أكدت دولة قطر على أهمية توفير التعليم للطبقة الوسطى في المجتمعات؛ لما تمثله هذه الطبقة من أهمية كبرى، تتمثل في كَوْنِها رافداً حقيقياً للتنمية المجتمعية والاقتصادية، إضافة إلى أن استقرارها يمثل استقراراً لدول العالم في ظل ما يشهده من تآكل وإهمال لتلك الطبقة فيها.
وقال سعادة الدكتور محمد بن عبدالواحد الحمادي وزير التعليم والتعليم العالي في كلمة ألقاها ضمن فعاليات الاجتماع السنوي الثاني عشر للمنتدى الاقتصادي العالمي للأبطال الجدد الذي يعقد في مدينة تيانجين بالصين إن الواقع يشهد أن هذه الطبقة باتت تحت أشد وطأة من الإهمال والتآكل؛ نتيجةً للنزاعات والصراعات المتلاحقة والثورات والحروب في العالم، وشدد سعادته على أن دعم الأنظمة التعليمية ينعكس أثره بشكل مباشر على تلبية احتياجات الطبقة الوسطى.
ونوه سعادة وزير التعليم والتعليم العالي بأن دولة قطر تعمل بشكل مستمر على أن تكون للطبقة الوسطى حظوظها الكاملة من التعليم المتميز من خلال مجموعة من الإجراءات والتدابير، ومنها توفير التعليم المجاني في المدارس الحكومية، واستحداث نظام القسائم التعليمية ﻟﻠﻤﺪارس الخاصة، وتعزيز البيئة المدرسية والخدمات التعليمية المقدَّمة، وتطوير المناهج التعليمية التي تلبي تطلعات الطلاب وأسرهم وتسهم في تحقيق رؤية قطر الوطنية للعام 2030، كما تمنح الدولة العديد من التسهيلات للقطاع الخاص ولمختلف الجاليات المقيمة في قطر لفتح مدارس جديدة، بما في ذلك منحهم مباني مدرسية أو أراضي لتشييد المدارس.
وأكد الدكتور الحمادي على ضرورة تركيز الجهود على استخدام تكنولوجيا المعلومات في تعليم الطبقة الوسطى بما يمكنهم من تأمين الفرص التعليمية وتلبية احتياجاتهم من المهارات الرقمية التي ترتبط بدورها ارتباطاً مباشراً بالوظائف المستقبلية.
كما أكد أن التعليم الجامعي يمثل قاعدة أساسية لتلبية احتياجات الطبقة الوسطى وتطلعاتها، ويتعين على الجامعات توجيه البحوث والدراسات نحو تحديد الاحتياجات ومواجهة التحديات التي تعاني منها هذه الطبقة من المجتمع، وأن الضرورة تقتضي أيضاً دراسة ضعف جودة المخرجات التعليمية لدى مؤسسات التعليم العالي في العديد من الدول، وعدم مواءمتها لاحتياجات سوق العمل.