مالك ومدير مجمع السليطين يرسم خارطة طريق لإنقاذ الزراعة الوطنية

عبد الله سالم السليطين لـ لوسيل : 7عقبات تعرقل تحقيق رؤية 2030 للاكتفاء الذاتي الزراعي

لوسيل

صلاح بديوى

رسم رجل الأعمال عبد الله سالم السليطين (أبو خالد) مالك ومدير مجمع السليطين الزراعي والصناعي وأحد رموز القطاع الزراعي في الدولة خارطة طريق للنهوض بالقطاع الزراعي وتحقيق الاكتفاء الذاتي من الغذاء حسب رؤية قطر الوطنية لعام 2030، وكشف السليطين 7 عقبات رئيسية تعرقل انطلاقة زراعية واعدة وتحول دون تمكن شركة حصاد الغذائية من تحقيق طموحات البرنامج الوطني للأمن الغذائي المأمول، مشيدا بالجهود الكبيرة التي يقودها سعادة محمد بن عبد الله الرميحي وزير البلدية والبيئة لمعالجة العقبات التي تواجه القطاع الزراعي وتطرق إلى الاتفاق الذي رعته وزارة البلدية والبيئة مع عدد من الشركات الزراعية وشركة الميرة المتعلق بتسويق المنتج الزراعي المحلي المتميز، منتقدا دور إدارة حماية المستهلك، مستعرضا جانبا من تجربته في قهر الصحراء القاحلة وما يواجهه من مشاكل، جاء ذلك في حوار مع لوسيل عشية انطلاق فعاليات المعرض الزراعي الدولي.. فيما يلي نص الحوار:

- ماذا تمثل الزراعة لك؟
إذا تكلمنا عن موضوع الزراعة وأهميتها بالنسبة للدولة والمستهلكين، مواطنين ومقيمين، والإنسان العادي لتقليص فاتورة المستوردات الغذائية الكبيرة التي تصل إلى نسبة 90% وهي فاتورة مكلفة جدا أقول إن المنتج الغذائي لا غنى عنه وله أهميته إستراتيجية كبيرة تبذل فيها الدولة جهودا كبيرة لمعالجتها في اتجاهات عدة، للأسف لا نجد هناك اهتماما من قبل شريحة كبيرة من غالبية رجال الأعمال للاستثمار بالقطاع الزراعي، لأنه نشاط قليل العائد والربحية ويحتاج لإنفاق مالي كبير وتسويق جيد ورعاية خاصة.

قهر الصحراء

- هل هذا مبرر كافٍ لإهمال هذا القطاع الحيوي؟
الاجابة بالنفي طبعا وأعتقد أن هناك مستثمرين يملكون الحس والواجب الوطني تجاه شعوبهم ووطنهم يسعون إلى تنمية هذا القطاع، وقد خضت تجربة قهر الصحراء منذ 20 عاما واجهنا خلالها الكثير من الصعوبات وما زلنا نواجه الكثير منها رغم مرور تلك السنوات الطويلة.

- حدثني عن تجربتك الزراعية؟

خلال الأعوام الماضية كنا نخسر في قطاع الزراعة وما زلنا حتى الآن وغم ذلك نواصل مشوارنا الصعب لأنني أملك إحساسا وطنيا بأهمية تطوير هذا القطاع الحيوي وأنا أكثر تفاؤلا بأن القطاع الزراعي سيحقق نجاحا في المستقبل إذا وفرت له الدولة بعض المتطلبات والمعينات وحتى أكون أكثر دقة لدينا بالمجمع قطاعان.. قطاع الخضروات وتعتمد فيه على النظام المفتوح والبيوت المحمية، وقطاع إنتاج الزهور الذي بدأنا فيه قبل 13 عاما وهو يغطي تكاليفه ويربح ويعوضنا عن خسائر قطاع الخضروات

