صيام صحي لطلاب المدارس في موسم الامتحانات النهائية

الأطباء: تناول السوائل بعد الإفطار ينشط الجهاز العصبي

لوسيل

الدوحة - لوسيل

يتزامن شهر رمضان هذا العام مع موسم الامتحانات النهائية، بالإضافة إلى بداية التغيرات الجوية وتحوّل الطقس إلى الحرارة أو الحرارة المرتفعة، مما يعرض طلاب المدارس الصائمين لفقدان السوائل عن طريق التعرّق، وما يرافقه من فقدان لأملاح الجسم، مما يؤدي إلى انخفاض الأداء الجسدي والذهني معا.
ومن هنا يجب التنبيه إلى ضرورة تعليم الطلاب وأهاليهم الطرق الأفضل التي تساعد الطالب على الحفاظ على تركيزه وأدائه الذهني، وتجنب حدوث العطش الشديد وفقدان السوائل، ومراعاة الأمور الصحية والغذائية، التي من شأنها التأثير على قدرتهم على التحصيل والتركيز.
وسنحاول هنا التنبيه إلى عدد من الأمور الهامة:
- يجب مراعاة كمية وتوقيت ومكونات الوجبات التي يتناولها الطلاب في شهر الصوم، بحيث توفر للجسم احتياجاته، كما يجب معرفة الأوقات الأمثل للدراسة تبعا لحالة الجسم ولطبيعة المادة المدروسة وما تحتاجه من التركيز أو صفاء الذهن والطاقة.
- يؤدي الشعور بالعطش الشديد إلى إفقاد الطالب تركيزه في ساعات الدراسة، وهنا يبرز دور شاردة البوتاسيوم التي تلعب دورا محوريا في كل ذلك.
وتوجد شاردة البوتاسيوم بأشكال كيميائية متعددة في أغذية مختلفة، تأتي في مقدمتها فاكهة الموز والحمضيات والعنبيات وبعض الخضروات كالبندورة والأفوكادو، بالإضافة إلى الأسماك واللوز النيئ.
وتلعب شاردة البوتاسيوم دورا هاما في توازن شاردة الصوديوم عبر مضخة صوديوم/ بوتاسيوم بين الخلايا والدم، ودورا آخر في توازن السكر عبر مضخة سكر/ بوتاسيوم بطريقة مشابهة.
وتؤدي بعض عادات الطعام الخاطئة في شهر رمضان، كإعطاء الأطفال واليافعين الأغذية المالحة عند الإفطار أو السحور وإكثارهم من الحلويات في فترة السهرة، إلى ارتفاع في مستويات الصوديوم والسكر في الدم، مما يؤدي إلى تحريض مركز العطش في الدماغ لطلب كميات أكبر من الماء في الساعات اللاحقة التي تتلو تناول الطعام، والشعور بالعطش الشديد الذي يمتد إلى اليوم التالي خلال ساعات الصيام، وهنا تتدخل شاردة البوتاسيوم لإعادة توازن الملح والسكر بين الخلايا والدم، منقصة شعور الطالب بالعطش.
كما تدعم شاردة البوتاسيوم الموجودة في الدم بمستويات طبيعية، أداء عدة أجهزة أخرى في الجسم، لا سيما أثناء التوقف عن الطعام والشراب، وعلى رأسها الجهاز العضلي والعصبي والقلب والدوران.
- يجب الانتباه لشرب الماء أثناء ساعات الإفطار وعدم الاكتفاء بالعصائر المحتوية على السكريات فقط، وتجنب زيادة الملح والسكر في الطعام، مع إعطاء الأغذية المحتوية على شاردة البوتاسيوم بوفرة ضمن مخطط وجبات الطعام عند الطالب. ترى الدكتورة ريهام عبد العزيز صيدلانية، أنه أثناء الإفطار يذهب جُل الدم المحمل بالأكسجين والمواد الغذائية للمعدة، ليساهم في عمليه الهضم، وعندما يكون الطالب صائمًا تتجه هذه الكمية من الدم للمخ، مما يسبب زيادة الاستيعاب والتركيز .
وينصح الأطباءُ الطلبةَ بتناول وجبات صغيرة متعددة، تحتوي على جميع العناصر الغذائية، مع التركيز على النشويات المركبة، لأنها تمنح الجسم طاقة، وتبقى لفترة طويلة، إضافة للبروتين، الذي يساعد على الإحساس بالشبع لأطول فترة، كما ينصحون الطلاب بتأخير وجبة السحور إلى ما قبل أذان الفجر.
وللقضاء على فقدان الشهية الذي يشكو منه بعضُ الطلاب، ينصح الخبراءُ بالإكثار من تناول الفواكه والعصائر، لأنها غنية بالسكريات، وتوفر الطاقة، فضلاً عن احتوائها على الفيتامينات والمعادن، مع تناول كوب من الحليب. الصيام قد يؤثر على الدورة اليومية للطلاب، خاصة خلال الامتحانات، وخلال الأيام الأولى من الصيام وينبه بعض الأطباء إلى أن الصيام قد يؤثر على الدورة اليومية للطلاب، خاصة خلال الامتحانات، وخلال الأيام الأولى من الصيام، ولهذا ينصحون الطلاب بالنوم في غرف مظلمة، بعد العودة من الامتحان، مع تناول السوائل بعد الإفطار، لتنشيط الجهاز العصبي.
وقد أثبتت دراسة أعدها باحثون بجامعة لوفان الكاثوليكية في بلجيكا، أن الصوم لا يؤثر سلبًا على الصحة، وأكدت تجارب أجريت على 20 من مسلمي بلجيكا، أن الصوم له تأثير إيجابي على التركيز، والذاكرة القصيرة المدى. وقال الدكتور لود غودريس، إن النصيحة الوحيدة للصائمين هي النوم الكافي، وتناول المياه بكثرة في الفترة من بعد أذان المغرب (الإفطار)، وحتى قبل أذان الفجر (الإمساك).