استفتاء الاتحاد الأوروبي يهبط بالإسترليني ترجمة - أحمد طريف

لوسيل

القاهرة - أحمد طريف

أبقى بنك إنجلترا سعر الفائدة الأساسية بالمملكة المتحدة عند أدنى مستوياته التاريخية بنسبة 0.5٪ رغم الانخفاض الحاد في قيمة الجنيه الإسترليني والمرتبط باستفتاء الاتحاد الأوروبي، والذي قال صناع القرار إنه من المرجح أن يمارس ضغوطا تصاعدية على معدل التضخم.
وبحسب تقرير نشرته صحيفة الجارديان البريطانية، قال بنك انجلترا إن مناخ الاستثمار في الأعمال التجارية المخيب للآمال، وضعف التوقعات للتجارة العالمية، ألقيا بظلالهما على تراجع الجنيه، وذلك مع مواصلة الجهود الرامية إلى كبح التضخم على المدى القصير قبل أن يرتفع إلى 2٪ خلال العامين المقبلين.
وصوتت لجنة البنك للسياسة النقدية MPC بالإجماع على إبقاء برنامجها بشأن التسهيل الكمي للمشتريات من الأصول دون تغيير عند 375 مليار جنيه ردا على مجموعة مختلطة من المؤشرات، والتي قالت اللجنة إنها ستبقي نمو الناتج المحلي الإجمالي في مستوى أعلى، وهذا القرار من جانب بنك إنجلترا يعني أن المملكة المتحدة دخلت الآن في عامها الثامن من التراجع التاريخي في أسعار الفائدة.
ولدى الخوض في النقاش حول استفتاء الاتحاد الأوروبي، أرجعت لجنة السياسة النقدية في بنك انجلترا الانخفاض إلى ما يقرب من 10% في قيمة الجنيه الإسترليني منذ منتصف نوفمبر إلى الشكوك المحيطة بالاستفتاء المتوقع في 23 يونيو القادم، بيد أن اللجنة قالت إن هناك علامات أخرى قليلة على أن قرار إجراء الاستفتاء قد غير آفاق النمو والتضخم.
وجاء في بيان اللجنة: يبدو أن هناك زيادة في حالة عدم اليقين المحيطة بالاستفتاء المقبل حول عضوية بريطانيا في الاتحاد الأوروبي، فمن المرجح أن يكون عدم اليقين هذا هو المحرك الكبير للانخفاض في الجنيه الإسترليني، ويجوز أيضا أن تأخير بعض قرارات الإنفاق وخفض النمو في الطلب الكلي على المدى القريب. وعموما، وبرغم ذلك، فإن اللجنة ترى أن آفاق النشاط المحلي تشهد تغيير قليلا منذ الوقت الذي صدر فيه تقرير التضخم في فبراير .
والحقيقة أن هبوط الإسترليني يزيد من تكلفة السلع المستوردة، والتي تشكل جزءا كبيرا من مؤشر التضخم. وقال جيمس نايتلي، الخبير الاقتصادي البريطاني لدى مؤسسة الأسواق المالية ING إن محاضر اجتماع بنك انجلترا في مارس أظهرت أن صناع السياسة على دراية كبرى بشأن مخاطر خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي. وقال نايتلي: بنك إنجلترا اعترف بأن التصويت على الانسحاب من الاتحاد الأوروبي قد بدأ يلقي بثقله على الجنيه الإسترليني ويمكن أيضا تأجيل بعض قرارات الإنفاق وخفض نمو الطلب الكلي في المدى القريب .
وتعرض محافظ بنك إنجلترا، مارك كارني، لضغوط مؤخرا لحمله على أن يحذو حذو البنوك المركزية الأخرى التي خفضت أسعار الفائدة أكثر وعززت التيسير الكمي لتحفيز النمو الضعيف، بيد أن كارني استبعد اعتماد أسعار الفائدة السلبية، رغم أنه قال إنه قد يخفض معدلات الفائدة الحالي البالغ 0.5٪ كما سيعمل على زيادة التسهيل الكمي إذا كان ذلك ضروريا.
في الوقت نفسه، قالت لجنة السياسة النقدية إن النمو في الربع الحالي من المرجح أن يتبع نفس المسار في الربع الأخير من عام 2015، والذي سجل توسعا في الدخل بنسبة 0.5٪، في حين أبدى العديد من الاقتصاديين مخاوف من أن السياسة النقدية فقدت قوتها وليس من المرجح أن تمنع تداعيات الانزلاق في النمو العالمي هذا العام.