أعلنت الحكومة اليابانية، أمس الأربعاء، أن صادرات البلاد تراجعت بنسبة 6.8% على أساس سنوي إلى 6.46 تريليون ين (59.1 مليار دولار) في مارس في انخفاض للشهر السادس على التوالي وسط تباطؤ النمو في الصين.
وتراجعت الصادرات اليابانية إلى دول آسيوية أخرى بما في ذلك الصين بنسبة 9.7% مقارنة بالعام الماضي إلى 3.32 تريليون ين في تراجع للشهر السابع على التوالي، وفقا لما ذكرته وزارة المالية في تقرير أولي.
وقالت الوزارة إن ذلك الرقم يمثل نحو 51% من إجمالي صادرات اليابان في الشهر.
وتراجعت الصادرات إلى الصين، أكبر شريك تجاري لليابان، بنسبة 7.1% إلى 1.12 تريليون ين، وانخفضت الواردات الإجمالية لليابان بنسبة 14.9% إلى 5.7 تريليون ين بسبب تراجع أسعار الطاقة.
وفي إطار الشراكات الاقتصادية الخارجية، ذكرت تقارير إخبارية أن حكومة رئيس الوزراء الياباني شينزو آبي ستؤجل التصديق على اتفاقية الشراكة عبر المحيط الهادئ خلال دورة الانعقاد الحالية للبرلمان، حيث إن الأولوية البرلمانية الآن ستكون للتشريعات اللازمة للتعامل مع تداعيات الزلزالين الكبيرين اللذين ضربا جنوب غرب اليابان قبل أيام.
وذكرت صحيفة نيكي الاقتصادية اليابانية إن قادة الحزب الليبرالي الديمقراطي الحاكم عقدوا اجتماعا أول أمس الثلاثاء اتفقوا خلاله على تأجيل التصويت على اتفاقية الشراكة المثيرة للجدل والتشريعات ذات الصلة بها.
ويقول محللون إن أعضاء البرلمان عن الحزب الليبرالي الديمقراطي يخشون الانقسام حول الاتفاقية التي تواجه معارضة شعبية قبل انتخابات مجلس الشيوخ المقررة الصيف الحالي.
كان رئيس الوزراء يرغب في التصديق على الاتفاقية حتى بعد الزلزالين اللذين ضربا جزيرة كيوشو الأسبوع الماضي، لكن أحزاب المعارضة حثت الحكومة على منح الأولوية لعمليات إعادة الإعمار وأعمال الإغاثة في المناطق المتضررة من الكارثة.
يذكر أن وزراء تجارة 12 دولة منها الولايات المتحدة واليابان وقعوا اتفاقية الشراكة عبر المحيط الهادئ في احتفال أقيم في نيوزيلندا في شباط الماضي بهدف تعزيز حركة الاستثمار والتجارة في منطقة المحيط الهادئ.
والدول المشاركة في الاتفاقية هي بروناي وتشيلي ونيوزيلندا وسنغافورة واستراليا وكندا وماليزيا واليابان والمكسيك وبيرو والولايات المتحدة وفيتنام، وتتكون الاتفاقية من 30 فصلا وتشمل إلغاء أو تخفيض حوالي 18 ألف رسم جمركي على السلع الصناعية والزراعية بما في ذلك المنسوجات والملابس وقواعد تجارة الخدمات والمنتجات المالية مع الالتزام بحرية التجارة الإلكترونية والإنترنت.
وتمثل منطقة التجارة الحرة لدول الشراكة عبر المحيط الهادئ حوالي 40% من إجمالي الاقتصاد العالمي ويبلغ عدد سكانها أكثر من 800 مليون نسمة.