وسط توقعات بارتفاع التحويلات المالية إلى أكثر من 100 دولة

استعدادات مكثفة في شركات الصرافة لتغطية الطلب خلال العيد

لوسيل

الدوحة - لوسيل

بدأت شركات ومحال الصرافة تسارع الخطى من أجل تأمين الطلب والاحتياجات من العملات الاجنبية والتحويلات المالية وذلك بالتزامن مع اقتراب اجازة عيد الاضحى المبارك وبداية موسم الاجازات الصيفية السنوية، حيث بدأت شركات ومحال الصرافة العاملة في دولة قطر في الاستعدادا بشكل مبكر لاستقبال العملاء خلال فترة إجازة العيد التي تفصلنا عنها أيام قليلة، حيث ينتظر أن يرتفع الإقبال والطلب على التحويلات المالية إلى أكثر من 100 دولة حول العالم انطلاقا من دولة قطر التي تقيم فيها قرابة 150 جنسية، تعمل في جميع القطاعات.

وقامت شركات ومحال الصرافة طيلة الأسابيع الماضية بالعمل على تكوين مراكز مالية ضخمة من العملات الأجنبية المختلفة وفي مقدمتها الدولار الأمريكي والجنيه الإسترليني واليورو وباقي العملات الرئيسية التي تشهد طلبا قويا خلال هذه الفترة، حيث يقدر بعض الخبراء ارتفاع الطلب على الدولار الأمريكي من قبل الافراد خلال فترة العيد وبداية موسم الاجازات السنوية إلى نحو لا يقل عن 5 مرات وذلك مقارنة ببقية الأيام العادية من السنة، حيث أوضحوا أن هذه الزيادة في الطلب هي نتيجة لقيام العاملين داخل دولة قطر بتحويل الأموال إلى أهلهم وذويهم في مختلف بقاع الأرض وبكميات مختلفة اضافة إلى ان العديد من المواطنين والمقيمين يغتنمون فرصة تزامن إجازة العيد مع بداية العطلة الصيفية لمغادرة الدولة والتوجه نحو قضاء الإجازات خارج الدولة، وغالبا ما تكون إما نحو أوروبا وبريطانيا أو نحو بعض الدول الآسيوية وبعض الدول المطلة على البحر الأبيض المتوسط.

الوجهة الأولى

وتشكل القارة الآسيوية الوجهة الأولى للتحويلات المالية، حيث تستحوذ على النصيب الأكبر من التحويلات المالية الصادرة من دولة قطر، وكانت الفترات الماضية شهدت طفرة في التحويلات المالية الصادرة من دولة قطر نحو العديد من الوجهات العالمية، وفي مقدمتها الهند ونيبال والفلبين حيث تعتبر هذه الجهات الأكثر استقطابا للتحويلات المالية من المغتربين والمقيمين في دولة قطر. ونوه المتحدثون إلى الانتعاشة التي سجلتها التحويلات المالية الصادرة من دولة قطر وهو ما انعكس إيجابا على أعمال شركات الصرافة العاملة في الدولة والتي يزيد عددها عن 20 شركة التي نجحت في تعزيز مراكزها المالية بشكل قوي خلال العام الماضي، بالاضافة الى التعافي الكبير الذي سجل في التحويلات المالية على الصعيد العالمي بعد تفشي جائحة فيروس كورونا المستجد والمعروف اختصارا بفيروس كوفيد 19، وعودة الانتعاش في حركة السفر والسياحة عودة الطلب العالمي والانتاج الى مستويات ما قبل جائحة فيروس كورونا وذلك وفقا لتقديرات مجموعة البنك الدولي التي نوهت في تقاريرها المتعلقة بالتحويلات المالية الى ان التعافي خلال العامين 2021 و2022 ساهما بقدر كبير في عودة حركة التحويلات المالية وحركة تدفق الاموال الى مستويات ايجابية خاصة من الدول المصدرة للنفط نحو الاسواق الناشئة في مختلف القارات من العالم وبكميات ضخمة.

حجم التحويلات

وكشف تقرير للبنك الدولي عن حجم تحويلات العاملين بالخارج إلى دولهم، والتي بلغت ما يزيد عن 831 مليار دولار، كما حقق نموا قدره 8% في البلدان منخفضة ومتوسطة الدخل لتصل إلى 647 مليار دولار. وتوقع البنك الدولي في تقريره تحت عنوان التحويلات لا تزال قادرة على الصمود لكن تباطؤها أمر وارد أن تزيد التحويلات للدول منخفضة ومتوسطة الدخل بنسبة 1.4% إلى 656 مليار دولار في عام 2023، متوقعًا تراجع النشاط الاقتصادي في البلدان المُرسلة للتحويلات، الأمر الذي يحد من فرص العمل والتشغيل وزيادة أجور المغتربين. وانخفضت تدفقات التحويلات إلى منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا بنسبة 3.8% إلى 64 مليار دولار في 2022 بعد أن سجَّلت معدل نمو قويًا قدره 12.2% في 2021، واشتملت اقتصادات المنطقة التي شهدت زيادات طفيفة في تدفقات التحويلات إليها على بعض بلدان المغرب العربي. وفي عام 2023، من المتوقع أن تزيد تدفقات التحويلات إلى المنطقة بنسبة 1.7%، وتتباين آفاق المستقبل بين المجموعات الفرعية للبلدان في المنطقة تبعًا لهوية البلدان المضيفة المهيمنة ودرجة التعرض لارتفاع التضخم وتقلبات الأسواق المالية.

