دعت مؤسسة الرعاية الصحية الأولية الصائمين في شهر رمضان المبارك إلى المحافظة على تغذية متوازنة خلال فترة الصيام من أجل تلبية كافة احتياجاتنا، والاعتناء بالنظام الغذائي أكثر من الأيام العادية، حيث إن اختلال النظام الغذائي خلال شهر رمضان المبارك واقتصاره أو اعتماده على وجبتي أساسيتين الإفطار والسحور، قد يشعر الجسم بشيء من الانزعاج، تزيد حدّته إذا ما تناول الصائم أنواعاً محددةً من الأطباق والحلويات.
وأكدت موضى الهاجري، مديرة إدارة التغذية العلاجية والمجتمعية بمؤسسة الرعاية الصحية الأولية، أن شهر رمضان المبارك فرصة مناسبة للتحكم في غذائنا وتصحيح بعض الممارسات غير الصحية في التغذية.
وأشارت مديرة إدارة التغذية العلاجية والمجتمعية بمؤسسة الرعاية الصحية الأولية إلى أنه مع وجبة الإفطار تبدأ العادات والأخطاء الغذائية غير المناسبة ومنها: شرب القهوة على الجوع لأنها تحتوي على الكافيين ويكون امتصاصها كبيرا جدا، وأكل كميات كبيرة وأكل دفعة واحدة مما يسبب ارتباكا للجهاز الهضمي. كما أن المشروبات الملونة الباردة التي معظمها مواد كيميائية التي على مادة E129، حيث يزداد عليها الطلب في شهر رمضان وتسبب مشاكل لدى الأطفال تزيد من معدل فرط الحركة.
كما حذرت الهاجري من الإكثار من المقليات واستخدام الزيت بكميات كبيرة وتكرار استخدامه في القلي وأنه يجب أن ننتبه لها. مشيرة إلى أن الأطعمة المقلية والأطعمة المدهنة على غرار البطاطس المقلية والسمبوسك، تحتوي على نسبة عالية جداً من السعرات الحرارية بالإضافة إلى خلوّها من المواد الغذائية المهمة، فتناولها بكثرة قد يتسبب باختلال توازن النظام الغذائي، ويزيد بالتالي من وطأة التعب والإرهاق الناتجين عن الصيام في رمضان، وزيادة الوزن والخمول وارتفاع الدهون في الدم.
ونصحت الهاجري بالابتعاد عن تناول الأطعمة التي تحتوي على كميات عالية من الملح، مثل المخللات، والجبن والمعلبات والانتباه للملح الخفي مثل الأطعمة المدخنة مثل المارتديلا والنقانق، حيث تبعث الشعور بالعطش والإرهاق والتعب ومرد ذلك إلى احتمال تسببها بجفاف الجسم من خلال قدرتها على امتصاص السوائل التي تدخل إليه بكميات محدودة طوال فترة الصيام، والأطعمة التي تحتوي على كميات كبيرة من السكر، بوصفها مصدراً غنياً بالسعرات الحرارية لكن فقيرة بالقيم الغذائية، وأنّ هذه الأطباق تمدّ الجسم بالطاقة الفورية، ولكن هذه الطاقة لا تدوم طويلاً.
وبالنسبة للأطعمة التي تحتوي على الشوكولا أو أي مصدر آخر للكافيين المدرّ للبول، نصحت الهاجري بالتقليل من تناولها خلال شهر رمضان لكونها تساعد على فقد الجسم من السوائل والأملاح والمعادن القيمة التي يحتاج إليها خلال النهار.