ثمن سعادة خسرو صاحب زاده، سفير جمهورية طاجيكستان لدى الدوحة، منح دولة قطر صفة شريك في الحوار ضمن منظمة شنغهاي للتعاون. مشيراً إلى أن تلك الخطوة تؤكد الاهتمام المتبادل بين دول المنظمة ودولة قطر، كما تثمن بلاده دور قطر في مختلف القضايا الإقليمية والدولية مثل أفغانستان وغيرها من الدول.
وقال صاحب زاده في تصريحات صحفية بمناسة انعقاد مؤتمر منظمة شنغهاي للتعاون في العاصمة الطاجيكية دوشنبه الجمعة الماضي، إن تلك الخطوة تأتي كنتيجة لجهود الدوحة في الإهتمام والتعاون مع دول المنظمة على كافة المستويات، مشددا على أن كافة الدول الأعضاء في منظمة شنغهاي يدعمون إشراك قطر في مختلف فعاليات وأنشطة المنظمة في شتى المجالات.
وأوضح السفير الطاجيكي الذي تترأس بلاده الدورة الحالية لمنظمة شنغهاي للتعاون أن تلك الخطوة تبرهن مدى الإهتمام المتبادل بين دول المنظمة من جانب، وقطر من جانب آخر. وشدد على أن قطر تتمتع بعلاقات جيدة ووثيقة للغاية مع كل الدول أعضاء منظمة شنغهاي، منبها إلى أن المنظمة التي لها دور أساسي في نمو الاقتصاد العالمي والتعاون التجاري، تعتبر قطر شريكا قويا لكافة الدول الأعضاء في المنظمة، ولذلك هناك أهداف مشتركة من أجل تطوير التعاون التجاري والاقتصادي والاستثماري، خاصة وأن قطر من الدول الرائدة في النمو الاقتصادي بالمنطقة.
وأكد السفير صاحب زاده أن منظمة شنغهاي تثمن دور قطر في مختلف القضايا الإقليمية والدولية ومنها مثلا أفغانستان وغيرها من الدول، مشيرا الرغبة المشتركة بين دول المنظمة وقطر في مساعي إحلال السلام في تلك المناطق، وهو ما يساهم في تعزيز التعاون بين الجانبين، لا سيما وأن الدوحة توفر المنصة الضرورية من أجل حدوث المفاوضات وتقارب وجهات النظر بما يخدم السلام والاستقرار، وهو ما تجلى بوضوح في مفاوضات السلام الخاصة بأفغانستان.
وأضاف بأن منظمة شنغهاي للتعاون تأسست في 15 يونيو 2001 في مدينة شنغهاي، وتضم كلا من روسيا والهند وكازاخستان والصين وقرغيزستان وباكستان وطاجيكستان وأوزبكستان، وانضمت إيران يوم الجمعة الماضية. وتشغل كل من أفغانستان وبيلاروسيا ومنغوليا صفة مراقب، وتعتبر كل من تركيا وأذربيجان وأرمينيا وكمبوديا ونيبال وسريلانكا شركاء الحوار للمنظمة. وانضمت كل من قطر ومصر والسعودية كشركاء الحوار للمنظمة يوم الجمعة الماضية في قمة دوشنبه.
وقال السفير الطاجيكي إن بلاده تولي أهمية كبيرة لمنظمة شنغهاي للتعاون، كما تولي اهتماما بالدول التي تسعى إلى حوار منفتح وشامل مع دول المنظمة. وأشار إلى أن اجتماع دوشنبه حظي باهتمام دولي كبير، حيث ألقى أمين عام الأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش كلمة متلفزة قال فيها إن عمل المنظمات الإقليمية، مثل منظمة شنغهاي للتعاون، أمر بالغ الأهمية في مواجهة تحدياتنا المشتركة، معبرا عن فخره بزيادة التعاون بين منظمة شنغهاي والأمم المتحدة. وأضاف غوتيريش بأنه يتطلع إلى العمل مع كل الدول الأعضاء في منظمة شنغهاي للتعاون لدعم الشعب الأفغاني في جميع المجالات.
وشدد السفير صاحب زاده على أن اجتماع دوشنبه بحث النتائج الرئيسية لأنشطة منظمة شنغهاي للتعاون على مدار 20 عاما، وحالة وآفاق التعاون متعدد الأطراف داخل المنظمة وكذلك قضايا الساعة للتعاون الإقليمي والدولي، وسبل دعم الحفاظ على السلام والاستقرار في المنطقة ومكافحة للتهديدات العالمية والتحديات الأمنية، بما في ذلك المشاكل المتعلقة بالمخدرات والأمن السيبراني وإيجاد طرق للقضاء على الأسباب الاجتماعية للإرهاب والتطرف، وكذا تطورات الأوضاع في أفغانستان.
وأضاف أن الاجتماع تناول سبل اتخاذ إجراءات مشتركة للتغلب على العواقب الاجتماعية والاقتصادية والمالية والغذائية، لجائحة فيروس كورونا الجديد في المنطقة. كما اتخذ رؤساء الدول الأعضاء قرارات بشأن تعيين أمين عام جديد لمنظمة شنغهاي للتعاون، ومدير اللجنة التنفيذية لمركز مكافحة الإرهاب الإقليمي للمنظمة.