- وما هي أسباب تعثر القطاع الزراعي في تصوركم؟

المعوقات التي تواجه القطاع الزراعي متعددة، وهذا يرجع للإهمال الذي تعرض له القطاع خلال العشرة أعوام الماضية حينما ضمت الزراعة إلى وزارة البلدية والتخطيط واعتبرت ابنا بالتبني ولم تعاملها الوزارة معاملة الابن الشرعي ، ثم نقلت إلى وزارة البيئة وعاشت في كنفها وواجهت نفس الإشكالية، ولم تعد تحظى بأي اهتمام، وعندما تم دمج وزارتي البيئة والبلدية مؤخراً باتت الزراعة تتبعها.
وحقيقة منذ تسلم سعادة محمد بن عبد الله الرميحي منصب وزير البلدية والبيئة بعد عملية الدمج نحن نشعر بنوع من الأمل ونعتقد أن الزراعة ستحظى ببعض الدعم والاهتمام والعناية من قبل الأخ الرميحي، اتضح لنا ذلك من خلال الجهود الكبيرة التي يبذلها منذ توليه مهام منصبه حيث أعطى الزراعة مساحة كبيرة من وقته وهذا مؤشر إيجابي، إضافة إلى أن هناك عددا من المسؤولين الذين أمضوا عدة سنوات لديهم خبرات وخلفية ومعارف متراكمة وإلمام جيد بهموم ومشاكل القطاع الزراعي، لكنهم للأسف لم يجدوا الدعم الكافي في الفترة الماضية غير أن المعادلة اختلفت في عهد الوزير الرميحي نحو الإيجابية وهذا مؤشر طيب لصالح القطاع الزراعي في معالجة العديد من العقبات التي تواجه القطاع مستقبلاً.

البيئة الزراعية

- التمويل هل يشكل عقبة في عملية التنمية الزراعية؟
يحتاج القطاع الزراعي للعديد من المتطلبات والاحتياجات والدعم المالي، على سبيل المثال، فإن صعوبة البيئة الزراعية في قطر تستدعي استخدام البيوت المحمية المبردة لتواكب ظروف الطقس الحار وقلة المياه لأن الزراعة في الأراضي المفتوحة موسمية ويعتمد النشاط على الزراعة الحديثة عبر استخدام نظام الهايدروبونيك (الزراعة بلا تربة) والذي يوفر نحو 50% من المياه التي تستهلكها المزارع العادية وتحتاج تلك الأنظمة الزراعية إلى تمويل كثيف واستثمارات كبيرة جدا

- هل تتلقون دعماً من قبل الجهات المعنية؟

خلال الأربعة أعوام الماضية بدأ بنك قطر للتنمية في منح قروض لأصحاب المزارع تغطي 80% من كلفة البيوت المحمية بفوائد لا تتعدى 1% وفترة سماح تتراوح بين 2 إلى 6 أعوام للسداد، وأرى أن هذه التسهيلات غير كافية ونحتاج عمليا إلى فترة سماح لعامين والسداد إلى 8 أعوام، وتجب معاملتنا مثل المشروعات الصناعية الصغيرة والمتوسطة لأن صعوبات القطاع الزراعى كبيرة جدا ويحتاج الأمر لمساهمة الدولة في تغطية التكاليف وتحمل 50% من تكاليف البيوت المحمية.

خارطة الدعم
- وما أهمية مساهمة الدولة بـ 50% من تلك التكاليف؟

إذا قارنا خارطة الدعم للمزارع بقطر وبعض دول المنطقة نجد، على سبيل المثال، تتحمل خمس دول في المنطقة 50% من تكاليف الزراعات المحمية والـ 50% الأخرى تمنح قروضا للمزارعين وإحدى الدول لا تدعم المزارع لكنها تقوم بشراء منتجاتها والتزاما برؤية قطر لعام 2030 لابد أن تزيد الدولة الدعم وتساهم في تكاليف البيوت المحمية المبردة المستخدمة للتكنولوجيا الحديثة، ونحن نتطلع لدعم أصحاب المزارع بقروض تصل إلى 100% من تكلفة المشروع على الأقل في حال عدم الحصول على الدعم الميسر والمعقول.

