بمناسبة اليوم العالمي للبقول الذي يصادف 10 فبراير تم الاحتفال به لأول مرة هذا العام بعد أن أقرته الأمم المتحدة 2020 أصدرت منظمة الأغذية والزراعة العالمية تقريرا تكشف من خلاله أهمية البقول في الأنظمة الصحية الغذائية أشار التقرير إلى أن البقول تعدّ جزءاً من التراث الثقافي وتُستَهلَك يوميا لدى بعض الشعوب وبشكل منتظم، إلا أنه في أجزاء كثيرة من العالم لا تكاد تُذكَر إلا عندما تُستهلك كحساء في يوم شتاء بارد، لكن هذه البذور الصغيرة المتعددة الألوان تعدّ من الأطعمة المغذية الطبيعة منذ فجر التاريخ .
ووفق ما ورد بالتقرير فإن 8 أنواع من البقول الجافة التي تستخدم بصورة كبيرة وهي العدس واللوبيا والفول والحمص والبازلاء وفول الصويا والترمس ووفق تقرير رسمي لإدارة الأمن الغذائي بوزارة البلدية والبيئة تستهلك دولة قطر سنويا من البقول 40.8 ألف طن والتي يمكن تخزينها من 50 إلى 100 أسبوع. وحسب سجلات تجارية يبلغ متوسط استهلاك الفرد من البقول في دولة قطر 16 كجم سنويا.
ويحدد التقرير 10 فوائد لها أهمها: تحتوي البقول طبيعياً على نسبة منخفضة الدهون وهي لا تحتوي على الكولسترول، مما يمكن أن يساهم في الحد من أمراض القلب والشرايين، كما تحتوي على نسبة منخفضة من الصوديوم أيضا. ويساهم كلوريد الصوديوم - أو ملح الطعام - في ارتفاع ضغط الدم، الذي يمكن تجنبه بتناول الأغذية التي تحتوي على مستويات منخفضة من الصوديوم مثل البقول .
ووفق تقرير الفاو: البقول مصدر مهمّ من مصادر البروتين النباتي. ومما يدعو إلى الدهشة أن 100 جرام من العدس الطازج يحتوي على 25 جراما من البروتين !. وأثناء الطهي، تمتص البقول كميات كبيرة من الماء وبالتالي يقلّ محتوى البروتين من العدس المطبوخ إلى حوالي 8%. لكن بإمكانك زيادة جودة البروتين من البقول المطبوخة بدمجها مع الحبوب في وجبتك، العدس مع الأرز مثلاً .
ويشير التقرير إلى أن البقول تعد مصدراً جيد من مصادر الحديد ولتحسين امتصاص الحديد، يُنصح الجمع بين البقول والأغذية التي تحتوي على فيتامين سي مثل عصير الليمون على كاري العدس على سبيل المثال، تحتوي البقول على نسبة عالية من البوتاسيوم، الذي يدعم وظيفة القلب ويؤدّي دورا هاماًّ في الهضم ووظائف العضلات. وتعدّ البقول من بين أفضل الأغذية الغنية بالألياف، الضرورية لدعم صحة الجهاز الهضمي وللمساعدة في تقليل مخاطر أمراض القلب والأوعية الدموية .
ويكشف تقرير الفاو أيضا: تعدّ البقول من أفضل مصادر الفوليك التي لا غنى عنها في وظيفة الجهاز العصبي ولها أهمية خاصة أثناء الحمل لمنع عيوب لدى للجنين، تعتبر البقول مصدرًا للبروتينات والمعادن يمكن الحصول عليه بسعر معقول بالنسبة لعدد كبيرة من سكان الأرياف في العالم. ويمكن تخزين البقول لفترة طويلة، وبالتالي يمكن أن تساعد على زيادة تنوع الوجبات الغذائية، وخصوصا في البلدان النامية .
ويشير التقرير الى أن البقول تحتوي على مؤشر منخفض لنسبة السكر في الدم. فهي تساعد على استقرار نسبة السكر ومستويات الأنسولين في الدم، مما يجعلها مناسبة للأشخاص الذين يعانون من مرض السكري ومثالية لمراقبة الوزن. وأخيرا، فالبقول خالية من الغلوتين بحكم طبيعتها، ممّا يجعلها خيارا مثاليا للأشخاص الذين يعانون من الداء البطني.
ويخلص التقرير إلى أن البقول لديها مؤشر منخفض لنسبة السكر في الدم، ونسبة منخفضة من الدهون، وهي مصدر جيد للحديد، والفيتامينات، والمعادن الأخرى. وهناك مجموعة متنوعة من الطرق لدمج البقول في كل وجبة لجعلها إضافة ممتازة وسهلة لنظام غذاء أسرتك.
وتحتوي البقول عادة على ضعف كمية البروتين التي تحتويها معظم الحبوب، مما يجعل حبوب البقول غذاء أساسيا هاما حول العالم ولا سيما في المناطق التي يعتبر فيها سوء التغذية مشكلة خطيرة. وتعتبر البقول، كغذاء غني بالمغذيات، ومتوفر بأسعار معقولة، أداة مهمة لتحقيق القضاء على الجوع.
ولا تشمل البقول المحاصيل التي تحصد خضراء مثل الفاصولياء والباذلاء الخضراء، اللتين تصنفتان من فئة الخضروات. ويستبعد من البقول أيضا النباتات التي تستخلص منها الزيوت مثل فول الصويا والفول السوداني.
ويعود تاريخ استهلاك البقول إلى 10 آلاف سنة على الأقل، كما أنها من بين الأطعمة الأكثر استهلاكا حول العالم، بحسب تقرير منظمة الأمم المتحدة للأغذية والزراعة.