بعد عشر سنوات على استفتاء 23 يونيو 2016 الذي انتهى بخروج المملكة المتحدة من الاتحاد الأوروبي عام 2020، تكشف البيانات تحولات لافتة في ملفات الهجرة والاقتصاد والتجارة، وهي القضايا التي شكّلت محور الجدل حول بريكست .
شهدت بريطانيا تحولاً في تركيبة الهجرة، إذ تراجع صافي الهجرة من دول الاتحاد الأوروبي بشكل كبير، مقابل ارتفاع ملحوظ في الهجرة من خارج التكتل، خاصة بعد 2021 مع تطبيق قوانين الهجرة الجديدة. وسجّلت البلاد في 2023 ذروة صافي هجرة من خارج الاتحاد بلغت نحو مليون شخص، قبل أن يتراجع الإجمالي لاحقاً إلى نحو 308 آلاف في 2025، جميعهم تقريباً من خارج الاتحاد الأوروبي.
أظهرت المؤشرات أن الاقتصاد البريطاني تحرك في مسار مشابه للدول المتقدمة في السنوات الأولى بعد الاستفتاء، لكنه بدأ يتراجع نسبياً مقارنة بالولايات المتحدة وكندا منذ 2020. ورغم تعافٍ قوي بعد الجائحة، عادت بريطانيا لتسجل أداءً أضعف من الاتحاد الأوروبي في 2023 و2024 و2025.
تراجعت صادرات السلع البريطانية إلى الاتحاد الأوروبي من 205 مليارات جنيه إسترليني في 2016 إلى 185 ملياراً في 2025، فيما ارتفع العجز التجاري مع التكتل إلى نحو 140 مليار جنيه. ولم تنجح بريطانيا في تعويض هذا التراجع عبر أسواق خارج الاتحاد، رغم نمو قوي في صادرات الخدمات عالمياً.
بعد عقد على بريكست ، تكشف الأرقام واقعاً أكثر تعقيداً من شعارات الحملة، حيث تبدلت خريطة الهجرة، وتباين أداء الاقتصاد، بينما ظل الميزان التجاري تحت ضغط واضح.