- هل تشكل كلفة الطاقة والمياه عقبة في التنمية الزراعية؟

قبل أشهر قليلة كنا ندفع تكاليف الكهرباء مثل الفنادق الخمس نجوم بواقع 15 درهما، ثم خفضت إلى 7.5 للمتر المكعب ونطالب بتخفيضها إلى 3 أو 4 ريالات لتكون الكلفة مناسبة لتقليص التكاليف التشغيلية وفيما يتعلق بالمياه يجب ربط المزارع المنتجة بشبكة كهرماء لتخفيف الضغط على الخزان الجوفي، وبالنسبة لمزرعتنا فإن شبكة كهرماء تستخدم للشرب بكلفة 5.6 وحتى 6 ريالات للمتر المكعب.
وأشير هنا إلى أن المتر في محطة التحلية الخاصة بالمزرعة يكلفنا من ريالين إلى ريالين ونصف، وهنا يبرز الفارق الكبير بين السعرين.
الخدمات غير كافية

- هل يذهب الدعم فعليا إلى الزراعة؟
يشمل الدعم البذور والمبيدات وحرث الأراضي ولكن للأسف فإن غالبية المزارع لا تستفيد منه، لأن توزيع الدعم المقدم من وزارة البلدية والبيئة يتم بشكل خاطئ مما يستدعي إعادة النظر في منظومته، ولا أدعم التوسع في إنشاء المزارع قبيل وصول الـ 1400 مزرعة الموجودة بالدولة إلى طاقتها الإنتاجية القصوى، وأشير هنا وأنوه بأن بعض المزارع تحولت لمساكن للعمال وإلى ورش وإذا توفر الدعم الكافي لتلك المزارع فإنه تمكن الاستفادة منها زراعيا.

- الخدمات التي تحصلون عليها من الوزارة هل هي كافية؟
الخدمات التي نحصل عليها من الوزارة بأسعار مناسبة تشمل معدات الحرث والتسوية والبذور والمبيدات غير أنها لا تتوافر للمزارع في الوقت المناسب، حيث تتأخر الجرارات التي تحرث الأرض والبذور والمبيدات عن مواعيد الزراعة بسبب إجراءات إدارية وإخضاع عمليات الشراء لضوابط المناقصات وإجراءاتها الروتينية، وعندما يتم تسليم البذور لأصحاب المزارع يكون وقت الزراعة قد فات وفي هذه الحالة نلجأ للأسواق لسد احتياجاتنا من مستلزمات الإنتاج الزراعي وبالتالي مطلوب إعادة النظر في آلية تقديم الخدمات وإنشاء شركة مساهمة تدار من الدولة لتوفير مستلزمات الإنتاج للمزارعين.

المستلزمات الإنتاجية

- وما هو تقييمكم لجودة مستلزمات الإنتاج؟
بالنسبة للبذور والأسمدة والمبيدات من الضروري ألا يسمح باستخدامها في الدولة إلا بعد إخضاعها للفحص من الجهات المختصة بالدولة لضمان جودتها ومطابقتها للمعايير العالمية والسوق المحلي، ففي خلال الأعوام الأخيرة فوجئ أصحاب المزارع بأن البذور المستوردة لا ينبت بعضها وتكون خسارتهم مزدوجة في الأسعار وعدم نمو 50% من المزارع بسبب أخطاء غير مسؤول عنها أصحاب المزارع.
وهنا نوضح أن ترخيص الاستيراد الذي تمنحه الوزارة للتجار غير كاف، ونطالب بضرورة أن تختبر الجهات المسؤولة عينات مستلزمات الإنتاج الزراعي المستوردة من بذور أو مبيدات وتجربتها لمدة موسم قبيل السماح بدخوها البلاد.

- الاختبارات هل هي ضرورية ما دامت الشركات الموردة معروفة؟

قبل عدة أعوام كنت عضوا بلجنة المزارع والآبار وقلت لأعضاء اللجنة: يا جماعة هناك جهات تجارية تُدخِل إلى قطر فواكه غير مطابقة للمواصفات ووقتها كنا نجتمع شهريا ، عندما جاءوا في الاجتماع المقبل، قالوا لي: كلامك صحيح ، قلت لهم: ما الإجراءات التي ستتخذونها؟ ، قالوا لي: الأمر يخص وزارة الصحة ، وحضر مدير الصحة الوقائية أحد اجتماعات اللجنة وسألته: ما هي إجراءاتكم؟ ، قال: عندما تصل الشحنة للمنفذ نأخذ عينات ونرسلها لمختبر بالدوحة ويأتي الرد بعد 4 أيام والمستورد يدخل البضاعة ، قلت له: لو كانت النتيجة سلبية؟ ، قال: لا نسمح للمستورد بالاستيراد مرة أخرى ، وتكون الناس قد أكلت تلك المواد أو تمت زراعتها!.

