اعتبر باسل جمال، الرئيس التنفيذي لمجموعة مصرف قطر الإسلامي المصرف أن دول الخليج تشهد نموا ملحوظا في التعاملات الإسلامية وأن هناك زيادة في عدد العملاء المتعاملين في هذا المجال.
وقال جمال في حوار مع مجموعة أكسفورد للأعمال إن البنوك الإسلامية لم تعد تجذب العملاء الباحثين عن الشريعة الإسلامية وحدهم وإنما أولئك الذين يبحثون عن جودة التعاملات المصرفية أيضا، متوقعا أن تظل قطر ضمن الدول الخمس الأولى في الأصول البنكية المتوافقة مع الشريعة.. وفيما يلي نص الحوار:
* النمو الملحوظ في التمويل المتوافق مع الشريعة في نطاقات غير إسلامية.. هل ترونه مكملا لطموحات قطر في أن تكون مركزا ماليا إسلاميا؟
الخدمات المصرفية الإسلامية تنمو بشكل كبير في منطقة الخليج العربي مع توفير البنوك المزيد من المنتجات والخدمات لتقدم حلولا شاملة لكل العملاء واليوم يزداد وعي المزيد من العملاء الجدد بطرح الخدمات المصرفية الإسلامية، وليس مستغربا معدلات النمو المتزايد للخدمات المصرفية الإسلامية في البلاد غير الإسلامية أساسا، مثل بريطانيا، ولوكسمبورج، وغيرهما من الدول.
فاليوم لا تجذب البنوك الإسلامية العملاء الباحثين عن الشريعة فقط، بل غيرهم من الباحثين عن الجودة في التعاملات المصرفية ممن يجدون أن ميزات المنتجات الإسلامية تشابه تلك التي تقدمها البنوك التقليدية، وفي هذا السياق، ننظر إلى النمو الذي يشهده قطاع التمويل الإسلامي في مراكز جديدة، مكملا للنمو الذي نراه في المنطقة، ونتوقع أن تستمر قطر بين الدول الخمس الأولى في الأصول البنكية المتوافقة مع الشريعة الإسلامية، وأن تستمر في لعب دور أساسي في تنمية هذا السوق.
* هل يؤثر تخطيط دبي لخلق اقتصاد إسلامي على البنوك القطرية الإسلامية؟ وهل يتعين على قطر أن تضع برنامجا مشابها؟
تعد معدلات نمو البنوك الإسلامية القطرية من بين الأسرع في المنطقة، ويوفر مصرف قطر المركزي التشريع السليم وبرنامجا يساعد على نمو البنوك العاملة بالشريعة، وتزداد الحصة السوقية للبنوك الإسلامية في العديد من المناطق لأول مرة، حيث يعمل أكثر من ربع النظام البنكي (27% منذ سبتمبر الماضي) وفقا لأحكام الشريعة.
ويتوقع أن تتخطى حصة البنوك الإسلامية في السوق المصرفي المحلي في المستقبل القريب نسبة 35%. وبهذا تتعين علينا ملاحظة الخطوات التي تقوم بها قطر لتوسيع الخدمات المصرفية الإسلامية، مثل دراسة تغيرات الإطار القانوني والاستثمار في التعليم المرتبط بالشريعة، كما أن عمق وخبرة رأس المال البشري مع الأساسيات الاقتصادية الصلبة تجعل من الدوحة مقرا مستقرا وصلبا لنمو البنوك الإسلامية.
* بالنظر إلى انخفاض أسعار الهيدروكربونات.. ما هو الدور الذي يمكن أن تلعبه الصكوك الإسلامية خلال الأعوام القادمة؟
تتنوع أسباب إصدار الصكوك السيادية، فعلى الرغم من أنها تصدر أساسا للحصول على تمويل لغرض معين إلا أنه خلال الأعوام الأخيرة عملت بعض الإصدارات على خلق بعض المقاييس وتنويع قاعدة الاستثمار في المنطقة، في ظل بيئة السوق الحالية، فإن إصدار الصكوك الإسلامية يبقى خيارا قابلا للتطبيق وفي سياق أنه يمكن استخدامه في تنويع مصادر التمويل وتوفير التمويل النقدي على المدى القصير إلى المتوسط.
* شهدت الأعوام الأخيرة جهودا من البنوك التقليدية لتوسيع تواجدها العالمي.. فهل يمكن لسوق الخدمات المصرفية الإسلامية أن يقوم بنفس الأمر؟
للبنوك الإسلامية القطرية تواجد فعلي على الساحة العالمية، تماما مثل نظرائها التقليديين، فنحن في مصرف قطر الإسلامي (QIB) نقوم بالتمدد للاقتصادات التي يتوقع أن يكون نمو الخدمات البنكية الإسلامية فيها قويا في المستقبل، فنحن موجودون في بريطانيا من خلال فرعنا الذي نملكه بالكامل، كما أننا فتحنا فرعنا الأول خارج قطر في السودان، كما أننا متواجدون في ماليزيا من خلال (بنك آسيا للتمويل)، وفي لبنان من خلال (بيت التمويل العربي)، وأخيرا نقوم بفتح مكاتب لفرعنا الاستثماري (QI nvest) في كل من المملكة العربية السعودية وتركيا.
* مع توسع الخدمات المصرفية الإسلامية.. ما هي الخطوات التي يمكن اتخاذها لتحسين المنتجات والخدمات؟
بحسب التوجه العالمي، من المتوقع أن تتجه البنوك الإسلامية إلى المزيد من الرقمنة لكل الخدمات التي توفرها وينافس هذا القطاع بشكل جيد مع البنوك التقليدية، ولم يكن ليحدث هذا دون تطوير منتجات جديدة، إضافة إلى الاستثمار في التكنولوجيا والبنية التحتية.