قام سعادة الدكتور عبدالله بن عبدالعزيز بن تركي السبيعي، وزير البيئة والتغيّر المناخي، بزيارة ميدانية إلى مصنع تدوير المخلفات الإنشائية التابع لشركة قطر للمواد الأولية في منطقة روضة راشد، وذلك للاطلاع على أحدث التقنيات المستخدمة في مجال إعادة تدوير المخلفات والوقوف على الإنجازات المحققة في هذا القطاع.
واطلع سعادته خلال الزيارة على منظومة العمل في المصنع الذي يعد من أكبر مرافق معالجة المخلفات الإنشائية في الدولة، حيث يستقبل مكب روضة راشد ما يقارب من 14 ألف طن من المخلفات يوميًا من مختلف المناطق.
وتفقد سعادة الوزير نظام الإنتاج الكامل للرمال المعاد تدويرها ووحدة فرز المخلفات المختلطة التي تُسهم في معالجة المواد التي يصعب فصلها، ما يعزز من كفاءة إعادة التدوير ويحافظ على الموارد الطبيعية.
وأكّد سعادته أن هذه الجهود تأتي في إطار تنفيذ استراتيجية الوزارة الهادفة إلى تعزيز مفهوم الاقتصاد الدائري وإدارة النفايات، من خلال تحويل المخلفات إلى موارد اقتصادية تدعم مشاريع التنمية ، مشيرًا إلى أن إعادة التدوير تُسهم في تقليل الأثر البيئي للمخلفات، وتعزز من الاستدامة البيئية في الدولة.
وأشار إلى أن الوزارة تعمل مع شركائها في القطاعين الحكومي والخاص لتوسيع نطاق مشاريع إعادة التدوير وتطوير التشريعات الداعمة لها، لافتًا إلى أن تجربة روضة راشد تعدّ نموذجًا ناجحًا يمكن تطبيقه في مجالات أخرى مثل النفايات البلدية والصناعية.
ومن جانبه، أعرب السيد عبدالعزيز بن إبراهيم التميمي، الرئيس التنفيذي لشركة قطر للمواد الأولية، عن شكره وتقديره لسعادة الدكتور عبدالله بن عبدالعزيز بن تركي السبيعي وزير البيئة والتغير المناخي والوفد المرافق على هذه الزيارة، مؤكدًا التزام الشركة بالاستدامة البيئية وتطوير منشآتها من خلال إدخال خطوط إنتاج جديدة وتحسين تقنيات الفرز والمعالجة.
ولفت إلى أن مكب روضة راشد يحتوي على نحو 100 مليون طن من المخلفات الإنشائية، حيث نجحت شركة قطر للمواد الأولية منذ استلامها للموقع في عام 2020 من إعادة تدوير أكثر من 20 مليون طن وتحويلها إلى مواد بناء مطابقة للمواصفات القطرية.
ونوه بأن هذه الجهود تأتي انسجامًا مع الخطة التنفيذية لاستراتيجية إدارة وتنمية واستدامة مصادر الموارد الطبيعية التي تشرف عليها وزارة البيئة والتغيّر المناخي.
وفي ختام الزيارة، عقد سعادة الوزير اجتماعًا مع مسؤولي شركة قطر للمواد الأولية، جرى خلاله مناقشة سُبل الاستفادة من المخلفات الإنشائية في مشاريع البنية التحتية، وبحث آفاق التعاون في مجالات الابتكار البيئي والإدارة المستدامة للموارد، بما يساهم في تحقيق أهداف رؤية قطر الوطنية 2030 واستراتيجية التنمية الوطنية 2024 2030