عقود ضخمة لبناء 80 ناقلة غاز.. وزير الدولة لشؤون الطاقة:

قطر لن تعود لعضوية الأوبك واتخذنا قرارا بالتركيز على صناعة الغاز

لوسيل

الدوحة - لوسيل

أكد سعادة المهندس سعد بن شريده الكعبي، وزير الدولة لشؤون الطاقة، العضو المنتدب والرئيس التنفيذي لقطر للبترول، أن دولة قطر ماضية قدماً في مشاريع توسعة حقل الشمال.

وقال سعادته في مقابلة مع S P Global Platts المتخصصة، إنه بالإضافة إلى بدء أعمال الحفر، فإننا سنوقع عقودا ضخمة لبناء ما بين 60 إلى 80 سفينة عملاقة لنقل الغاز الطبيعي المسال وبحجز ما يمثل 60% من طاقة بناء سفن الغاز الطبيعي المسال في العالم. وأضاف سعادته أن العدد النهائي، الذي قد يزيد على ذلك، سيعتمد على طبيعة وحجم الأسواق التي ستتجه إليها هذه الناقلات.

ونفى سعادة الوزير الكعبي أن تكون الظروف الحالية التي فرضها انتشار وباء فيروس كورونا أو تراجع الطلب العالمي على مصادر الطاقة قد أثرت على خطط دولة قطر برفع طاقتها الإنتاجية من الغاز الطبيعي المسال إلى 126 مليون طن سنويا بحلول العام 2027.

خدمة السوق

وقال سعادته إن قطر مستعدة لخدمة السوق في جميع الظروف، مضيفا: نقف في موقع متقدم عن منافسينا من المنتجين بسبب سياستنا المنهجية والشفافة في التعامل. نعتقد أنه سيكون هناك سوق قوي جدا في المستقبل وأننا سنكون هناك لتزويده . وفي الحديث عن تقلب أسعار السوق بسبب هذه الأوضاع، قال سعادة وزير الدولة لشؤون الطاقة، العضو المنتدب والرئيس التنفيذي لقطر للبترول: نحن كشركة نفط وغاز نتعايش مع حقيقة هذه المخاطر والتي نحن على استعداد لتحملها. لقد عشنا فترات عديدة من الصعود والهبوط ويمكننا الصمود أمام مثل هذه الأوضاع . أما بالنسبة لأنظمة تسعير الغاز الطبيعي المسال فقد أكد سعادته أن هناك من المشترين من يريد أن يربطه بسعر النفط عندما يكون السعر منخفضا، وهناك من المشترين من يريد اعتماد تسعيرة هنري هاب عندما يكون السعر مرتفعا. نحن نعتقد أن لدينا مزيجا تسعيريا جيدا يمكن أن يحقق رضا كل من البائع والعميل. وبلا شك فإن النقاش سيستمر حول هذا الموضوع.

وقال سعادة الوزير الكعبي: سيتطلب السوق كميات إضافية من الغاز الطبيعي. ونحن قادرون على التنافس مع أي منتج آخر حول العالم على أساس كلفة إنتاج الغاز الطبيعي المسال. نعمل بجهد كبير على أن تكون تكاليف التشغيل عند أدنى مستوى ممكن، وهذا يمنحنا ميزة كبيرة على المدى الطويل . وفي معرض إجابته عن سؤال حول إعلان بعض مشتري الغاز القطري القوة القاهرة، قال سعادة وزير الدولة لشؤون الطاقة: لقد أبلغنا المشترين أننا شركاء، وأننا لا نقلق بشأن الأحداث قصيرة المدى. لذلك، دعونا لا نتحدث عن الجانب القانوني، ولنعمل معا لنرى كيف يمكننا تلبية احتياجاتكم. المهم بالنسبة لنا في دولة قطر هو أن ندعم أصدقاءنا وشركاءنا في وقت الحاجة. صحيح أن هناك شروطا تعاقدية، ولكن هناك بعض الأشياء مثل القضايا الإنسانية أو الأشياء الخارجة عن سيطرة الناس التي يجب أخذها بالاعتبار . ونفى سعادة الوزير الكعبي فكرة عودة دولة قطر إلى عضوية منظمة الدول المصدرة للنفط أوبك ، مؤكدا أن قطر أخذت هذا القرار لتركيز جهودها على صناعة الغاز الطبيعي، وأنها كمنتج نفط صغير لا ترى لها مكانا في المنظمة.