مساحاته تصل إلى 200 ألف متر مربع

انتقال مركز قطر للمال والمدينة المالية إلى مشيرب قلب الدوحة

لوسيل

الدوحة - أحمد فضلي

أكد يوسف محمد الجيدة الرئيس التنفيذي لمركز قطر للمال، أن انتقال المركز والكيانات التابعة له إضافة إلى الشركات المرخص لها، إلى المدينة المالية بـ مشيرب قلب الدوحة سيكون انطلاقا من الربع الرابع من العام 2017، على أن تستكمل عملية الانتقال بشكل نهائي بحلول منصف عام 2018.
وقال الجيدة في كلمته خلال مؤتمر صحفي مشترك مع شركة مشيرب العقارية عقد صباح أمس، إن هذا الانتقال سيمثل الأساس للمدينة المالية الجديدة، حيث ستنتقل الهيئة ومحكمة قطر الدولية ومركز تسوية المنازعات وأكاديمية قطر للمال والأعمال بالإضافة إلى الشركات المرخص لها من قبل المركز وفقا لعدة مراحل على أن تمتد مدة انتقال الشركات من أشهر إلى 3 سنوات، حيث سيتم التعامل مع كل شركة على حدة حسب وضعها وظروفها.
وتابع قائلا: ستتراوح المساحات المخصصة لانتقال المركز والشركات بين 100 ألف و200 ألف متر مربع وهي أرقام تقديرية حيث تعتمد المساحات على حسب طلب الشركات والترخيص الممنوح لها، أما الكلفة فستتحمل كل شركة كلفة الانتقال الخاص بها حيث ستستثمر كل شركة في كلفتها.
وأوضح الرئيس التنفيذي لمركز قطر للمال أن الهدف الأساسي للانتقال إلى المدينة المالية أن تكون لقطر وجهة وعنوان مالي يتماشى مع رؤية مركز قطر للمال، مضيفا: هذا المشروع سيجعل من الدوحة عاصمة وعنوانا ماليا وتجاريا رائدا في المنطقة يظاهي الأحياء والمدن المالية العالمية . وأبرز الجيدة أن الانتقال الى المدينة المالية يأتي تلبية لمتطلبات رؤية قطر الوطنية وخطوة نحو تطوير مناخ الاعمال والبيئة المحفزة لجذب رؤوس الأموال والتقنيات الحديثة وتشجيع الاستثمارات المحلية والذي يعد من الأولويات التي يعمل مركز قطر للمال على تدعيمها، مضيفا: يأتي ذلك في إطار سعينا نحو تحقيق هدفنا بتنويع مصادر دخل الدولة وتعزيز الأداء الاقتصادي القوي لدولة قطر ، مشددا على أن المدينة المالية الجديدة ستكون مفتوحة لجميع الشركات المحلية والدولية ولن تقتصر على الشركات المرخص لها من قبل مركز قطر للمال.
وأفاد الرئيس التنفيذي لمركز قطر للمال أنه رغم عدم التطرق الى الأسعار الخاصة بعقود الإيجار فإنه ستكون هناك عدة حوافز مشجعة للشركات مع امتيازات تدعم تلك الشركات على المساهمة في التنمية الاقتصادية للدولة وجعل المدينة المالية الجديدة وجهة تستقطب الشركات العالمية الضخمة.
وتحدث الجيدة في كلمته عن الدور الذي سيلعبه وجود عدد من الهيئات الحكومية في مشروع مشيرب قلب الدوحة ، حيث قال إنه سيشكل خطوة مهمة نحو تحقيق تعاون اقتصادي كامل ومعلما حضاريا للمؤسسات المالية والتجارية الكبرى بالدولة والعديد من المرافق الترفيهية والوحدات السكنية التي تشمل المنازل والشقق الفاخرة والفنادق.
كما ذكَّرَ الجيدة بما حققه المركز خلال العشر سنوات الأخيرة حيث ساهم بشكل كبير في نهضة القطاع الخاص بالدولة من خلال تيسير عملية إنشاء الشركات ووضع التشريعات والأنظمة المناسبة وجذب الاستثمارات الأجنبية للدولة وهو ما أهلها لأن تكون قبلة للأعمال في المنطقة ومركزا رائدا للتجارة والاستثمار، وتابع قائلا: تكللت جهود المركز العام الماضي بالحصول على جائزة أفضل مركز مالي في دول مجلس التعاون الخليجي في سياق قمة وجوائز الشرق الأوسط لأسواق المال التي عقدت العام الماضي بمدينة دبي بدولة الإمارات، ونحن ندرك تماما أن الطريق ما زال طويلا وأن المزيد من العمل ينتظر المركز والكوادر العاملة في ظل التحديات التي يفرضها الواقع الحالي لأسعار النفط والغاز .
ونوه الجيدة بأهمية التعاون بين هياكل الدولة والجهود المبذولة من أجل تنويع مصادر الدخل والانتقال بالاقتصاد الوطني من اقتصاد يعتمد على الموارد الهيدروكربونية الى اقتصاد يقوم على التكامل مع بقية القطاعات التي ترتكز أساسا على اقتصاد المعرفة.