مختبرات للأغذية والأدوية

- وكيف ترون الوضع الراهن؟
أرى أن الرقابة تحتاج لمزيد من الانضباط وأنا طالبت بإنشاء 3 مختبرات، وهيئة معنية بالرقابة على الأغذية والأدوية، بحيث لا يسمح للمنتجات بالدخول إلا بعد الحصول على التصريح وأعتقد أن المقترح الآن أمام مجلس الوزراء الموقر.

- وكيف تتعاملون مع تلك الشركات؟

نحن نتعامل بحذر مع بعض الشركات التي تسوق البذور والمبيدات والأسمدة ونرسل عينات بمختبرات للخارج للتأكد من سلامتها من أجل الحفاظ على جودة منتجنا.

- وأكثر الهموم التي تواجهكم؟
التسويق من القضايا الشائكة التي تواجه المنتجات الزراعية وليس هناك أي جهات أو مؤسسات تساعد بشكل كاف في عملية التسويق، ولا يوجد في السوق المركزي متطلبات البنية التحتية التي تحافظ على المنتجات كالثلاجات، إضافة إلى تحكم فئات من الدلالين منذ سنوات بالمنتج الزراعي واحتكار بعض التجار للمنتج عبر تلك الفئات لتسويق المنتج وهذا يضر بالمنتج المحلي لدرجة أنه في بعض الأحيان يتم بيع صندوق الطماطم والخيار والكوسة زنة 7 إلى 8 كيلو بأقل من 3 ريالات وهو أقل من قيمة الصندوق.

- وأين إدارة حماية المستهلك؟
ما يحدث يرجع إلى التدخل الخاطئ من إدارة حماية المستهلك التي لا تحمي الإنتاج الوطني، من حيث التسعيرة وهذا الأمر ليس له أي مبرر، ويتعللون في الإدارة بنوعية المنتج، محليا كان أو مستوردا، ولا تجد في العالم أن يتم تسعير المنتجات وفق الجنسية، يجب أن يتم ذلك وفق الجودة.
المنتج القطري فترة توزيعه محدودة ولا يدخل ضمن التسعيرة ويترك للعرض والطلب ونتخلص منه مجبرين لعدم وجود وسائل حفظ للمنتجات.

تسويق المنتجات
- اتفقتم مع مجمعات لتسويق منتجاتكم.. كيف تقيمون التجربة؟

نحن نطالب وزارة البلدية بأن تتعامل تلك المجمعات ومن بينها الميرة مع المنتج القطري بإنصاف والاتفاق الذي تم مع الميرة غير منصف وهناك بشائر تبدو في الأفق بأن البلدية والبيئة تعطي المنتج المحلي المزيد من الاهتمام في إطار السياسة التي تتبناها، وخير مثال على ذلك تدخل المسؤولين بالوزارة لرفع المزارع ذات الجودة العالية التي تنتج عبر نظام الهايدروبونيك من قائمة التسعيرة لمدة 6 أشهر، وأقول إن الاتفاق مع الميرة غير منصف لأن التعامل ليس مع الميرة بشكل مباشر كصاحبة مجمعات، إنما عبر المورد الرئيسي للميرة، حيث إن للمورد من أصحاب المزارع 15% من قيمة المبيعات وفي نفس الوقت لا يلتزم بطلب الكميات وفي بعض الأحيان يتراجع ويطلب عدم جلب منتجات محددة وقد استغرب رئيس مجلس إدارة الميرة الجديد مؤخرا من التعاقد مع مورد رئيسي يغمر فروعها بمنتجات أجنبية.

