قالت وحدة التحقيقات التابعة لمجلة الإيكونومست EIU: إن دونالد ترامب، المرشح الرئاسي المحتمل عن الحزب الجمهوري في الولايات المتحدة، قد يكون أخطر على الاقتصاد العالمي من موجة الإرهاب الدولي المتصاعدة، ووضعت الوحدة في تحقيقها تولي دونالد ترامب لرئاسة الولايات المتحدة ضمن أكبر عشر تهديدات يواجهها الاقتصاد العالمي في المستقبل القريب، وفقا لموقع أيه إف آر وييك إيند .
وتعني وحدة التحقيقات التابعة لمجموعة إيكونومست، وهي شركة مستقلة تعمل في إطار المجموعة، بالقضايا الاقتصادية وتصدر عددا من التقارير كل عام تتناول أهم القضايا الاقتصادية حول العالم، أبرزها تقرير بعنوان أبرز التهديدات التي تواجه الاقتصاد العالمي ، وهو تقرير سنوي.
وجاءت رئاسة ترامب للولايات المتحدة، حال فوزه بالانتخابات، في المركز الثالث بين التهديدات التي تواجه الاقتصاد العالمي في 2016 قبل تهديدات أخرى تضمنت خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي، والتوسع الصيني في بحر الصين الجنوبي، وانهيار الاستثمارات في قطاع النفط.
وجاء في تحليل وحدة التحقيقات لخطورة تولي ترامب رئاسة الولايات المتحدة أنه يحمل قدرا استثنائيا من العداوة للتجارة الحرة، كما يعكس خطابه نوايا لفرض عزلة على الصين والمكسيك ، وأشار التحليل إلى أن لديه نزعات عسكرية تجاه الشرق الأوسط، علاوة على مقترحه الذي تضمن حظر دخول المسلمين الولايات المتحدة، والذي من الممكن استغلاله لضم المزيد من المسلحين للجماعات الجهادية، ومن ثَمَ زيادة الخطر الذي تشكله على المنطقة وخارجها.
لكن التقرير حاول التخفيف من وطأة خطر ترامب عندما استبعد احتمال تغلب المرشح الجمهوري المحتمل على هيلاري كلينتون، التي وصفها بأنها منافسة ديمقراطية قوية ، وعلاوة على وجود مقاومة قوية داخل مجلس الشيوخ الأمريكي لسياسات ترامب الاقتصادية.
وكان ترامب، متصدر المرشحين الجمهوريين في التصويت الولايات الأمريكية الأولي، صرح أثناء كلماته التي يلقيها في إطار الحملة الانتخابية، بأن اقتصاد الولايات المتحدة يخسر الكثير لصالح الصين والمكسيك، وطالب أيضا بتغييرات جذرية في الاتفاقيات التي أبرمها الجانب الأمريكي مع البلدين فيما يتعلق بالتعاملات الاقتصادية.
وقال دونالد ترامب: متى نهزم المكسيك على الحدود؟ إنهم يسخرون منا، يسخرون من غبائنا. كما يتفوقون علينا اقتصاديا. إنهم ليس أصدقاء صدقوني. كما يقتلوننا اقتصاديا ، وكانت له تصريحات مماثلة عن الصين قال فيها إنهم يخفضون قيمة عملتهم إلى حدٍ لا يُصدق. يخفضونها إلى حدٍ من المستحيل معه لشركاتنا أن تنافس في السوق، مستحيل. إنهم يقتلوننا ، وبسبب تصريحات ترامب التي تعكس قدرا كبيرا من بعده عن التسامح والمرونة، أشار استطلاع رأي أُجري حديثا، تضمن تصويت 920 ناخبا مسجلا رسميا، إلى أن هيلاري سوف تفوز بمقعد الرئاسة، وتضمن التحقيق الذي أعدته الوحدة الخاصة بالإيكونومست خمسة تهديدات للاقتصاد العالمي، هي خروج اليونان من الاتحاد الأوروبي، وانهيار الاتحاد الأوروبي، والتذبذب الحاد في عملات دول الاقتصادات الناشئة، حرب باردة جديدة بسبب تدخلات روسيا في أوكرانيا وسوريا، وتباطؤ اقتصاد الصين.