اقتصاديون ورجال أعمال: قانون الاستثمار غير القطري يخلق بيئة آمنة ويدعم النمو

لوسيل

مصطفى شاهين

  • ثاني بن علي: التعديلات تقلل من أمد التقاضي
  • بن طوار: يسهم في جذب الاستثمارات
  • د. المسلماني: يعزز الثقة بالاقتصاد الوطني
  • الكواري: نرحب بالاستثمارات ذات القيمة المضافة
  • المالكي: تعديلات الاستثمار خطوة مهمة بحاجة لخطوات مكملة

أكد اقتصاديون أن قانون تنظيم استثمار رأس المال غير القطري يعزز البيئة الاستثمارية ومن شأنه أن ينعكس إيجابا على تدفق الاستثمارات والتي بدورها ستكون محركا للتنمية والنمو، كذلك تعديلات قانون العمل تساهم في فض المنازعات بكل يسر وينعكس إيجابا على الاقتصاد ككل.
وبينوا لـ لوسيل أن العالم أصبح قرية صغيرة ومثل تلك القوانين تساهم في تنظيم العملية الاستثمارية وحفظ الحقوق.

إضافة نوعية للاقتصاد
وقال محمد بن طوار، نائب رئيس غرفة قطر: إن قانون تنظيم استثمار رأس المال غير القطري يعتبر إضافة نوعية للاقتصاد الوطني وأن من شأنه أن يعزز الثقة بالمنظومة الاقتصادية القطرية، مبيناً أن قطر تمتلك اقتصادا قويا منفتحا يجعلها من أكثر الدول قدرة على استقطاب الاستثمارات.
وأضاف أن القانون سيسهم في استقطاب الشركات العالمية في مختلف المجالات وزيادة الاستثمارات، مؤكدا أن القطاع الخاص القطري يرحب بكافة الاستثمارات التي من شأنها أن تسهم في تبادل الخبرات التي تصب في مصلحة الشركاء.
ونوه بن طوار إلى أن قطر تمتلك مجموعة متكاملة من مقومات جذب الاستثمار الأجنبي، ومن أبرز هذه المقومات الاستقرار السياسي والاجتماعي، وتوفر مزايا نسبية للصناعات ذات الاستهلاك الكبير للطاقة إضافة إلى أن قطر تتبع سياسة الاقتصاد الحر وتقوم بسن القوانين والتشريعات وتقوم بتحديثها لإرساء دعائم اقتصاد قوي يقوم على العلم والمعرفة.

بيئة استثمارية جاذبة
إلى ذلك، قال الدكتور محمد جاسم المسلماني، مستشار اقتصادي، إن مشروع تنظيم استثمار رأس المال غير القطري الذي وافق عليه مجلس الوزراء من شأنه أن يسهم في دفع عجلة الاقتصاد القطري ليزداد قوة إلى قوته، مشيرا إلى أن دولة قطر بقيادة حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى، تمكنت من بناء اقتصاد قوي يشار إليه بالبنان ويحظى بثقة العالم.
وأضاف لـ لوسيل أن دولة قطر ماضية في تحديث كافة القوانين والتشريعات بخطى ثابتة لا سيما تلك المتعلقة بالاقتصاد لإيجاد بيئة استثمارية جاذبة توفر كافة سبل الاستثمار، مشيرا إلى أن مشروع القانون يعزز الثقة بالاقتصاد القطري وسيعود ذلك بالنفع على الدولة والاقتصاد الوطني من جهة والشركاء في الاستثمار من كافة دول العالم.
وأكد أن قطر، بفضل الله، دولة منفتحة اقتصاديا على العالم وتمتلك استثمارات مالية ضخمة في مختلف دول العالم وأن هذا القانون سيعزز من الاستثمارات الداخلية وبالتالي سيسهم في دعم النشاط الاقتصادي المحلي ويدعم كافة القطاعات الاقتصادية بطريقة مباشرة وغير مباشرة.
وشدد الدكتور المسلماني، في حديثه، على ضرورة تذليل كافة العقبات لإنجاح هذا المشروع وتقديم كافة التسهيلات بما يخدم طرفي المعادلة والاستفادة من تجارب الدول الأخرى في هذا المجال. لافتا إلى أن تفعيل وجذب الاستثمارات يتطلب وجود تشريعات وقوانين واضحة بعيدا عن البيروقراطية والروتين والتأخير في منح الموافقات والرخص وتقديم الحوافز والضمانات للمستثمرين وتوفير البيانات والمعلومات الشاملة التي يحتاجونها.

