النور: خير أهل قطر استقبل النازحين الصوماليين في كل مكان وصلوا إليه منذ بدء الأزمة

قطر الخيرية توزع وجبات إفطار لـ 500 أسرة بالصومال

لوسيل

الدوحة - لوسيل

ضمن برنامجها الرمضاني في الصومال، قامت قطر الخيرية بتوزيع وجبات إفطار جاهزة استفادت منها 500 أسرة فقيرة من سكان ضواحي العاصمة الصومالية، حضره حسن بن حمزة أسد محمد القائم بالأعمال بسفارة دولة قطر في مقديشو ووزير الأوقاف والشؤون الدينية الصومالي، السيد عبد الحكيم حسن إبراهيم.

واختارت قطر الخيرية إحدى ضواحي العاصمة الصومالية مقديشو التي تكتظ بالنازحين من القرى والأرياف بسبب موجة الجفاف، حيث أقامت فعاليات توزيع وجبات الإفطار على الأسر المحتاجة.
وقد قام بتقديم الوجبات الجاهزة للأسر مطبخان لقطر الخيرية يوفران وجبات يومية لـ 2000 صائم طيلة شهر رمضان الكريم .

وأثنى وزير الأوقاف والشؤون الدينية الصومالي، السيد عبد الحكيم حسن إبراهيم، على الشعب القطري الذي وصف مشاريعه في الصومال، الرمضانية وغير الرمضانية، بأنها مشاريع أسهمت في إغاثة الشعب الصومالي في أحلك الظروف التي يمر بها، مشددا على أن مائدة الإفطار هذه ما هي إلا جزء بسيط مما قدمه ويقدمه الشعب القطري الكريم عن طريق قطر الخيرية التي وصلت إلى المحتاجين في أوقات الشدة والرخاء.
وأوضح أن إفطارات الصائم المتنوعة والمتعددة التي نظّمتها قطر الخيرية في أكثر من مكان في الصومال كان لها أثر بالغ في تمكين الآلاف من أداء فريضة الصوم بيسر وسهولة، خصوصا الشرائح الأكثر فقرا، من النازحين الذين هجروا مدنهم وقراهم نتيجة للجفاف الذي يعصف بالصومال، وختم بالدعاء لأهل قطر ولشعبها على وقوفه مع الشعب الصومالي في هذا الظرف العصيب.

بدوره قال مدير مكتب قطر الخيرية السيد عيبد النور حاج، إن تنظيم توزيع وجبات الإفطار الجاهزة على 500 أسرة صومالية، يأتي في سياق مشروع قطر الخيرية الرمضاني الذي وفر موائد إفطار لآلاف الصائمين يوميا، من خلال المطبخين الجاهزين اللذين يوفران وجبات الإفطار يوميا لأكثر من 2000 صائم، بالإضافة إلى السلال الغذائية الرمضانية التي توزع بشكل دائم على الأسر المحتاجة في مناطق مختلفة من الصومال.
ولفت إلى أن خير الشعب القطري المتدفق نحو الصومال قد ارتفعت وتيرته منذ بدء شهر رمضان، يظهر ذلك في موائد الإفطار المتعددة والمتنوعة التي ينظمها المكتب بأموال المحسنين والمتبرعين الكرام من أهل قطر الذين أبوا إلا أن يقفوا مع إخوانهم في الصومال، من خلال الحملات والمشاريع المتعددة المتواصلة منذ بدء الأزمة الناجمة عن الجفاف الذي أجبر الملايين على النزوح من مدنهم وقراهم نحو العاصمة والمجن الكبيرة، حيث استقبلهم خير أهل قطر في كل مكان حلوا به.

يشار إلى أن قطر الخيرية تنفذ مشاريعها الرمضانية في 37 دولة عبر العالم من ضمنها الصومال، وتقسم هذه المشاريع إلى ثلاثة مشاريع رئيسية هي: موائد إفطار الصائم وكسوة العيد وزكاة الفطر، بقيمة تصل إلى حوالي 15 مليون ريال، وينتظر أن يستفيد منه أكثر من 1.1 مليون شخص، مع التركيز على الدول التي تعاني من الأزمات والكوارث.

نموذج للشراكة الناجحة


يعتبر الأمن الغذائي أحد مجالات التعاون الرئيسية بين قطر الخيرية ومنظمة الأغذية والزراعة ( فاو) التابعة للأمم المتحدة، ويعد من أبرز نماذج الشراكة الناجحة في هذا الجانب ما تمّ إنجازه في النيجر في الفترة الممتدة ما بين 2010ـ 2017، حيث بلغت قيمة الشراكة الإجمالية حوالي 3.2 مليون دولار، فيما وصل عدد المستفيدين من مخرجاتها أكثر من 1.150.000 شخص ( مليون ومائة وخمسون ألف شخص).

ويعود بدء هذا التعاون إلى عام 2010 حينما طلبت منظمة الأغذية والزراعة ( فاو) عقد شراكة مع مكتب قطر الخيرية بالنيجر بعد أن اطلعت على برنامج الأمن الغذائي ومكافحة الفقر الذي ينفذه المكتب منذ 2008 بموارده الخاصة، والفرق الذي أحدثه في الأوساط الريفية ومساهماته في التخلص من الأزمات الغذائية المتكررة، بسبب موجات الجفاف التي ضربت النيجر قبل أكثر من عقد، بحكم أن 80 بالمئة من سكانه يعتمدون على الزراعة وتربية المواشي.

وقد تم توقيع 25 اتفاقية بين الطرفين في الفترة ما بين عامي 2010 ـ 2017، حيث قامت قطر الخيرية بتمويل من منظمة الأغذية والزراعة ( فاو) بتوزيع البذور والأسمدة على المزارعين بقرى منطقتي دوسو وتيلابيري، وتوزيع مبالغ نقدية على المزارعين المتضررين من الجفاف لغرض اقتناء مدخلات الإنتاج، وتدريب المزارعين وتوعيتهم ودعم قدراتهم، وتمليك رؤوس المواشي (الأغنام والماعز) لهم، وإنشاء مزارع مدرسية نموذجية.

واعتبرت منظمة الأغذية والزراعة ( فاو) قطر الخيرية من أفضل شركائها بالنيجر، وقد جاء طلب عقد الشراكة معها بحكم أن لها تجارب خاصة في مجال الأمن الغذائي ومكافحة الفقر ، بدأت في النيجر منذ عام 2008 ، ولوجود حضور لها بين منظمات العمل الإنساني، وبحكم قدرتها على إدارة البرامج وصياغة التقارير الفنية والمالية بكفاءة ومهنية، وقد تواصلت هذه الشراكة على مدار 7 سنوات، ووصلت درجة تقديم عرض من الفاو لتوسيع النطاق الجغرافي لشراكتها مع قطر الخيرية لتمتد إلى دول أخرى. ومن خلال الشراكة مع منظمة الفاو تمكنت قطر الخيرية من إنجاز ما يلي:

توزيع أكثر من 1,600 طن من البذور و375 طنا من السماد على المزارعين ، ودفع مبلغ 282.700 دولار امريكي كمساعدات نقدية للمتضررين من الجفاف من صغار المزارعين ، وتمليك المزارعين 1150 من رؤوس الغنم والماعز من أجل دعمهم للاعتماد على أنفسهم معيشيا، وتنظيم 27 ورشة تدريبية لفائدة 810 من صغار المزارعين، ليصل إجمالي عدد المستفيدين أكثر من هذه الشراكة 1.150.000 شخص.