تمكنت الأسواق المحلية من تأمين كميات مناسبة من السلع والبضائع التي يزداد عليها الطلب خلال الأيام المقبلة وفي الأسبوع الأول من شهر رمضان المبارك، بإبرام عقود وصفقات تجارية مبكرة مع الموردين ومصادر السلع بمختلف الدول، بحسب تجار وموردين.
وتنقسم استعدادات القطاع التجاري لشهر رمضان المبارك في كل عام إلى قسمين، الأول للسلع الغذائية ذات المدة الطويلة مثل الأرز والسكر وغيرها من المواد التموينية والتي يستطيع التجار تأمين حاجة السوق المحلي منها وتخزين كميات تفوق حاجة السوق المحلي، وأما القسم الثاني وهي السلع الغذائية الطازجة ذات الأعمار القصيرة التي بات الاعتماد الأساسي عليها من إنتاج المصانع المحلية بالإضافة إلى إبرام العقود الاستيرادية مع مختلف الموردين والتجار من الدول الصديقة والتي ستصل تباعا مع قرب وخلال شهر رمضان المبارك.
بالرغم من تأثير أزمة كورونا على مختلف الأسواق العالمية من ناحية ضمان توريد السلع والبضائع ووجود بعض التحديات التي فرضتها الإجراءات الاحترازية لمختلف دول العالم إلا أن دولة قطر ومن خلال تدشينها لمنظومة المخزون الإستراتيجي للدولة العام الماضي وبدء العمل بها زاد من استقرار السوق المحلي بشكل مباشر.
وبحسب تصريحات مختلفة لوزارة التجارة والصناعة فإن المخزون الإستراتيجي للسلع الغذائية والاستهلاكية الأساسية يكفي لأكثر من عام نتيجة التواصل المستمر ما بين القطاعين العام والخاص لزيادة المخزون بالإضافة إلى عمل الوزارة الدؤوب للمحافظة على استمرار تدفق السلع الغذائية والاستهلاكية إلى الأسواق المحلية دون أي تأثير.
وأكد تجار وموردون أن السوق المحلي يتمتع بوفرة كبيرة من السلع والمنتجات الغذائية تكفي حاجة السوق المحلي خلال الشهر الفضيل دون أي نقص بالسلع الغذائية والاستهلاكية، لافتين إلى أن القطاع التجاري يعمل في كل عام على إبرام العديد من العقود مع مختلف الموردين من الدول الصديقة لتأمين حاجة السوق المحلي، بالإضافة إلى التواصل مع المصانع المحلية لزيادة كميات الإنتاج الواردة إلى السوق.
وبينوا في حديثهم لـ لوسيل أن المجمعات التجارية والموردين يعملون على استيراد السلع والبضائع منذ فترة خاصة السلع ذات الأعمار الطويلة لضمان عدم نقص أي سلعة في الأسواق المحلية، مشيرين إلى أنه بالنسبة للسلع الطازجة بدأت الأسواق المحلية تعتمد على المصانع المحلية في تأمينها.
وتوقع تجار ارتفاع معدلات الطلب على المواد الغذائية خلال الأيام المقبلة نتيجة العروض التي تقدمها المجمعات والمنافسة الشديدة في السوق المحلي ما يدفع المستهلكين إلى زيادة الشراء وتخزين البضائع، مقدرين ارتفاع المبيعات ما بين 20% و30% لاسيما على السلع والمواد الغذائية ومستلزمات الأسرة خلال الشهر الفضيل، لافتين إلى أن الحركة ستشهد تزايدا كبيرا خلال عطلة نهاية الأسبوع لتفوق نسبة المبيعات الطبيعية الـ 100%.
قال الشيخ جاسم بن ثامر آل ثاني رجل الأعمال ومالك كواليتي هايبر ماركت وجراند مارت: إن السلع الغذائية والاستهلاكية متوفرة في السوق المحلي نتيجة التواصل المستمر ما بين رجال الأعمال والقطاع التجاري مع مختلف نقاط التوريد من مختلف دول العالم، مشيرا إلى أن القطاع التجاري أبرم العديد من الاتفاقيات لزيادة الكميات الواردة إلى السوق المحلي مع قرب شهر رمضان المبارك.
ونوه إلى أن أزمة كورونا الحالية لم يكن لها تأثير على حركة إمداد السوق المحلي من السلع والبضائع، مشيرا إلى أن الاستيراد يتم ضمن عقود تم إبرامها منذ أشهر لتوريد حاجة السوق المحلي من البضائع والسلع الغذائية والاستهلاكية دون نقص.
وتوقع أن تشهد الأسواق المحلية مزيدا من الحركة الشرائية وحركة شرائية أنشط خلال الأيام المقبلة مع قرب حلول الشهر الفضيل، لافتا إلى أن الحركة تبدأ بالارتفاع التدريجي مع قرب الشهر الفضيل لاسيما وأن الشهر الفضيل سيدخل مع نهاية الأسبوع.
