17 جريحا في انفجار استهدف حافلة سياح في القاهرة

لوسيل

القاهرة - وكالات

أصيب 17 شخصا على الأقل بينهم سياح من جنوب افريقيا في انفجار استهدف بعد ظهر أمس الأحد حافلة كانت تقلهم قرب الاهرامات في القاهرة، وهو الاعتداء الثاني ضد السياح في محيط الاهرامات خلال أقل من 6 أشهر.
وقالت المصادر إن الحافلة كانت تقل سياحا من جنوب افريقيا، وتم استهدافها قرب موقع المتحف المصري الجديد في منطقة الاهرامات بالجيزة.
وبحسب صور نشرت على وسائل التواصل الاجتماعي، أدى الانفجار الى تهشم زجاج العديد من نوافذ الحافلة.


وجاء في نشرة أمنية وزعت على الصحفيين أن ما وقع أمس هو انفجار جسم غريب أدى إلى تهشم زجاج أتوبيس يستقله 25 فردا من جنوب أفريقيا وسيارة ملاكى (خاصة) يستقلها عدد أربعة مواطنين .
وأضافت النشرة حدثت إصابة لبعضهم بخدوش نتيجه تهشم الزجاج الخاص بالسيارات وتم عمل الإسعافات الأوليه لهم ..
وقال عاطف مفتاح المشرف العام علي مشروع المتحف المصري الكبير والمنطقة المحيطة به في بيان إن المتحف آمن ولم يتأثر أي من مبانيه أو أسواره بالانفجار .
وأضاف يبعد موقع الانفجار عن أول سور للمتحف مسافة 50 مترا ويبعد عن مبني المتحف مسافة أكثر من 400 متر .
وفي جنوب افريقيا، قال متحدث باسم ادارة العلاقات الدولية في وزارة الخارجية لفرانس برس إن مواطنين من جنوب افريقيا ربما أصيبوا في الاعتداء على الحافلة في القاهرة من دون أن يذكر عدد الجرحى.
وهذا هو الاعتداء الأول الذي يستهدف سياحا في مصر منذ بداية العام 2019.


وفي ديسمبر الماضي قتل ثلاثة سيّاح فيتناميّين مع مرشدهم السياحي في انفجار عبوة ناسفة استهدفت حافلة كانت تقلّهم في منطقة الجيزة قرب الأهرامات. وكان ذلك أوّل اعتداء ضدّ سيّاح في مصر منذ يوليو 2017.
ومنذ أطاح الجيش المصري الرئيس محمّد مرسي في يوليو 2013، تواجه قوات الجيش والشرطة مجموعات إسلاميّة متطرّفة بينها الفرع المصري لتنظيم الدولة الإسلاميّة، خصوصا في شمال سيناء.
وتستهدف المجموعات المتطرفة الشرطة والجيش الى جانب السياح والأقباط.
وقتل أكتر من مئة شخص في اعتداءات ضد مسيحيين في مصر منذ نهاية العام 2016.


وتعتبر المجموعات المتطرفة أن ضرب قطاع السياحة، الذي يشكل مصدرا هاما للدخل وللعملات الأجنبية، كما أنه يستوعب عددا كبيرا من العمالة، من شأنه أن يشكل ضغطا على الاقتصاد المصري الذي يعاني بالفعل من أزمة دفعت الحكومة المصرية الى تبني برنامج اصلاح قاس اعتبارا من العام 2016.


وفي اطار هذا البرنامج، تم تحرير سعر صرف الجنيه المصري في نوفمبر 2016 ورفع الدعم تدريجيا عن الوقود ما أدى الى ضغوط تضخمية أضرت بقطاع واسع من المصريين الذين يعيش ما يقرب من 27% منهم تحت خط الفقر، وفقا للأرقام الرسمية.
وكانت السياحة المصرية بدأت في الانتعاش العام الماضي بعد تراجعها منذ ثورة العام 2011 التي أسقطت حسني مبارك.
وفيما زار مصر 14،7 مليون سائح عام 2010، فإن هذا الرقم انخفض الى 5،3 مليون سائح في العام 2016 قبل أن يبدأ في الارتفاع مجددا اعتبارا من 2017 ليصل الى 8،3 مليون سائح.
ويأتي الاعتداء قبل نحو شهر من استضافة مصر لكأس الأمم الافريقية لكرة القدم في 22 يونيو المقبل.