شككوا في جدوى سياسة بن زايد

الإماراتيون قلقون من نذر الأزمة الاقتصادية

لوسيل

الدوحة - لوسيل

أشار مراقبون وخبراء إلى ثلاثة مؤشرات تنذر الإمارات بأزمة اقتصادية في القريب العاجل. ويتساءل الخبراء والإماراتيون عموماً في قلق، عن المصير الذي تقوده إليهم سياسات الدولة التي يديرها محمد بن زايد، ويشككون في جدوى تلك السياسات. وأكد الخبراء والمراقبون على انهيار قيمة العقارات في دبي وأبوظبي، ومع الضرائب والقوانين التي تحمي صاحب العقارات ولا تحمي المستثمرين الصغار تتآكل صورة الإمارتين اللتان تمثلان عصب الاقتصاد في الإمارات.
يشير مشروع دبي لاغون العقاري إلى هذا النوع من فقدان الثقة، حيث إن آلاف المستثمرين يشكون من سنوات بسبب المماطلة والتسويف في تسليم الشركة لممتلكاتهم، وحالات بيع عدة مرات. معظم المستثمرين يقولون إن العقد من أجل تسليم شققهم ومنازلهم كان قبل خمس سنوات، وبعضهم عشر سنوات، ولم يتسلموا شيئاً.
بعد هذه السنوات الطوال أصدرت دائرة الأراضي والأملاك في دبي قراراً بالحجز على الأراضي والعقارات المسجلة باسم مجموعة شركات شون العقارية ، وأيضاً أموالها المودعة في حساب الضمان، وذلك إلى حين استيفاء النيابة العامة ومحاكم دبي، الإجراءات القانونية الخاصة باسترجاع كل حقوق المستثمرين، مع ضمان الحقوق لأي طرف آخر في تلك المشروعات.
لكن المستثمرين يستمرون في التشكيك بالسلطات.
وفي يوليو 2018 نشرت صحيفة مودرن دبلوماسي الأمريكية، مقالاً للخبير الاقتصادي ورجل الأعمال، مير محمد علي خان، قال فيه إن العقارات تباع بربع قيمتها في إمارة دبي، مؤكداً أن الاقتصاد ينهار ، والمستثمرين يهربون ، فيما أصبح سوق الذهب الشهير فيها فارغاً من المشترين.
وصدر في 14 يوليو، تقرير عن (Knight Frank) المؤسسة البحثية المتخصصة بدراسة العقارات عبر العالم، لتكشف عن تراجع قيمة العقارات في أبوظبي و دبي كأكبر انخفاضات في العالم من بين 150 سوقاً تم تحليلها.
وتقول المؤسسة إنها قامت بتحليلها على مدى 12 شهراً ماضية، حيث تراجعت قيم العقارات في أبوظبي بنسبة 7.2٪ ودبي 4.8% مما جعل المدينة الاقتصادية في المرتبة 142 عالمياً.
هذا غير الخسائر الكبيرة التي منيت بها مجموعة أبراج كابيتال أكبر شركة إدارة أصول ملكية خاصة في منطقة الشرق الأوسط في أعقاب نزاعها مع أربعة من مستثمريها، من بينهم مؤسسة بيل وميليندا جيتس ومؤسسة التمويل الدولية، بشأن إساءة استخدام أموالهم في صندوق للرعاية الصحية قيمته مليار دولار.
وفي ذات الشأن ذكرت صحيفة فايننشال تايمز المتخصصة في الشأن الاقتصادي، أن الانكماش الذي يعانيه اقتصاد الإمارات دفع شركة إعمار لعرض سلسلة من الأصول للبيع، في محاولة منها لجمع الأموال من خلال التخلص من الأصول غير الأساسية في خضم ركود الممتلكات بمركز الأعمال الخليجي.
ووفقا لمصادر، فإن شركة إعمار عرضت بيع فنادق وعيادات ومدارس، واتفقت مع العديد من الأطراف المعنيَّة لإتمام عمليات البيع، حسب الصحيفة.
وتملك حكومة دبي نحو 30% من أسهم الشركة، وتسعى للحصول على ما يصل إلى 1.4 مليار دولار أمريكي من قيمة ما تسعى لبيعه من أصول.