أطلقت بي إل جي وورلدوايد، وهي وكالة متخصصة في تقديم خدمات الاتصال الإستراتيجي ومقرها الدوحة، اليوم دراستها الشاملة الأولى حول الحالة الراهنة لصناعة التكنولوجيا في الدول العربية بمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا.
ويُعدُ تقرير التكنولوجيا في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا لعام 2023: وضع خريطة للمشهد التكنولوجي التقرير الأول من نوعه في المنطقة الذي يجمع ما بين مواضيع مختلفة في هذا المجال، بداية من التكنولوجيا المالية إلى صناعة الألعاب، لإلقاء نظرة شاملة وفاحصة على قطاع التكنولوجيا في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا.
وبهذه المناسبة، صرَّح السيد جاستن كير-ستيفنز، الرئيس التنفيذي لشركة بي إل جي وورلدوايد، قائلاً: لقد قطعت صناعة التكنولوجيا في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا شوطًا طويلاً خلال العقد الماضي مدفوعةً في ذلك بالاستثمارات الكبيرة والأحداث العالمية على غرار بطولة كأس العالم لكرة القدم التي استضافتها دولة قطر ومعرض إكسبو 2020. وفي ظل الزيارات التي شهدتها المنطقة من مؤسس تطبيق Chat GPT، واستثمارات صناديق الثروة السيادية في شركة تويتر وغيرها من شركات التكنولوجيا الصاعدة، يرسم تقريرنا صورة لمنطقةٍ متنوعةٍ وسريعة التطور. واليوم، أصبحت منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، التي كانت عبارة عن مجموعة متباينة نسبيًا من الأسواق التي تتبع إلى حد كبير الاقتصادات الرائدة مثل الولايات المتحدة والصين، من المناطق الشهيرة ليس فقط لاستثماراتها المحتملة في مجال التكنولوجيا ولكن باعتبارها سوقًا لها هويتها التكنولوجية الخاصة والمتميزة.
وقد صدر التقرير، الذي يحتوي على أكثر من 50 صفحة ويدرس وضع التكنولوجيا في ثمان عشرة دولة ، لاستكشاف قوة التطورات التكنولوجية الحديثة المثيرة في العديد من أسواق منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، وأُعِّد عبر الجمع بين إجراء الأبحاث المكتبية وتحليل المشاعر ومعرفة آراء الخبراء.
تابع القراءة للحصول على تفاصيل حول بعض نتائج التقرير:
الحاضر والمستقبل التكنولوجي في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا
يُمثل الصعود المذهل لأدوات الذكاء الاصطناعي، وبروز وضع المرأة في الرياضات الإلكترونية العربية والاستثمار الهائل للمنطقة في التكنولوجيا المستقبلية بعضًا من أكثر الموضوعات والاتجاهات الحالية إثارة للاهتمام التي رُصدت في التقرير.
● عبر سرد آراء الشخصيات البارزة في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، بما في ذلك الأكاديميين والرؤساء التنفيذيين لكبرى الشركات المحلية، تقدم الدراسة أيضًا تنبؤات وثيقة الصلة باستكشاف مستقبل التكنولوجيا في المنطقة. وتشتمل هذه التنبؤات على:
● ستساهم خدمات الرعاية الصحية الدقيقة في تغيير مظهر النظام الطبي بالمنطقة، وهو ما سيزيد من جودة الحياة ويقلل من فرص الإصابة بالأمراض الخبيثة (الدكتور داني رمضان، مدير الاستثمار بواحة قطر للعلوم والتكنولوجيا).
● سيساهم الذكاء الاصطناعي في إحداث ثورة في قطاع التعليم بالمنطقة، وهو ما سيجعل التعليم أكثر يُسرًا وجاذبيةً وملاءمةً للعالم المعاصر (عبداللطيف الشامي، أستاذ الهندسة).
● سوف تتبنى منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا عملةً موحدةً، على غرار واجهة الدفع العالمية التي نراها في البلدان الأخرى (مايكل خافيير، شركة CWallet).
وضع خريطة لقطاع التكنولوجيا في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا
توصل التقرير إلى أن الإمارات العربية المتحدة والمملكة العربية السعودية ومصر والبحرين وقطر هي أهم مراكز التكنولوجيا في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا. ووقع الاختيار على هذه الدول لعدة أسباب من بينها مستوى استثمارها المرتفع في تكنولوجيا المستقبل، وازدهار منظومات العمل للشركات الناشئة، وخدمات الاتصال بالإنترنت الرائدة عالميًا وغيرها من الأسباب.
وتكشف التحليلات الأخرى الواردة في التقرير عن أن:
● تستحوذ النساء على نسبة 44% من المشاركة في سوق الألعاب بمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا.3
● دولة الإمارات العربية المتحدة هي عاصمة الشركات الناشئة التكنولوجية في المنطقة، مع تحقيق الشركات المحلية لأرباح بلغت 1.85 مليار دولار في عام 2022 ، وتليها المملكة العربية السعودية (907 مليون دولار) ومصر (736 مليون دولار).
● تُعدُ المملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة ومصر وقطر والبحرين من بين أفضل المواقع بالمنطقة في مجال البحوث والتطوير. وتستثمر كل دولة من هذه البلدان بشكل كبير في تطوير قطاع التكنولوجيا وتمتلك مرافق بحثية رائدة عالميًا.
● تضم دولة الإمارات العربية المتحدة ومصر والمملكة العربية السعودية وسلطنة عُمان والمغرب أعلى نسبة من النساء الأكثر تأثيرًا في مجال التكنولوجيا بالمنطقة.
ويستعرض التقرير كذلك أبرز رواد التكنولوجيا بالمنطقة في مجموعة متنوعة من المجالات، بما في ذلك اليوتيوبر الكويتي أبو فلة، الذي لديه 28 مليون مشترك في قناته على موقع اليوتيوب، ورائدة الأعمال أمبارين موسى المقيمة في دولة الإمارات العربية المتحدة، التي أسست موقع سوق المال ، وهو أول موقع للمقارنة بين الخدمات المالية عبر الإنترنت في العالم العربي.
ويكشف التقرير أيضًا عن قائمة المؤثرين الذين يجب متابعتهم ، بما في ذلك حسن الإبراهيم، مؤسس مزرعة حينة سالمة القطرية الصديقة للبيئة؛ وسارة صبري، أول رائدة فضاء مصرية وأول امرأة عربية وأفريقية تذهب في رحلة إلى الفضاء.
من جانبها، قالت كيت ميدتون، رئيس جمعية الشرق الأوسط للعلاقات العامة مبرة : تتطور صناعة التكنولوجيا في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا بوتيرة متسارعة وتُعدُ من مجالات العمل الشيِّقة، حيث توفر إمكانات هائلة للابتكار والنمو بمساعدة الشباب والأشخاص الذين يتمتعون بمعرفة تكنولوجية واسعة، والسياسات الحكومية الداعمة، ومنظومة الشركات الناشئة المزدهرة.