ونوه إلى ضرورة عدم التهافت على شراء مستلزمات الشهر الفضيل والاكفتاء بحاجة الأسرة دون تكديس لتلك السلع والمنتجات نتيجة وجود كافة السلع والبضائع، مشيرا إلى أن التهافت على الشراء وتكديس السلع يربك القطاع التجاري والمجمعات التجارية بالإضافة إلى أنه يشكل خسارة واضحة للأسر نتيجة تلف بعض السلع.
وأوضح أن القطاع الخاص استطاع خلال الفترة الماضية تأمين حاجة السوق المحلي من السلع والخدمات عبر عقود توريدية قبل أشهر من حلول الشهر الفضيل، مشيرا إلى أن استهلاك المواد الغذائية يزداد خلال شهر رمضان المبارك، حيث يتضاعف الاستهلاك مرتين على الأقل.
وحول القائمة التي أعلنتها وزارة التجارة والصناعة بداية الأسبوع الحالي، بين أن قائمة السلع التي يتم تحديد سعرها من وزارة التجارة تضع المجمعات التجارية تحت المساءلة القانونية إذا زادت أو تلاعبت في أسعار تلك السلع، مبينا أن التعاون بين المراكز التجارية الكبرى يصب في مصلحة المستهلك ويزيد من استقرار السوق المحلي.
أكد مدير فرع أنصار جاليري هايبر ماركت أحمد القرضاوي أن المجمعات التجارية تعمل عادة على تأمين حاجة السوق المحلي من السلع والمواد الغذائية من خلال عقود مع مختلف التجار والموردين المحليين ومن مختلف الدول، مشيرا إلى أن جميع السلع والبضائع متوفرة بالأسواق المحلية بأسعار منافسة وبجودة أعلى من التي كانت في الأسواق المحلية.
وبين أن هناك تنوعا كبيرا في المنتجات والسلع الغذائية الموجودة بالسوق المحلي مما يتيح خيارات متعددة أمام المستهلك المحلي، لافتا إلى أن هناك تواصلا مع العديد من الدول حول العالم لتأمين حاجة السوق المحلي.
وأكد أن الموسم الحالي سيشهد تنافسا كبيرا بين المجمعات التجارية لا سيما في الأسعار التي ستقدم للمستهلكين خلال الشهر الفضيل، لافتا إلى أن تواصل الموردين مع الشركات العالمية وعبر ميناء حمد عمل على انخفاض الكلف على التجار مما انعكس على السعر النهائي للمستهلك.
أعلنت وزارة التجارة والصناعة عن قائمة من السلع المخفضة مطلع الأسبوع الجاري بتخفيض أكثر من 500 سلعة غذائية واستهلاكية بنسب تتراوح ما بين 10% إلى 20% تباع في المراكز التجارية التابعة لـ 19 مجمعا تجاريا بمختلف أنحاء الدولة، وسيتم عرض السلع بعلامات تدل على التخفيض طوال شهر رمضان المبارك.
وتشمل مبادرة قائمة السلع الاستهلاكية المخفضة، جميع السلع الأساسية التي يحتاجها المستهلك خلال الشهر الفضيل مثل: الطحين، السكر، الأرز، المكرونة، الدجاج، الزيت، الحليب وغيرها من السلع والمواد الغذائية وغير الغذائية ذات الأهمية النسبية للمستهلك والتي يكثر استهلاكها في الشهر المبارك.
وحرصت الوزارة على التواصل مع جميع الموردين والتنسيق معهم على أنواع وأصناف السلع التي يزيد الطلب عليها في الشهر الفضيل وتوفيرها بأفضل وأنسب الأسعار.
وتم تعميم قائمة السلع الاستهلاكية المخفضة على جميع المجمعات الاستهلاكية الكبرى في الدولة، كما يمكن للمستهلكين الاطلاع على قائمة السلع الاستهلاكية المخفضة من خلال موقع الوزارة الإلكتروني وجميع مواقع التواصل الاجتماعي التابعة للوزارة.
ستقوم وزارة التجارة والصناعة بتكثيف الحملات التفتيشية خلال الأيام المقبلة وخلال الشهر الفضيل لضبط أي مخالفة تقوم بها المحال التجارية، وذلك لضبط الأسعار وضمان عدم ارتفاعها خلال الشهر الفضيل الذي يزداد الطلب على السلع الغذائية خلاله وخاصة خلال الأسبوع الأول.
وأكدت الوزارة أنها ستواجه بحزم كل من يتهاون في القيام بالتزاماته المنصوص عليها في قانون حماية المستهلك ولائحته التنفيذية، وستكثف حملاتها التفتيشية لضبط مثل هذه الممارسات، وستحيل كل من يخالف القوانين والقرارات الوزارية المنظمة لعمل الإدارة إلى الجهات المختصة لاتخاذ الإجراءات المناسبة ضده وذلك حماية لحقوق المستهلكين.
