أعلن معالي الشيخ محمد بن عبدالرحمن بن جاسم آل ثاني، رئيس مجلس الوزراء ووزير الخارجية، اليوم عن إطلاق شركة الدوحة للاستثمار، وهي منصة استثمارية متخصصة أُنشئت لتسريع المرحلة المقبلة من مسيرة النمو الاقتصادي في دولة قطر.
جاء هذا الإعلان خلال النسخة الخاصة من منتدى قطر الاقتصادي في الجمعية العامة للأمم المتحدة، برعاية بلومبرغ.
وأوضح بيان صادر عن الشركة اليوم، أن إنشاء الدوحة للاستثمار لبناء وتطوير الشركات الوطنية من خلال الاستثمار النشط والشراكات الاستراتيجية في القطاعات غير الهيدروكربونية ذات الأولوية، مع زيادة مشاركة القطاع الخاص في الاقتصاد القطري.
وخلال كلمته في حفل افتتاح منتدى قطر الاقتصادي في نيويورك، قال معالي رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية، ورئيس مجلس إدارة الدوحة للاستثمار:
نسعى من خلال الدوحة للاستثمار إلى توسيع دور القطاع الخاص في دفع عجلة النمو الاقتصادي في دولة قطر، من خلال دعم شركاتنا الرائدة، وتمكين الشركات الواعدة من النمو، وتعميق أسواق رأس المال، واستقطاب رؤوس الأموال والخبرات الدولية للمساهمة في هذا الجهد.
وستتولى الدوحة للاستثمار، وفق البيان، إدارة محفظة الاستثمارات المحلية التابعة لجهاز قطر للاستثمار، والتي تضم عددًا من الشركات الوطنية الرائدة، من بينها مجموعة الخطوط الجوية القطرية، ومجموعة QNB، ومجموعة أوريدو، والديار القطرية، وكتارا للضيافة، وحصاد الغذائية. وتتمتع هذه الشركات بحضور تنافسي على الساحة العالمية، إلى جانب دورها المحوري في تعزيز القيمة المضافة للاقتصاد القطري.
وتنطلق الدوحة للاستثمار بمحفظة تضم أكثر من ما يزيد عن 40 شركة ذات حضور في أكثر من 80 سوقاً عالمياً، موزعة على قطاعات استراتيجية تشمل الخدمات المالية، والنقل واللوجستيات، والاتصالات والتكنولوجيا، والعقارات، والضيافة، والأغذية والزراعة. وخلال عام 2025، سجلت أكثر من 20 شركة في المحفظة إيرادات تجاوزت مليار ريال قطري لكل شركة، ما يعكس حجم المحفظة ومتانة أدائها الاقتصادي.
إلى جانب الشركات الوطنية الحالية، تسعى الدوحة للاستثمار إلى بناء جيل جديد من الشركات الرائدة في القطاعات ذات الأولوية، بما في ذلك التقنيات المتقدمة، والتصنيع، وسلاسل الإمداد، والرعاية الصحية. ويشمل ذلك كاي، وهي شركة وطنية للذكاء الاصطناعي أُنشئت لتمكين وتسريع تبني حلول الذكاء الاصطناعي الموثوقة وتوسيع نطاق استخدامها على مستوى المؤسسات والمجتمع.
وقال سعادة الشيخ فيصل بن ثاني آل ثاني، وزير التجارة والصناعة، العضو المنتدب ونائب رئيس مجلس إدارة الدوحة للاستثمار: تُبنى الاقتصادات القوية شركةً تلو الأخرى. وستكون الدوحة للاستثمار شريكاً فاعلاً مستداماً لشركاتها، من خلال العمل مع فرق الإدارة على إطلاق فرص جديدة للنمو وتعظيم القيمة وتعزيز التنافسية، بما يمكّن هذه الشركات من التوسع والنجاح إقليمياً وعالمياً.
وأضاف سعادته: وفي الوقت نفسه، سنعمل بالشراكة مع المستثمرين المحليين والدوليين لبناء الجيل القادم من الشركات الوطنية الرائدة، من خلال توظيف رأس المال والخبرات والتقنيات المتقدمة في القطاعات التي تمتلك فيها دولة قطر مقومات الريادة والقدرة على المنافسة عالمياً.
كما وستسهم الدوحة للاستثمار في توفير وظائف نوعية عالية المهارة، وتعزيز مرونة سلاسل الإمداد المحلية، وتنمية الكفاءات الوطنية. ومن خلال زيادة عدد الشركات ذات القيمة المضافة العالية، ستدعم الشركة تعميق أسواق رأس المال في دولة قطر، وتعزيز مكانتها كوجهة جاذبة للاستثمارات الدولية والشركات سريعة النمو.
وتنسجم الدوحة للاستثمار مع مستهدفات استراتيجية التنمية الوطنية الثالثة (NDS3)، ولا سيما الطموح الرامي إلى ترسيخ دور القطاع الخاص كمحرك رئيسي لاقتصاد متنوع ومستدام.