يتوقع خبراء اقتصاديون أن يتراجع الأداء الاقتصادي للبلدان الأفريقية الواقعة جنوب الصحراء الكبرى العام الجاري بسبب انخفاض أسعار السلع الأساسية والظروف المالية الضيقة، وفقا لتقرير صادر عن البنك الدولي.
وبين التقرير تحت عنوان نبض إفريقيا: تحليل القضايا التي تشكل مستقبل الاقتصاد الإفريقي أنه من المتوقع أن ينمو اقتصاد المنطقة بنسبة 1.6 % فقط، منخفضًا من 3 % في عام 2015، وسيكون أدنى نمو اقتصادي تشهده إفريقيا جنوب الصحراء الكبرى خلال عقدين من الزمن.
ووفقًا للتقرير، يرجع الهبوط جزئيا إلى الاتجاهات التي أثرت سلبا في المنطقة، وعلى مقدمتها موجات الجفاف الناجمة عن تغير المناخ وانعدام الأمن السياسي، حسبما ذكر موقع فيس تو فيس الغاني.
وذكر التقرير أن الظروف المالية الضيقة شلت عدة الاقتصادات في المنطقة، ما جعل البنوك المركزية الإفريقية في دول مثل أوغندا وكينيا وغانا ترفع أسعار الفائدة للحد من معدلات التضخم، راسما صورة قاتمة لأوضاع البلدان الإفريقية التي تعتمد على صادرات النفط مثل نيجيريا والسودان وجنوب السودان والنيجر.
وشهدت جنوب أفريقيا التي تصدر منتجاتها الخام إلى السوق الأوروبية انخفاضا في الإيرادات مطلع هذا العام، وذلك بسبب قرار بريطانيا مغادرة الاتحاد الأوروبي.
ومع ذلك، يبدو أن هناك بعض الأمل، إذ أشار التقرير إلى أن معدل النمو الاقتصادي السنوي في دول شرق إفريقيا مثل رواندا وإثيوبيا وتنزانيا، ارتفع بنسبة 6 % خلال النصف الأول من العام، ويرجع هذا الأداء الإيجابي إلى السياسات الاقتصادية التي نفذتها تلك الدول فضلا عن تطبيق مبادئ الحوكمة الرشيدة.
وأوضح التقرير أن هذه الدول تتميز بسياسات نقدية واقتصادية قوية وبيئة أعمال أفضل بجانب تنوع الصادرات، متوقعا أن ينمو اقتصاد المنطقة بمعدل 1.6 % هذا العام وبمعدل 2.9 % خلال العام المقبل، ليصل إلى 3.6 % بحلول عام 2018.
وأكد التقرير أنه من المحتمل أن تكون الأوضاع أكثر مواتاة بحلول 2018، بسبب احتمال استقرار أسعار السلع والخدمات وانخفاض معدلات التضخم بالإضافة إلى تحسن الاتجاهات الاقتصادية العالمية، وهذا من شأنه أن يشجع الناس على مزيد من استهلاك المنتجات والانتفاع بالخدمات فضلا عن إقامة مشاريع مربحة.