نتيجة الحصول على التقاعد المبكر، بالإضافة الى المخاطر الخارجية والمتغيرات الاخرى كالتي تتعلق بالجوانب الديمغرافية.

التقاعد المبكر

وأشار سعادة السيد تركي بن محمد الخاطر، رئيس الهيئة العامة للتقاعد والتأمينات الاجتماعية الى ان النظام السابق للتقاعد كان يشجع على التقاعد المبكر، الأمر الذي من شانه ان يؤثر بشكل عكسي على سوق العمل وبما يخالف الرؤية الاستراتيجية للدولة في ما يتعلق بالتنمية الاجتماعية والتي تسعى الى تحقيق القفزة النوعية والتنموية المتميزة وزيادة الانتاجية وعليه من اجل ذلك لا بد من المحافظة على الاستدامة في التمويل عبر الشباب واستمرارية العمل وعدم الاقتصار على الاستهلاك فقط، مشيرا في ذات الاطار الى ان الاحصائيات تشير الى ان اكثر من 64% من اجمالي المتقاعدين هم متقاعدون بصفة مبكرة، ولذلك تم اقتراح رفع سن التقاعد المبكر من سن 40 عاما الى 50 عاما مع الرفع التدريجي للحد الادنى لمدة الاشتراكات من 15 سنة الى 25 سنة منهم 20 سنة فعلية وغيرها من المزايا الاخرى.

كما نوه سعادة السيد تركي بن محمد الخاطر، رئيس الهيئة العامة للتقاعد والتأمينات الاجتماعية الى وضع عدة مزايا لتحفيز المواطن على الانخراط في سوق العمل الخاص، وتابع سعادته قائلا تم إقرار منح مكافأة عن مدة الاشتراك التي تزيد على 30 عاما لمن تنتهي خدمته بالوفاة أو العجز أو بلوغ سن التقاعد، مقابل رفع تدريجي على مدار 5 سنوات لسن التقاعد المبكر من 40 سنة إلى 50 سنة، وزيادة المدة المؤهلة لاستحقاق المعاش كحد أدنى من 15 سنة إلى 25 سنة وتشجيع القطاع الخاص على توطين الوظائف لديها، ومن أهمها خفض معدل راتب حساب المعاش ليكون على متوسط راتب حساب الاشتراك لآخر ثلاث سنوات بدلا من خمس سنوات، لضمان أعلى متوسط للحساب، وكذلك السماح لصاحب المعاش بالجمع فيما بين المعاش المستحق عن الخدمة في جهة حكومية وراتب الوظيفة في القطاع الخاص، وأيضا إمكانية أن تتحمل الخزانة العامة للدولة نسبة من الاشتراك الشهري المقرر على جهة العمل من القطاع الخاص وفقا للضوابط التي يصدر بها قرار من مجلس الوزراء.

زيادة دورية

وأضاف سعادته ان القانونين اتسما بالمرونة بحيث أتاحا لمجلس الوزراء إصدار قراراته لمنح بعض المزايا التأمينية، مثل منح زيادة دورية على المعاش لمواجهة غلاء المعيشة وعدم تآكل المعاش بمرور الزمن، ومنح سلف لأصحاب المعاشات لمواجهة أعباء الحياة، وفقا لضوابط تحددها اللائحة التنفيذية للقانون. ونوه الى حرص القانون على تقديم العديد من المزايا المختلفة والمتنوعة لفائدة المرأة القطرية، حيث منح القانونان مزايا عدة للمرأة العاملة، وذلك باستثنائها من تخفيض المعاش في حال الاستقالة لرعاية ولد من ذوي الإعاقة، وزيادة نسبة نصيب الأرملة إلى 100% من المعاش في حال عدم وجود مستحقين آخرين، وأيضا عدم تخفيض معاشها بسبب عدم بلوغها سن الستين عاما في حال الاستقالة وتبلغ 55 عاما.

وكشف سعادة السيد تركي بن محمد الخاطر، رئيس الهيئة العامة للتقاعد والتأمينات الاجتماعية ان الهيئة ستعلن خلال الفترة المقبلة وقبل دخول القانون حيز التطبيق عن اللائحة التنفيذية المفسرة والموضحة لعدد من البنود ضمن القانون.