50 عاماً من الشراكة بين البلدين..

السفير الياباني: نتطلع للتعاون مع قطر بمجالات الذكاء الاصطناعي والطاقة النظيفة

لوسيل

شوقي مهدي

أكد سعادة ساتوشي مايدا سفير اليابان لدى الدولة، قوة العلاقات القطرية-اليابانية والشراكة الاستراتيجية الشاملة بين البلدين اللذين احتفلا بمرور 50 عاماً على العلاقات بينهما الأسبوع الماضي، مشيراً إلى أن التبادل التجاري بين البلدين وصل 12.7 مليار دولار في 2021. وأضاف السفير الياباني في مؤتمر صحفي عقده بمناسبة اليوم الوطني لليابان للاحتفال بعيد ميلاد جلالة الإمبراطور الذي يصادف اليوم 21 فبراير، إن اليابان تتمتع بشراكة شاملة مع قطر، وهناك تعاون في مجموعة متنوعة من المجالات كما أنه لدينا رغبة في تعزيز التعاون بمناسبة الذكرى الخمسين لتأسيس العلاقات الدبلوماسية بين بلدينا.

وأضاف: أنا مقتنع بأنه في ظل الشراكة الشاملة، يمكن تعميق التعاون الثنائي ليس فقط في قطاع الطاقة، ولكن أيضًا في مجالات أخرى مثل الطاقة النظيفة والسياسة والدبلوماسية والدفاع، والاستثمار، والثقافة، والرياضة.

وفي هذا السياق، أود أن أشيد بنجاح دبلوماسية الوساطة القطرية (الدبلوماسية الشاملة) وجهودها لبناء السلام والأمن في المنطقة. وآمل أن يتم النظر في تعزيز التبادلات في مجال الدفاع والأمن في المستقبل. وفي الوقت نفسه، نود تعزيز التعاون في مجال التعليم وتنمية الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية والبيئية (الترشيد) بهدف تحقيق رؤية قطر الوطنية 2030.

التعاون الثنائي

وشدد السفير الياباني على أهمية التعاون بين البلدين في المجالات الرئيسية قائلاً: نحن نأمل أن يتم تعزيز الاستثمار الثنائي في المستقبل. وفي هذا الصدد، فبالإضافة إلى الترويج للاستثمار في قطر من الجانب الياباني، نأمل أن يزور القطريون اليابان في المستقبل لاستكشاف إمكانية الاستثمار في اليابان، ذلك في حال تم تخفيف إجراءات الدخول الجديدة إلى اليابان المتعلقة بفيروس كورونا.

الذكاء الاصطناعي

وحول إمكانية التعاون ما بين قطر واليابان في مجالات مثل الذكاء الاصطناعي واستكشاف الروبوتات قال السفير مايدا: نظرًا لأنه من المتوقع أن ينمو سوق مجال الاصطناعي والروبوتات، فإن اليابان لديها اهتمام كبير حالياً بهذا المجال وتحرز به تقدما ملحوظا. وعلى سبيل المثال هناك اهتمام كبير باستخدام الذكاء الاصطناعي في مجالات عديدة منها المجال الطبي واستخدام الروبوتات الصناعية لتحسين الخدمات اللوجستية والصناعية. ونحن نتطلع لاستكشاف مجالات التعاون الممكنة في هذا الصدد مع دولة قطر في المستقبل.

كأس العالم

وعن استضافة قطر لكأس العالم وحضور المشجعين من اليابان خلال المونديال، قال: إن كأس العالم هو الحدث الرياضي الأكثر شعبية ليس فقط في اليابان، ولكن أيضًا في العالم، لذلك نتوقع أن يأتي الكثير من مشجعي كرة القدم من اليابان بما في ذلك الشخصيات البارزة، لمشاهدة المباريات.

وعن الزيارات رفيعة المستوى بين البلدين قال إنه وفي أغسطس من العام الماضي، قام وزير خارجية اليابان السابق بزيارة قطر وعُقد أول حوار إستراتيجي بين وزراء الخارجية. ومن المتوقع أن يتم النظر أيضًا في زيارات رفيعة المستوى هذا العام، مع مراعاة الوضع المتعلق بفيروس كورونا المستجد والظروف الإقليمية.

التبادل التجاري

وقال السفير إن قيمة التبادل التجاري بين قطر واليابان في 2021 بلغت حوالي 12.7 مليار دولار (الصادرات إلى اليابان: حوالي 11.8 مليار دولار؛ الواردات من اليابان: حوالي 930 مليون دولار).

ومن حيث ترتيب الدول المستوردة من قطر عام 2021، تأتي اليابان في المرتبة الثانية بعد الصين و تليها كوريا الجنوبية في المرتبة الثالث، مشيراً للتقارب في معدل نمو الناتج المحلي الإجمالي بين البلدين اليابان 2021+ 1.7٪ (سنويًا)، قطر 2021+ 3٪ (سنويًا).

وفي (2020) بلغ التبادل التجاري بين قطر واليابان حوالي 8.85 مليار دولار (الصادرات إلى اليابان: حوالي 8 مليارات دولار، الواردات من اليابان: حوالي 850 مليون دولار).

50 عاماً من العلاقات

وعن التعاون الثقافي بين البلدين قال السفير: نظمت السفارة فعالية ثقافية كبيرة في الرابع من فبراير الماضي للاحتفال بالذكرى الخمسين لتأسيس العلاقات الدبلوماسية بين اليابان وقطر. كما سيتم عقد مسابقة قطر للخطابة اليابانية الثالثة عشرة في مارس القادم بعد أن تم تأجيل موعدها بسبب انتشار المتحور الجديد من فيروس كورونا في يناير الماضي، على الرغم من أن الحضور سيكون مقتصراً فقط على المتسابقين.

بالإضافة إلى ذلك، نعمل حاليًا مع متاحف قطر للتخطيط لعدد من الفعاليات الثقافية الأخرى للاحتفال بالذكرى الخمسين لهذا العام والتي سيتم الإعلان عنها قريبًا.

وعن خطط فتح الحدود للسياحة هذا العام، قال السفير: على الرغم من أن الوضع لا يزال غير واضح بسبب انتشار متحور اوميكرون، إلا أن عدد إصابات كورونا في اليابان أصبحت أقل الآن. ومع ذلك الانخفاض في أعداد المصابين، يتم حالياً مراجعة التدابير الحدودية في اتجاه تخفيفها. لذا، عندما يستقر الوضع الخاص بكورونا ويتم استئناف إصدار التأشيرات السياحية، نتطلع إلى الترحيب بكم في اليابان. وحتى الآن تلقينا استفسارات من المواطنين القطريين بخصوص السفر إلى اليابان، لذلك ستواصل السفارة المتابعة معهم. ونحن نتعهد بمواصلة العمل على التعريف بسحر اليابان مع التركيز على توسيع التبادلات مع القطريين بعد تحسن الأوضاع المتعلقة بكورونا.