- هل لديكم تصور لمنافذ تسويق أخرى؟
يفترض أن هناك جهات حكومية أو شبه حكومية يتوجب عليها الالتزام بأن تتضمن مشترياتها بين 30 أو 25% من المزارع المحلية، كمرحلة أولى، وإعطاء الأولوية للمنتجات الوطنية حتى تنفد.
رغم أنني متعاقد مع مركز التموين العائلي ومجمع اللؤلؤة لشراء إنتاج المزرعة لكني اعتذرت لأنني كنت ملتزما مع جهات أخرى، ورغم ذلك وفرت بعض الكميات لكن موظف حماية المستهلك منعنا من التسويق باللولو لأن أسعارنا تزيد ريالا، وأعتقد أن تحديد سعر المنتج القطري في آخر القائمة غير عادل، وأعتقد أن إطلاق مهرجانات وساحات لترويج المنتج المحلي فكرة صائبة وجيدة.

البرنامج الوطني

- كيف ترون رؤية قطر 2030 لتحقيق الاكتفاء الذاتي من الغذاء؟
أقول: للأسف البرنامج الوطني للأمن الغذائي وشركة حصاد الغذائية أعاقا تلك الرؤية في الفترة الماضية، ولست مقتنعا بتجربة حصاد الغذائية، لم تقدم للسوق المحلي شيئا نحس به، وعندما أنشئت حصاد ذهبت لقيادات الشركة وأبديت العديد من الملاحظات وقدمت عدة مقترحات بحضور عدد من الخبراء الوطنيين والأجانب وتحفظت على ما يقال بأن الشركة تخطط للاستثمار في أستراليا والبرازيل لإقامة مشروعات وطرحت عليهم الاتجاه نحو شرق إفريقيا التي تتوفر فيها كل المقومات من العمالة والأرض والمياه، ولم يستمع لحديثي أحد للأسف، وأعتقد أن شركة حصاد الغذائية الآن تواجه طريقا مسدودا، وآمل من القيادة الجديدة للشركة أن تعيد النظر في إستراتيجيتها السابقة حتى تقوم حصاد بدورها المأمول في دعم الأمن الغذائي في الدولة.

- كيف ترى آلية تنفيذ البرنامج الوطني للأمن الغذائي؟

تشير تقارير إلى أن الاكتفاء الذاتي عبر البرنامج الوطني للأمن الغذائي يحتاج لنحو 40 مليار ريال خلال 10 أعوام، أي نحو 4 مليارات ريال سنويا وشارك في خططه خبراء من مختلف دول العالم لكن في النهاية أسأل: ما هو حصاد كل تلك الدراسات؟، وقد طرحت وزارة الاقتصاد 4 مشاريع وصفتها بالإستراتيجية لإنتاج 80 ألف طن من الخضار، إلى جانب مشروع لإنتاج 80 مليون دجاجة، وهي مشاريع لم تدرس جيدا في تصوري وجدواها الاقتصادية ضعيفة وقد أبديت ملاحظات حولها لجهات الاختصاص، ومشروع إستراتيجي للأمن الغذائي كلفته 1.7 مليار ريال، أي أكثر من كلفة البنية التحتية للمنطقة الصناعية بكاملها، تجب دراسته بعمق، ومشروع مثل إنتاج 80 مليون دجاجة لو تعرضت لوباء ماذا سيكون مصير المشروع ويتعين تقسيم المشروع إلى خمس وحدات أو أربع، مرحلة مرحلة لضمان نجاح المشروع ويجب ألا نضع البيض في سلة واحدة .

- ما رأيك في السياسات الزراعية الراهنة؟

منذ ديسمبر الماضي يقوم سعادة محمد بن عبد الله الرميحي وزير البلدية والبيئة بخطوات إيجابية وهمة كبيرة لتطوير الإنتاج الزراعي، وأدعو سعادته لعقد لقاءات دورية منتظمة بوجود التنفيذيين مع أصحاب المزارع للتعرف على المعوقات التي تواجههم والاستماع إلى مرئياتهم المختلفة، لأنهم شركاء في تأمين احتياحات البلد من الغذاء، وعبر تلك اللقاءات تمكن دراسة وضع إستراتيجية مستقبلية ناجحة لتحقيق الأمن الغذائي