شاركت وزارة التجارة والصناعة، بصفتها شريكاً رسمياً، في النسخة الخاصة من منتدى قطر الاقتصادي 2026، التي عُقدت في نيويورك بالتعاون مع بلومبرغ، يوم الأحد 20 سبتمبر 2026، بالتزامن مع اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة في دورتها الحادية والثمانين.
وانطلقت أعمال المنتدى بحضور معالي الشيخ محمد بن عبدالرحمن بن جاسم آل ثاني، رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية، وبمشاركة وفد قطري رفيع المستوى ضم سعادة الشيخ فيصل بن ثاني بن فيصل آل ثاني، وزير التجارة والصناعة، وسعادة المهندس سعد بن شريدة الكعبي، وزير الدولة لشؤون الطاقة، وسعادة السيد علي بن أحمد الكواري، وزير المالية، والسيد محمد سيف السويدي، الرئيس التنفيذي لجهاز قطر للاستثمار.
وحملت هذه النسخة عنوان النمو وفق معايير جديدة: رأس المال والمخاطر والمرونة ، وجمعت نخبة من رؤساء الدول والحكومات وصنّاع السياسات والمستثمرين وقادة الأعمال من مختلف دول العالم، لمناقشة سبل تحقيق النمو في عالم تتغير فيه قواعد التجارة والاستثمار والطاقة، وتتزايد فيه المخاطر، إلى جانب الملفات التي تعيد تشكيل الاقتصاد العالمي، وفي مقدمتها التحولات الجيوسياسية، وتدفقات التجارة ورؤوس الأموال، وأمن الطاقة وإمداداتها، والتطورات المتسارعة في التكنولوجيا.
كما شارك سعادة الشيخ فيصل بن ثاني بن فيصل آل ثاني، وزير التجارة والصناعة، في الجلسة العامة أجندة النمو ، إلى جانب السيد بروس فلات، الرئيس التنفيذي لشركة بروكفيلد كوربوريشن، وأدارتها السيدة كريستينا روفيني.
وتناول الحوار مستقبل النمو والتحولات في السياسات التجارية، وسبل تعامل الحكومات والشركات والمستثمرين مع المتغيرات التي تعيد تشكيل الاقتصاد العالمي، إلى جانب دور الذكاء الاصطناعي في رفع الإنتاجية، وتعزيز القدرة التنافسية، وجذب الاستثمارات النوعية. كما بحث سبل تمكين القطاع الخاص، وتطوير قدرات الشركات الوطنية، وتعزيز حضورها في الأسواق العالمية، في ظل تغير مسارات التجارة وتدفقات رؤوس الأموال وسلاسل الإمداد.
وأكد سعادته خلال الجلسة استمرار النشاط الاقتصادي والاستثماري في دولة قطر رغم المتغيرات الإقليمية والدولية، مشيراً إلى تسجيل أكثر من 5,000 شركة أجنبية خلال الربع الأخير، بزيادة بلغت 60% مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، إلى جانب ارتفاع صادرات المصنعين المحليين بنسبة 12%. كما لفت إلى أن عدداً من الشركات الدولية تدرس نقل مقارها الإقليمية إلى الدولة أو توسيع حضورها فيها، موضحاً أن المناقشات الجارية مع أربع شركات على الأقل تتعلق باستثمارات أجنبية مباشرة بقيمة 15 مليار دولار أمريكي، وأن هذه الشركات لا تزال ماضية في خططها الاستثمارية.
وأشار سعادته إلى أن الدوحة للاستثمار ستتولى إدارة وتطوير المحفظة المحلية لجهاز قطر للاستثمار، بما يسهم في تسريع خلق القيمة المضافة للاقتصاد الوطني، وتعزيز دور القطاع الخاص في دفع عجلة النمو، ودعم الشركات المحلية ومساعدة الأعمال الناشئة على التوسع، إلى جانب تعميق أسواق رأس المال واستقطاب رؤوس الأموال والخبرات الدولية. كما تستهدف تعزيز الحوكمة وتطوير المواهب، مع التركيز على قطاعات الخدمات المالية، والنقل واللوجستيات، والأمن الغذائي، والذكاء الاصطناعي، والاتصالات، والتكنولوجيا، والعقارات، والضيافة.
وفي سياق متصل بمرونة الاقتصاد وسلاسل الإمداد، أوضح سعادته أن نحو 90% من حركة الشحن العالمية تتم عبر البحر، ما يجعل الاستغناء عن الطرق البحرية أمراً صعباً، مشيراً إلى أن دولة قطر تركز على المجالات التي يمكن إنتاجها أو توفيرها محلياً من دون الحاجة إلى المرور عبر مضيق هرمز، بما في ذلك البيانات وخدمات الحوسبة.
وعلى هامش أعمال المنتدى، عقد سعادته عدداً من الاجتماعات الثنائية مع قادة أعمال ومستثمرين دوليين، شملت السيد راج غانغولي، الشريك المؤسس والرئيس التنفيذي المشارك لشركة بي كابيتال، والسيد سيباستيان بازان، رئيس مجلس الإدارة والرئيس التنفيذي لمجموعة أكور، والسيد بروس فلات، الرئيس التنفيذي لشركة بروكفيلد، والسيد مارك كومبس، الرئيس التنفيذي لمجموعة أشمور، والسيد ديفيد روبنستاين، المؤسس المشارك والرئيس المشارك لمجلس إدارة مجموعة كارلايل.
وجرى خلال الاجتماعات بحث فرص توسيع التعاون والاستثمار في عدد من القطاعات ذات الأولوية، بما في ذلك التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي والبنية التحتية والضيافة وإدارة الأصول والاستثمارات البديلة، إلى جانب استكشاف فرص جديدة للشراكة، وتعزيز تدفقات الاستثمارات النوعية، ودعم نمو الشركات وتوسعها.
وتعكس مشاركة وزارة التجارة والصناعة، بصفتها شريكاً رسمياً في المنتدى، حرص دولة قطر على تعزيز حضورها في منظومة التجارة والاستثمار العالمية، وتوسيع قنوات التواصل مع مجتمع الأعمال والمستثمرين، والتعريف بالفرص التي توفرها بيئة الأعمال والاستثمار في الدولة.
ويُعد منتدى قطر الاقتصادي أحد أهم الأحداث على أجندة الاقتصاد العالمي، ومنصة دولية للحوار رفيع المستوى حول القضايا المؤثرة في الأسواق العالمية وتدفقات الاستثمار وحركة التجارة والأعمال الدولية.
وتضمنت أجندته خمسة محاور رئيسية، هي: التحولات الجيوسياسية في الشرق الأوسط وانعكاساتها على الاقتصاد العالمي، وآفاق العرض والطلب على الطاقة، وإعادة تشكيل تدفقات التجارة العالمية، وإعادة توازن رؤوس الأموال العالمية واتجاهات الاستثمار، والذكاء الاصطناعي بين الوعود الرقمية والواقع التطبيقي.