قانون العمل يخدم الاقتصاد
قال الشيخ ثاني بن علي آل ثاني المحامي والمحكم الدولي إن إنشاء لجنة لفض المنازعات العمالية مع إلغاء قانون الكفالة الذي يدخل حيز التنفيذ في شهر ديسمبر القادم، خطوة جديدة ضمن إجراءات ضمان حقوق العمال، مشيراً إلى أن هناك حاجة ملحة لتخصيص لجنة لنظر القضايا العمالية وتقلل من أمد التقاضي.
وحول طول مدد التقاضي قال الشيخ ثاني لـ لوسيل إن إجراءات المحاكم الإعلان وإعادة الإعلان حتى يعلن الخصم أمام اللجنة ستكون فيها مرونة أكثر من التقيد بالإجراءات وستفصل في القضايا بسرعة، مشيراً إلى أن مدد القضايا أمام التقاضي تأخذ من 3 إلى 5 شهور في حال انعقدت الجلسة بحضور طرفي النزاع وتم تبادل النزاع، أما إذا لم يتم إعلان الأطراف وتم إعادة الإعلان ستطول مدة النظر في القضية أكثر من ذلك، خاصة أن العمالة عادة ما يكون سكنهم ضمن سكن الشركات ويصعب الوصول إلى عناوين محل إقامتهم.
وأضاف الشيخ ثاني أن اللجنة ستعالج هذه الأمور خصوصاً مع المشروع الذي اعتمده مجلس الوزراء وأحيل لمجلس الشورى مشروع العنوان الوطني وهو مشروع سباق في دولة قطر ومميز على مستوى الوطن العربي ويلزم كل شخص مقيم على أرض قطر أن يبلغ عن عنوانه ويكون مسؤولا عن هذا العنوان.

فتح باب الاستثمار على مصراعيه
من جهة أخرى، قال رجل الأعمال يوسف الكواري: إن فتح باب الاستثمار على مصراعيه في مختلف القطاعات من شأنه أن يلحق الضرر بالاقتصاد الوطني ولا يخدمه.
وأضاف: نحن نرحب بالاستثمارات الضخمة التي تشكل قيمة مضافة للاقتصاد الوطني والتي تقدر بملايين الريالات كإنشاء مصنع للأدوية على سبيل المثال، أما فتح الاستثمار بنسبة مائة بالمائة أمام القطاعات الصغيرة، فهذا ينعكس سلبا على الاقتصاد الوطني ويحرم المواطنين من فرص الاستثمار في القطاعات الاستثمارية ذات المشاريع الصغيرة والمتوسطة.
وأشار الكواري إلى أن ذلك سيسهم في دخول العديد من المستثمرين الصغار إلى السوق القطري، مما يشكل ضغطا كبيرا على البنية التحتية للدولة في قطاعات الصحة والتعليم والطرق وغيرها من مرافق الدولة، كما أن دخول شريك بهذه النسبة يمَكِّن المستثمرين الأجانب من السيطرة على المفاصل الاقتصادية ولا أعتقد أن ذلك يخدم الدولة.

تطوير منظومة الإجراءات القانونية
ويؤكد رجل الأعمال طارق المالكي أن إصدار تعديلات قانون الاستثمار الأجنبي وقبلها تعديلات قانون العمل هي بمثابة خطوات متكاملة لتهيئة بيئة الاستثمار في قطر نحو جذب مزيد من رؤوس الأموال الأجنبية وخاصة الخليجية منها، ولتشجيع الاستثمارات البينية بين دول مجلس التعاون الخليجي والتي لابد من الاهتمام بها وتنميتها خلال الفترة المقبلة.
وأكد المالكي أن التعديلات الحالية جاءت في وقتها في ظل أوضاع اقتصادية عالمية مقلقة والخوف من شبح الدخول في أزمات اقتصادية عالمية وهو ما يؤكد على أهمية تهيئة بيئة الاستثمار وجعلها أكثر تنافسية من خلال إقرار مزيد من التعديلات على القوانين المنظمة للاستثمار في قطر، وخاصة المتعلقة بالبنية التحتية والإنشاءات وتطوير منظومة الإجراءات القانونية المتعلقة بالبناء والدفاع المدني والتي يمكن أن يتضمنها سند الملكية المتعلق بقطعة الأرض المزمع إقامة المباني عليها، وكل ذلك لتشجيع المستثمرين على ضخ مزيد من الاستثمارات داخل الاقتصاد القطري، وحاليا نجد في بعض الدول الخليجية أنه لإقامة مشروع عقاري أو إنشائي يمكنك البدء في تنفيذه خلال فترة أقصاها شهر واحد، وكلها خطوات سهلة وبسيطة ويمكن تطبيقها في قطر.
وأضاف أن قطر لديها العديد من الموارد التي يمكن استغلالها وتقنين القوانين والتشريعات المنظمة لها ومنها أن قطر تمتلك 450 كم من السواحل على الخليج وهو ما يمكن أن يتم الاستثمار فيه من خلال حوافز وعوامل جذب للمستثمرين من الداخل والخارج.