قال التقرير الأسبوعي لمجموعة QNB أنه بالرغم من انخفاض أسعار النفط بمقدار النصف منذ عام 2014، واصل الاقتصاد القطري نموه بقوة في 2016، ولاسيَّما في القطاع غير النفطي الهيدروكربوني ، حيث حافظت مشاريع البنية التحتية الرئيسية على التقدم. وتوقع التقرير أن يكون لارتفاع أسعار النفط خلال الفترة 2017 - 2019 تأثيران رئيسيان. أولًا، سوف يساعد ارتفاع النفط على زيادة دخل الحكومة وتخفيف القيود المالية. وثانيًا، سيساعد ارتفاع أسعار النفط في دعم برنامج الإنفاق الاستثماري المستمر للحكومة والذي سيكون أحد عوامل الدفع الرئيسية لانتعاش النمو في القطاع غير النفطي. وتوقع التقرير أن يتعافى قطاع النفط والغاز، تدريجيًا مع انتعاش الإنتاج على المدى المتوسط، ومن المنتظر أن يتسارع نمو الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي إلى 2.6% في 2017 وإلى 3.6% في 2018 قبل أن يتباطأ إلى 2.7% في 2019.
وتوقع التقرير أن تتحسن آفاق المستقبل للنفط خلال الفترة 2017 - 2019 مع تراجع المعروض في أسواق النفط وأن يصل سعر خام برنت إلى 55 دولارا للبرميل في عام 2017، من 45 دولارا للبرميل في عام 2016، وأن يرتفع إلى 60 دولارا للبرميل بحلول عام 2019. ويعزز ارتفاع أسعار النفط الإيرادات الحكومية وبالتالي أن يساعد على تخفيف القيود المالية. وسيتم دعم الإيرادات في عام 2018 من خلال التنفيذ المتوقع لضريبة القيمة المضافة، أما على صعيد النفقات، فإن معظم الإجراءات الحكومية لمواجهة صدمة أسعار النفط حدثت بالفعل، وعلى ذلك فإن تخفيض الإنفاق الجاري في عام 2017 سيكون أقل حدة مما كان عليه في عام 2016. مع إعلان الحكومة عن خطط إنفاق رأسمالية كبيرة على مدى السنوات الثلاث القادمة. ومن المنتظر أن ينخفض عجز الميزانية من 7.2% من الناتج المحلي الإجمالي في عام 2016 إلى 1.5% في عام 2017 قبل أن يتحول إلى فائض قدره 1.0% و2.3% في العامين 2018 و2019.
ومن شأن ارتفاع أسعار النفط والتوقعات المالية الإيجابية أن توفر دفعة للاقتصاد القطري، خاصة في القطاع غير النفطي. وتركز الخطط الحكومية لزيادة الإنفاق الرأسمالي على مدى السنوات الثلاث المقبلة بشكل رئيسي على تنفيذ رؤية قطر 2030 طويلة المدى وكذلك على التحضير لاستضافة كأس العالم لكرة القدم 2022. وذلك سيعزز القطاعات غير النفطية مثل النقل، والبناء، والتعليم، والصحة. وسيكون النمو في القطاع غير النفطي مدفوعًا أيضًا بالانتعاش المتوقع في قطاع التصنيع حيث بدأت مصفاة جديدة الإنتاج في عام 2017. وإلى جانب ذلك، ينبغي للزيادة المتوقعة في أسعار النفط أن تخفف قيود السيولة وأن تزيد الدخل في عموم الاقتصاد. وفي عامي 2018 و2019، يتوقع أن يتباطأ النمو غير النفطي إلى 5.0% و4.0% حيث سيولد الاستثمار نموًا أقل من الفترات السابقة نظرًا لكبر حجم الاقتصاد. وفيما يتعلق بقطاع النفط والغاز، من المتوقع أن يشهد تراجعًا بنسبة 0.5% في عام 2017، أي أقل من التراجع الذي بلغت نسبته 1.0% في عام 2016. وسيؤدي الانخفاض الطبيعي في إنتاج حقول النفط الناضجة إلى جانب تخفيضات الإنتاج للالتزام بالحصص المستهدفة من قبل أوبك إلى تباطؤ النمو، ولكن ينبغي لمشروع برزان، الذي يُتوقع أن يبدأ إنتاج الغاز في الربع الرابع من 2017، أن يعوض جزئيًا عن ذلك.