تكلفة الإرسال

على المستوى العالمي، بلغت تكلفة إرسال 200 دولار 6.2% في المتوسط في الربع الأخير من عام 2022، مرتفعة قليلاً من 6% قبل عام، وهي أكبر من ضعفي النسبة المستهدفة في أهداف التنمية المستدامة، والبالغة 3%، وذلك وفقاً لقاعدة بيانات البنك الدولي لأسعار التحويلات في العالم، مع العلم ان البنوك هي القنوات الأكثر تكلفةً لإرسال التحويلات، إذ بلغ متوسط التكلفة التي تتقاضاها 11.8%، تليها مكاتب البريد 6.3%، وشركات تحويل الأموال 5.4% وشركات الهاتف المحمول 4.5%، ومع أن شركات الهاتف المحمول هي القناة الأرخص لإرسال التحويلات فإنها تسهم بنسبة تقل عن 1% من إجمالي حجم معاملات التحويلات. ويعتبر موسم العيد من الأيام المفضلة لدى شركات ومحال الصرافة حيث تنشط فيه حركة الحوالات وتحويل الأموال نحو البلدان الخارجية، كما أن حركة التعاملات المالية تنشط خلال هذه الفترة حيث تشهد حركة بيع وشراء لكميات ضخمة من العملات الأجنبية وفي مقدمتها العملات الرئيسية التي يتضاعف عليها الإقبال بشكل كثيف حيث تكون الأغلبية الكبيرة تسعى إلى شراء الدولار الأمريكي ومن ثم اليورو والجنيه الإسترليني.

تقديم الخدمات

ووفقا للمصادر فان كافة محال وشركات الصرافة العاملة في الدولة ستواصل تقديم خدماتها بشكل حيوي وفعال لمختلف العملاء، منوهة الى ما ان خدمات التحويلات المالية عبر تطبيق الهاتف الجوال لشركات الصرافة سيكون متاحا للعديد من الفئات والافراد خاصة انه يوفر خدمات التحويل المالي بكل يسر وسهولة ويريح العملاء من عناء التحول الى فروع ومحال شركات الصرافة لاتمام عمليات التحويل المالي، باستثناء عمليات بيع وشراء العملات الاجنبية الرئيسية والمتداولة والتي تستوجب التحول الى مقر شركات الصرافة للحصول على تلك العملات وبالاسعار الرسمية والمعتمدة في نشرة التداول اليومي للعملات التي تنشر في محال وفروع شركات الصرافة التي ستواصل العمل بنفس الوتيرة والنسق خلال الفترة التي ستسبق اجازة عيد الاضحى المبارك، وحتى خلال أيام اجازة العيد لضمان تقديم الخدمات المالية للعملاء بمختلف شرائحهم وعلى الوجه الاكمل، مع الاشارة الى انه سيتم توفير الكوادر والموظفين بالعدد الكافي والمطلوب لتلبية الطلب الذي يتوقع ان يرتفع بداية من يوم الخميس الجاري وحتى بعد انتهاء اجازة عيد الاضحى اي تقريبا على امتداد الاسبوع الجاري والمقبل، والذي سترتفع فيه وتيرة الطلب بشكل ملحوظ، حيث تشير المصادر الى ان الدول الرئيسية التي تشهد ارتفاعا في التحويلات المالية نحوها هي الدول العربية والإسلامية، حيث يتوقع ان تشهد الفترة الحالية زيادة ملحوظة في التحويلات المالية نحو الدول العربية والإسلامية إلى جانب بعض الدول الآسيوية التي توجد فيها نسب كبيرة من المسلمين، حيث ترتفع خلال هذه الفترة التحويلات نحو الهند على سبيل المثال إلى جانب العديد من الدول العربية الأخرى، كما يتوقع ان يرتفع الطلب على العملات الرئيسية والمتمثلة في الدولار الأمريكي واليورو والجنيه الإسترليني والفرنك السويسري، حيث أن الطلب على العملات يرتفع خلال هذه الفترة بنسبة لا تقل عن 100% وخاصة الدولار الأمريكي وقد عملت شركات ومحال الصرافة المختصة على توفير العملات الأجنبية بالكميات الكافية والتي تؤمن اي طلب متزايد خلال الفترة الحالية وحتى خلال فترة الصيف.