استضاف بنك الدوحة مؤتمراً تفاعلياً مع العملاء عبر الإنترنت بعنوان ماذا ينتظرنا في عام 2022 ، وذلك بمشاركة خبراء اقتصاديين وإقليميين بارزين تناولوا مناقشة عدد من القضايا والسيناريوهات التي ربما يشهدها العام الجديد.
وبعد أن قام السيد غودني ستيهولت، رئيس إدارة الخزانة والاستثمار في بنك الدوحة بإلقاء الكلمة الافتتاحية للمؤتمر، سلط الدكتور ر. سيتارامان، الرئيس التنفيذي لبنك الدوحة الضوء على سيناريوهات الاقتصاد العالمي، حيث قال: وفقًا لتقرير صندوق النقد الدولي الصادر في يناير 2022، من المتوقع أن يتراجع النمو العالمي من 5.9% في عام 2021 إلى 4.4% في عام 2022. كما يتوقع أيضا أن يتراجع نمو الاقتصادات المتقدمة من 5% في عام 2021 إلى 3.9% في عام 2022، والاقتصادات الناشئة من 6.5% في عام 2021 إلى 4.8% في عام 2022. كما أن ظهور متحورات جديدة من فيروس كوفيد-19 يمكن أن يطيل أمد الجائحة ويساهم من جديد في تراجع النمو. وبالإضافة إلى ذلك، فإن تعطل سلاسل الإمداد، وتقلب أسعار الطاقة، وتركز ضغوط الأجور في أماكن معينة، تثير تساؤلات بشأن التضخم ومسارات السياسات. ومن المتوقع أيضا أن يبدأ الفيدرالي الأمريكي في تشديد السياسة النقدية في مارس 2022، في الوقت الذي بدأ فيه بنك إنجلترا بالفعل في تشديد سياسته النقدية .
ومن جانبه قام السيد فهد إقبال، رئيس إدارة الأبحاث لمنطقة الشرق الأوسط لدى مؤسسة كريديه سويس، بتسليط الضوء على اقتصادات دول مجلس التعاون الخليجي، مشيرا إلى أن هناك توقعات بارتفاع النمو نتيجة فعالية حملات التطعيم وارتفاع أسعار النفط ومن المتوقع أن تتحسن الموازين المالية العامة. وتبقى البيئة النقدية في دول مجلس التعاون الخليجي مرنة في ظل تحسن نشاط الإقراض. وفي الوقت الذي يتواصل فيه الانكماش في سعر الفائدة الحقيقي، فإن هناك ارتفاعا في نسبة التضخم في دول مجلس التعاون الخليجي، وينطوي الاعتماد على استيراد الأغذية على مخاطر بالنسبة لهذه الدول. وتواصل هذه الدول أداءها القوي في هذا الجانب. وبالرغم من أن تدفقات الأموال الأجنبية تبدو قوية إلا أن معظمها غير فعال وسلبى. وتعد النفقات الرأسمالية طويلة الأجل أساس النمو والتطور الاقتصادي في قطر. وتتأثر أسواق الأسهم المحلية والعالمية بشكل كبير بتقلبات أسعار المنتجات الهيدروكربونية. هذا ويبشر برنامج شريك للشراكة بين القطاعين العام والخاص في المملكة العربية السعودية بنتائج إيجابية للغاية وبإمكانيات نمو الانفاق الرأسمالي. وفي الإمارات العربية المتحدة، تعمل دبي بدأب على ترسيخ مكانتها كمركز تجاري وتكنولوجي إقليمي وعالمي ويتعافى اقتصادها حاليا بشكل قوي بعد جائحة فيروس كورونا المستجد، وتعمل كذلك إمارة أبو ظبي على زيادة حصتها من النفط ورفع قدرتها الإنتاجية من الطاقة.
وقد ذكر السيد مارك ماثيوز، رئيس قسم الأبحاث في منطقة آسيا والمحيط الهادئ، في بنك جوليوس باير أن الدراسة الاستقصائية التي أجراها بنك أوف أمريكا تشير إلى أن ارتفاع أسعار الفائدة من قبل البنك الفيدرالي الأمريكي، وزيادة معدلات التضخم، وفقاعات الأصول تعد من أكبر المخاطر السوقية. ويتطلع السوق الأمريكي إلى تحقيق ارتفاع بمقدار 25 نقطة أساس في سعر الفائدة القياسي هذا العام والتي قد تصل إلى 1.85٪. هذا ولا تزال الجائحة السبب الرئيسي لارتفاع معدلات التضخم، سواء بشكل مباشر أو غير مباشر. وقد انخفضت عدد الحالات المصابة بالوباء في الولايات المتحدة بنسبة 70٪ مقارنة بذروتها في منتصف يناير وتراجعت في 49 من أصل50 ولاية. أما في المملكة المتحدة، فإن متوسط معدل الوفيات الناجمة عن الإصابة بفيروس كورونا لا يختلف عن معدل الإصابة بالانفلونزا الموسمية، وهو حالة وفاة واحدة من بين 150 حالة. وقد توقف تدفق المهاجرين غير الشرعيين إلى الولايات المتحدة الأمريكية لمدة عامين تقريبًا وانخفض بمعدل 2 مليون مهاجر. وقد ارتفعت أسعار السلع الأساسية مرة أخرى بنسبة 10٪ حيث شهدت ارتفاعا بنسبة 27٪ في العام الماضي. وقد عادت أسعار الأسهم الخاصة بالشركات التقنية في بورصة ناسداك إلى مستويات ما قبل الوباء.