وشددت الوزارة على ضرورة المشاركة المجتمعية في الإبلاغ عن أي حالات خاصة بمخالفة أحكام هذا القرار، وتستقبل الشكاوى والاقتراحات من خلال قنوات التواصل المتاحة، مركز الاتصال: 16001، البريد الإلكتروني: [email protected]، حساب وزارة التجارة والصناعة على مواقع التواصل الاجتماعي، تويتر @MOCIQATAR، الإنستجرام MOCIQATAR، تطبيق وزارة التجارة والصناعة على الهواتف الذكية المتوفرة على أنظمة أجهزة الآيفون والأندرويد MOCIQATAR.
تتخذ المجمعات الاستهلاكية جملة من الإجراءات الاحترازية والوقائية للحد من انتشار فيروس كورونا خلال الفترة المقبلة، وذلك ضمن تنفيذ الاشتراطات التي ألزمت وزارة التجارة والصناعة المجمعات التجارية بها للحفاظ على صحة المتسوقين خلال الفترة الحالية.
وتشمل الاشتراطات التي أعلنت عنها وزارة التجارة والصناعة قياس درجة حرارة أجسام الموظفين مرتين يوميا، وتوفير المعقمات عند المداخل الرئيسية وأماكن التجمعات ودورات المياه، تعقيم عربات التسوق قبل استخدامها من قبل المتسوقين، وتعقيم الأسطح باستمرار كأبواب ومقابض الثلاجات، بالإضافة إلى توفير المسافة الآمنة بين المتسوقين في أماكن الانتظار والدفع وغيرها داخل المجمع الاستهلاكي.
وتتخذ المجمعات الاستهلاكية إجراءات أخرى منها توزيع القفازات البلاستيكية والكمامات على المتسوقين فور دخولهم المجمع التجاري للحفاظ على سلامتهم والحفاظ على سلامة بقية المتسوقين.
كما قامت مجمعات تجارية بالدعوة إلى منع اصطحاب الأطفال عند التسوق والاكتفاء بفرد واحد من الأسرة للتسوق من المجمع التجاري حفاظا على صحة الجميع، واستخدام الدفع غير النقدي إذا أمكن، وعدم استخدام الحقائب القابلة لإعادة الاستخدام، كما تم تخصيص نقاط دفع للمتسوقين من المسنين.
استثنت قرارات مجلس الوزراء بإغلاق المحال وإيقاف جميع الأنشطة التجارية يومي الجمعة والسبت من كل أسبوع، محلات بيع المواد الغذائية والتموينية، ومنافذ الخضروات، والصيدليات، وشركات الاتصال في المجمعات الاستهلاكية فقط، وشركات الصيانة المنزلية، وشركات المقاولات، والشركات العاملة في المناطق اللوجستية مثل شركات الشحن في المطارات والموانئ.
كما تم استثناء محلات بيع المواد الغذائية والتموينية، ومنافذ الخضروات، والصيدليات من قرار تحديد ساعات العمل ما بين الساعة السادسة صباحا إلى السابعة مساء وذلك لضمان تمكن الأسر من التزود من السلع الغذائية والاستهلاكية.
ولاحظت لوسيل في جولتها على عدد من الشوارع التجارية والمجمعات التجارية أن هناك عددا من الهايبر ماركت قامت بالإعلان عن فتح أبوابها على مدار 24 ساعة ليتمكن رب الأسرة من زيارة المجمع التجاري في أي وقت دون التعرض إلى الزحام نتيجة قرب الشهر الفضيل.
ولم يستثن القرار أيا من المناطق بالدولة من الإغلاق التام يومي الجمعة والسبت، إذ إن القرار شمل جميع مناطق الدولة باستثناء الأنشطة التي سمح لها بالعمل حسب القرار والمطاعم خدمة توصيل الطلبات للمنازل هي فقط التي ستكون متاحة أما المطاعم التي لا توفر الخدمة التزمت بقرار الإغلاق.
وتعود الأنشطة والمحلات التجارية التي شملها قرار الإغلاق إلى العمل ضمن القرارات السابقة اعتبارا من صباح يوم الأحد من كل أسبوع عند الساعة السادسة صباحا لغاية الساعة السابعة مساء على أن يتم إغلاق الأنشطة والمحلات التي شملتها قرارات الإغلاق المؤقتة حسب القرارات السابقة ومنها محلات بيع التجزئة وفروع البنوك في المجمعات التجارية ومراكز التسوق، ومحلات وكافة أنشطة الصالونات الرجالية والنسائية، وإيقاف خدمات المنازل التي تقدمها بعض هذه الصالونات، وإيقاف أنشطة الأندية الصحية في الفنادق.