ذكرت مصادر مسؤولة بوزارة البلدية والبيئة لـ لوسيل أن توجيهات معالي رئيس الوزراء سوف تساهم في إنهاء مشاكل التراخيص البيئية، وتراخيص البناء، وقدرت متوسط ما تتم إجازته من التراخيص البيئية سنويا بـ 60 تصريحا بمعدلات تصل إلى 30% من الطلبات المقدمة، واصفة الأزمات المترتبة على تأخر إصدار مثل هذه التصاريح بأنها كانت قبيل توجيهات رئيس الوزراء، ولا يتحمل مسؤولية هذه الأزمات المعنيون فقط، بل عدم وعي رجال الأعمال له قسط منها على حد قولها.
وكشف طارق جمعة التميمي، مدير إدارة مجمع رخص البناء لـ لوسيل أن الوزارة تلتزم بتوجيهات معالي رئيس الوزراء بخصوص إنهاء إجراءات رخص البناء في أسرع وقت، حيث كان حاضرا لهذا اللقاء الذي عقده معاليه مع المعنيين في الدولة.
وفي ذات السياق أطلق المجمع بالفعل مطلع فبراير الجاري مجموعة من الخدمات الجديدة في إطار النافذة الموحدة للنظام الإلكتروني لرخص المباني، ومنها خدمة الدفع الإلكتروني.
التميمي قال لـ لوسيل إنه خلال عام 2016 تلقى المجمع 9198 طلباً للحصول على تراخيص بناء أصدر واعتمد منها 85% ورفض 15%، مؤكداً أن عمل المختصين في المجمع يرتبط بمستوى معدلات إنجاز زمنية وإجراءات تقنية لابد من الانتهاء منها قبل إجازة الرخص .
تعديل تشريعي
وكان معالي رئيس الوزراء الشيخ عبد الله بن ناصر بن خليفة آل ثاني، أصدر توجيهاته أمس الأول لوزارة البلدية والبيئة بتمديد صلاحية التراخيص البيئية من سنة إلى 3 سنوات، وتحديد مدد زمنية معينة للبت في طلبات رخص البناء.
وقال مصدر مسؤول بالبلدية: إنه طبقا للقانون يستوجب أن ينتهي استخراج التراخيص البيئية خلال مدة لا تتعدى الشهر، ولكون أنها ترتبط باستخراج التراخيص الصناعية، فإن عدم وعي رجال الأعمال وإكمال المستندات المطلوبة من قبل مشروعاتهم يجعل عملية الانتهاء من إجراءات استخراج التصريح البيئي تستغرق أكثر من عام في بعض الأحيان، وأحيانا بضعة أيام .
وعزا المسؤول ذلك للإجراءات المعقدة التي يتطلبها الترخيص البيئي للاطمئنان إلى أن المصنع المزمع إقامته لا يلحق أي ضرر أو أذى بالبيئة . وأضاف: هذا التأخر دفع رجال الأعمال للشكوى من تأخر استخراج التصاريح، وان مدة العام المحددة كأجل للتصريح البيئي لا تكفي، كون أن التصريح أحيانا تستمر إجراءات استخراجه أكثر من عام . ومن هذا المنطلق، حسب المصدر، جاءت توجيهات معالي رئيس الوزراء بمد فترة التصريح لـ 3 سنوات ، مؤكداً أن مد الفترة يستوجب تعديلا تشريعيا سوف تقوم به على الفور الجهات المعنية.
9 مجالات للتقييم
وتختص الإدارة المعنية باستخراج التصاريح التقييم البيئي بوزارة البلدية والبيئة التي يديرها يوسف الحمر بالعمل في 9 مجالات أبرزها، دراسة الطلبات ومعاينة مواقع المنشآت، وإصدار التصاريح لها، ومتابعة مدة سريانها، إعداد المواصفات والاشتراطات والمتطلبات البيئية الواجب على المنشآت والمشاريع والأنشطة تطبيقها لضمان حماية البيئة، وتقييم الوضع البيئي للمنشآت القائمة بغرض إصدار التصريح البيئي لها، ومراجعة وتقييم دراسات الأثر البيئي والدراسات الخاصة بالمخاطر البيئية، وما يماثلها، فيما يخص المنشآت والمشاريع والأنشطة، وإصدار الموافقات بشأنها، التعاون مع الجهات المختصة لوضع وتحديد وتفسير المواصفات والمعايير البيئية، والإشراف على تطبيق إجراءات تقييم الأثر البيئي، والاستدامة البيئية، مراجعة وثائق الشروط المرجعية ونطاق العمل للدراسات والخطط، استلام وتقييم طلبات الاستشاريين والمقاولين البيئيين المقدمة لأغراض التسجيل والاعتماد، وإصدار التوصية بشأنها، ومتابعة أداء الشركات بشكل دوري، إصدار الموافقات البيئية المتعلقة بدراسات تقييم الأثر البيئي.
خلال استعراض سريع لبيانات تراخيص البناء الصادرة خلال شهر يناير 2017 حسب توزيعها الجغرافي نجد أن بلدية الريان تأتي في مقدمة البلديات من حيث عدد رخص البناء الصادرة، إذ قامت بإصدار 187 رخصة أي ما نسبته 29% من إجمالي الرخص الصادرة، في حين جاءت بلدية الدوحة في المرتبة الثانية بعدد 135 رخصة أي 21%، تليها بلدية الوكرة حيث أصدرت 127 رخصة أي 20% ومن ثم بلدية الظعاين بعدد 76 رخصة أي 12 بالمائة.
وجاءت باقي البلديات على النحو التالي: أم صلال 45 رخصة (7%)، الشيحانية 33 رخصة (5%)، الخور 24 رخصة (4%)، وأخيراً الشمال 11 رخصة (2%).
أما من حيث نوع الرخص الصادرة فإن البيانات تشير الى أن عدد تراخيص المباني الجديدة (سكنية وغير سكنية) شكلت 57% أي (366 رخصة) من إجمالي رخص البناء الصادرة خلال شهر يناير 2017، في حين شكلت تراخيص بناء الإضافات 38% بواقع (243 رخصة) وأخيراً تراخيص التحويط بنسبة 5% بعدد (29 رخصة).
ولدى تحليل بيانات رخص المباني السكنية الجديدة، نجد أن رخص الفلل تتصدر القائمة حيث شكلت 48% (152 رخصة) من إجمالي رخص المباني السكنية الجديدة، تليها فئة مساكن قروض الإسكان بنسبة 42% (132رخصة)، ثم العمارات ذات الشقق السكنية بنسبة 7% (22 رخصة).