الأمم المتحدة تعرب عن قلقها لزيادة وتيرة المصادمات بلبنان

لوسيل

الدوحة - قنا

أعربت مفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان اليوم، عن قلقها بسبب زيادة وتيرة المصادمات العنيفة بين المحتجين وقوات الأمن في لبنان خلال الأيام الماضية.

وقالت السيدة مارتا هيرتادو، المتحدثة باسم المفوضية للصحفيين إن بعض المحتجين لجأوا إلى العنف للتعبير عن مظالمهم، وقد استجابت قوات الأمن في بعض الأحيان باستخدام غير ضروري أو غير متناسب للقوة.
وأشارت إلى أحداث نهاية الأسبوع، حيث حاول محتجون في بيروت اقتحام مبنى البرلمان وألقوا الحجارة وإشارات المرور والألعاب النارية وغيرها من الحطام على قوات الأمن الداخلي، وتعرضت ماكينات الصراف الآلي ومكاتب البنوك والمحلات التجارية للتخريب ودمرت ممتلكات عامة.

وأضافت أن ضباطا في الأمن الداخلي استجابوا باستخدام الغاز المسيل للدموع وخراطيم المياه والرصاص المطاطي، ووردت تقارير عدة عن وقوع انتهاكات.

وقالت المفوضية بحسب مصادر موثوقة، أصيب أربعة شبان على الأقل بالرصاص المطاطي من مسافة قريبة ما ألحق الأذى الدائم بأعينهم ، داعية قوات الأمن إلى ضرورة الالتزام بإنفاذ القانون بالقواعد والمعايير الدولية المتعلقة باستخدام القوة، وخاصة مبادئ الشرعية والتناسب.

وفي الوقت نفسه، رحبت المفوضية ببيان الأمن اللبناني الذي أقر بأهمية التحلي بضبط النفس عند مواجهة المتظاهرين والحاجة إلى حماية الصحفيين والمحتجين السلميين.

وشددت المفوضية على حق المواطنين في المشاركة بالشؤون العامة ورسم جميع القرارات التي تؤثر على حياتهم، بما فيها التجمع السلمي للتعبير عن شواغلهم. وقالت إن الحق في حرية التعبير والرأي والتجمع السلمي والمشاركة، كلها أعمدة أساسية من أعمدة المجتمع الديمقراطي، ولكن على المحتجين في الوقت نفسه ممارسة هذا الحق بسلمية والتجمع دون اللجوء إلى العنف.
ويشهد لبنان منذ 17 أكتوبر الماضي أزمة سياسية واقتصادية تحولت إلى مصادمات بين قوات الأمن والمتظاهرين في الأيام الاخيرة بالعاصمة بيروت.