تفجير انتحاري بالقرب من مبنى وزاري في كابول

لوسيل

كابول - أ ف ب

أعلن مسؤولون أفغان أن انتحاريين ومسلحين نفذوا هجوما بالقرب من إحدى الوزارات في وسط كابول، مما يقوض أسابيع من الهدوء في العاصمة الأفغانية.
ووقع الهجوم قرب وزارة الاتصالات غداة انهيار المحادثات بين طالبان وممثلين عن الحكومة الأفغانية. لكن لم تعلن أي جهة مسؤوليتها عنه.
وذكر ناطق باسم وزارة الصحة الأفغانية أن 6 أشخاص جرحوا في الهجوم.


وصدرت معلومات متضاربة عن الهجوم إذ تحدث مسؤولون من مختلف الأجهزة عن مشاركة 3 أو 4 مهاجمين. ولم يعرف عدد الانتحاريين أو المسلحين منهم.
وصرح المتحدث باسم وزارة الداخلية نصرت رحيمي أن دوي انفجار سمع تلاه إطلاق نار متقطع.
وقال المسؤول الأمني في كابول أمان الدين شريعتي لوكالة فرانس برس إن المعلومات لدينا هي أن أربعة مهاجمين تموضعوا قرب وزارة الاتصالات ويخوضون اشتباكات مع قوات الأمن الأفغانية .


وعلى موقع تويتر، كتبت وزارة الإعلام أن ثلاثة انتحاريين هاجموا مركزا للبريد في وزارة الاتصالات.
من جهته، تحدث الجنرال سيد محمد روشان ديل قائد شرطة كابول عن أربعة مهاجمين يرتدون بزات الشرطة استهدفوا ضريحا بالقرب من الوزارة. وقال تلفزيون تولو إن أحدهم قتل.
وأظهرت مشاهد بثها التلفزيون المحلي سحابة صغيرة من الدخان تتصاعد قرب الوزارة، فيما كان بعض الأشخاص يخرجون من نوافذ في طبقات منخفضة.
وكتب رجل يدعى سيد جيلاني جلان على موقع فيسبوك أنه عالق داخل الوزارة. وقال صلوا من أجلنا لأن العدو أصبح قريبا جدا منا. هجوم انتحاري على وزارة الاتصالات . ولم تتمكن فرانس برس من التحقق من صحة الرسالة على الفور.


سُمع إطلاق نار متقطع بعد أكثر من ساعة على الانفجار، وفرضت قوات الأمن طوقا على الموقع.
تقع وزارة الاتصالات في وسط كابول على بعد كيلومترين من المنطقة الخضراء مجمع الأجانب الذي يخضع لإجراءات أمنية مشددة. وهذه المنطقة هي الحي التجاري الرئيسي في المدينة وتضم العديد من الفنادق الكبيرة.
ويتألف مبنى وزارة الاتصالات من 18 طابقا، ويعتقد بأنه الأعلى في كابول.
ويأتي الهجوم بعد أسبوع على إعلان حركة طالبان إطلاق هجوم فصل الربيع ووسط استمرار المعارك في أنحاء أفغانستان.
وكان فرع تنظيم الدول الإسلامية في افغانستان نفذ العديد من الهجمات الدامية في كابول.
وشهدت العاصمة في الأسابيع القليلة الماضية فترة من الهدوء النسبي بعد عام مروع سجلت خلاله سلسلة من الهجمات ومنها قنبلة ضخمة أخفيت في سيارة إسعاف وأودت بحياة أكثر من 100 شخص.


ومنيت جهود إحلال السلام في أفغانستان بنكسة كبرى الجمعة مع الإعلان عن إرجاء لقاء مهم بين حركة طالبان ومسؤولين من الحكومة الأفغانية إلى أجل غير مسمى بسبب خلاف حول العدد الكبير من الموفدين الذين تريد كابول إرسالهم.


ويأتي انهيار المحادثات في وقت حساس وسط استمرار أعمال العنف بينما تسيطر حركة طالبان على نحو نصف أراضي أفغانستان حيث قتل 3804 مدنيين السنة الماضية بحسب حصيلة الأمم المتحدة.
وتجرى الولايات المتحدة مفاوضات سلام ثنائية منفصلة مع طالبان كجزء من الجهد الذي تبذله منذ شهور للتوصل الى اتفاق سلام.
وتسعى واشنطن للخروج من أطول حرب في تاريخها عبر هذه المفاوضات التي أطلقتها الصيف الماضي.