أعلنت اليابان أنها سجلت عجزا تجاريا غير متوقع في مايو، على أساس سنوي، بسبب صادراتها التي تراجعت بنسبة 11.3% في القيمة.
وبحسب الإحصاءات التي أعلنتها وزارة المالية اليابانية أمس، فقد سجلت الحسابات التجارية انخفاضا بقيمة 40.7 مليار ين (340 مليون يورو) مع أن الواردات تراجعت إلى حد كبير أيضا نظرا للانخفاض الكبير في كلفة النفط ومشتقاته وكذلك الغاز الطبيعي.
ويعتبر ارتفاع سعر الين عاملا سلبيا وإن كان يساهم في خفض كلفة البضائع المستوردة، ويؤثر ارتفاع سعر العملة اليابانية في الواقع على صادراتها.
أما وزارة الصناعة اليابانية فنسبت التراجع إلى انخفاض تصدير الحديد والصلب والمكونات الإلكترونية وحتى المواد العضوية.
وانخفضت الصادرات إلى 5091 مليار ين (42,42 مليار يورو).وقد تراجعت في الحجم بنسبة 2.4%. وانخفضت الواردات 13.8% على مدى عام إلى 5131,7 مليار ين (42,76 مليار يورو). وتسجل الصادرات بذلك تراجعا في القيمة للشهر الثامن على التوالي، وفي الحجم للشهر الثالث على التوالي بسبب انخفاض الطلب من دول آسيا وخصوصا الصين التي يشهد اقتصادها تباطؤا.
ومع أن الواردات القادمة من الصين انخفضت، ما زال الأرخبيل يعاني من عجز تجاري مع هذه الدول العملاقة المجاورة.
وفيما يتعلق ببقية آسيا، سجلت التجارة اليابانية فائضا للشهر الرابع على التوالي لكن الصادرات والواردات أيضا انخفضت بنسبة 10.7% و13% على التوالي.
أما التجارة مع الولايات المتحدة، فقد شهدت تراجعا بنسبة 8.5% في الواردات منها على مدى عام وبنسبة 10% من الصادرات إليها، بسبب انخفاض تصدير الآليات وقطع الغيار وكذلك معدات محطات توليد الكهرباء.
ومع ذلك تمكنت اليابان من تحقيق فائض حيال السوق الأمريكية على الرغم من زوال تأثير انخفاض سعر الين مقابل الدولار.
والأمر نفسه ينطبق على أوروبا التي تراجعت الصادرات إليها بنسبة 4% على الرغم من حيوية تصدير السيارات وقطعها.
أما الواردات من الاتحاد الأوروبي فقد انخفضت 1.5%. وكل ذلك ترجم بعجز على حساب اليابان.
والتجارة الخارجية اليابانية تتأثر بالبيئة الخارجية الهشة جدا مع أنها ازدهرت مؤخرا بفضل انخفاض سعر الدولار.
وانقلب الوضع في البلاد التي كانت معتادة على أرقام كبيرة في فائضها التجاري، بعد حادث فوكوشيما النووي في 2011 الذي اضطرها إلى استيراد كميات كبيرة من الطاقة للتعويض عن توقف محطاتها النووية.